جابر: البلد لا يتحمّل حكومة أكثرية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دعا عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب ياسين جابر القيادات اللبنانية إلى التواضع وتقديم بعض التنازلات للوصول إلى تسوية تنتج حكومة وحدة وطنية، معتبراً أن البلد لا يتحمّل حكومة أكثرية تولّد مزيداً من الشرخ في هذه المرحلة الحساسة.

وإذ استبعد مواجهة عسكرية مع إسرائيل أقلّه في المرحلة الراهنة، رأى أن “لا أحد يأمن جانب اسرائيل التي قد تدفع بالمنطقة إلى الهاوية”.

وجدد اعتراضه على إدارة ملف الكهرباء كما يحصل الآن، وطالب بعقد اجتماع للقيادات اللبنانية في القصر الجمهوري لوضع خطة وطنية لحلّ أزمة الكهرباء، متهماً وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل، باعتماد الحلّ الواحد عبر شراء الكهرباء من البواخر، كاشفاً عن عرض قدّمه البنك الدولي للبنان لدعم الكهرباء بمبلغ 1.5 مليار دولار والمساهمة بإصلاح هذا القطاع، لكنه قوبل بلا مبالاة وزارة الطاقة.

وعبّر جابر في حديث عبر “الشرق الأوسط”، عن أسفه، لأن “كلّ التحديات والتهديدات التي يواجهها لبنان، لا تحمل المسؤولين على تشكيل حكومة، خصوصاً أن النظام اللبناني بعد اتفاق الطائف، وضع السلطة بيد الحكومة مجتمعة، وهذه الحكومة وحدها تتخذ القرارات”. وطالب جميع المسؤولين والقيادات بالتواضع قليلاً والتنازل للتوصل إلى تسوية تنتج حكومة وحدة وطنية، لأن حكومة الأكثرية غير مقدّر لها أن تولد في ظلّ أوضاع لا تتحمّل مزيداً من الشرخ. وسأل: “هل يعقل أن نذهب إلى مواجهة داخلية، يصبح معها كلّ شيء معطلاً، خصوصاً أن التحديات الخارجية كبيرة وتتطلب أعلى قدر من الوحدة والمسؤولية؟”.

ولا يقلل النائب جابر من خطورة التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان، لكنه لا يرى أن الأمور ذاهبة إلى حرب أقلّه في وقت قريب. وأضاف: “تكفينا الحرب الاقتصادية والاجتماعية والحرب النفسية التي يواجهها لبنان، حتى تأتيه تهديدات الحرب العسكري”.

ولفت جابر إلى أن موقفه من ملف الكهرباء ليس جديداً، لكنه ظهر الآن بسبب الفراغ السياسي، معتبراً أن سوء إدارة ملف الطاقة مستمرّ منذ أكثر من 8 سنوات، وهناك رفض متعمّد لتطبيق القوانين مرعية الإجراء في هذا الملف. وسأل: “هل يعقل أن مؤسسة كهرباء لبنان تعمل من دون مجلس إدارة منذ 8 سنوات، وعجزها السنوي يبلغ ملياري دولار؟”. وشدد على أن أزمة الكهرباء تمثّل كارثة وطنية، ولا يجوز استمرارها في ظلّ العجز الكبير في مالية الدولة.

 

المصدر الشرق الاوسط

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً