استمع لاذاعتنا

ثورة لبنان.. 24 ساعة حاسمة من عمر الحكومة

أكد القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش اننا “لسنا مع فتح الطرقات بالقوة، وهناك ثمن سياسي يجب ان يدفع للبنانيين هو نتيجة التجاهل والأخطاء من المجموعة الحاكمة التي لم تقنع الناس بشيء”.

وأعلن من بيت الوسط انه “هناك انتقال حتمي في السلطة، إما تغيير حكومي جذري إما حكومة جديدة قد لا يكون الحريري رئيسها”.

وأضاف: “الساعات الـ24 المقبلة ستكون حاسمة لأننا حريصون على الوضع النقدي وعلى الليرة ولا نريد الانتقال الى حالة أخرى وترك البلد بالفوضى”.

وتابع، “نحن حريصون على حرية التظاهر وعلى سلامة المواطنين ولم نربط انسحاب المتظاهرين من الشوارع باي حل سياسي، لان لا شيء سيسحب مليونين لبناني الا ثمن سياسي على القوى السياسية ان تدفعه”.

ورأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش، أن كلمة رئيس الجمهورية للشعب إن دلت على شيء فهو محاولته تفادي مطلب الناس بإسقاط صهره جبران باسيل من المعادلة الوزارية سواء من خلال تعديل حكومي مقنع أو من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط، لكن وعلى ما يبدو أنه غير قادر على انقــــاذ عهده حتى بهـــذه الطريقــــة، واتمنى في المقابـــل الا تــذهب الأمـــور إلى الاسوأ لأن استمـرار قطع الطرقــات قــد يؤدي في أي لحظــة الى صدامات لا تحمد عقباها، اضافة الى التدهور اليومي للوضع الاقتصادي خصوصا في ظل اقفال المصارف وتفلت سعر صرف الدولار.

ولفت علوش في حديث لـ «الأنباء»، الى ان أفضل صدمة ايجابية لتلافي تدهور الامور والتي وافق عليها الرئيس الحريري دون اي تحفظ، هو استقالة حكومته وتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة تسير بالإصلاحات وتقر قانون انتخاب جديدا تليه انتخابات نيابية مبكرة، لكن ما يحول دون ذلك، هو «الفيتو» الذي يضعه كل من رئيس الجمهورية وحزب الله خصوصا ان الاخير يعتبر استقالة الحكومة انكسارا لجبران باسيل كضمانة له في العهد، اضافة الى خسارته غطاء الحكومة من خلال وجوده فيها، مع الاشارة الى ان الرئيس بري ووليد جنبلاط منفتحان على أي سيناريو حكومي ينقذ الوضع.

واستدراكا من باب التوضيح، أكد علوش ان الرئيس الحريري غير متمسك برئاسة الحكومة، وهو موجود في الحكومة ليس بضغط من حزب الله او من رئيس الجمهورية، انما بسبب عدم وجود بديل عنها حتى اللحظة، فالرئيس الحريري سيد نفسه ومازال على رأس الحكومة تحت ضغط مصلحة الناس والبلاد وما يقال غير ذلك مجاف للحقيقة والواقع، فجل ما يريده الحريري هو تفادي الفوضى العارمة التي قد تندلع على كافة المستويات في حال استقالت الحكومة قبل ايجاد البديل، وهو بالتالي يعطي الفرصة لامكانية الذهاب اما الى تعديل جذري في الحكومة يرضي مطالب الناس، وإما الى حكومة تكنوقراط من اختصاصيين مستقلين عن المنظومة السياسية، وسيتخذ القرار المناسب بهذا الخصوص خلال الـ 24 أو 48 ساعة المقبلة كحد أقصى، وهو ما حدا بوليد جنبلاط الى تأجيل مؤتمره الصحافي للإعلان عن استقالة وزراء الاشتراكي من الحكومة.

وردا على سؤال لفت علوش الى ان الفوضى بدأت تطل برأسها، وقد شهدنا مؤخرا اخطر انواعها في بعبدا وساحة رياض الصلح ألا وهو قوف شارع مقابل شارع، خصوصا ان شارع الرئيس عون وحزب الله متخلف لا يعرف سوى ثقافة الضرب والتعدي الجسدي كوسيلة للقول انا موجود في الساحات، ناهيك عن ان الجيش والقوى الامنية لن يتدخلا لسحب أي من الشارعين بهدف تفادي المواجهة بينهما وذلك انطلاقا من حق كل اللبنانيين في التظاهر وإبداء الرأي.