الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جباعي لصوت بيروت: هكذا يمكن إعادة أموال المودعين

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يبدو أن مصرف لبنان جدياً في العمل على إجراء الإصلاحات التي تساهم في إعادة أموال المودعين أذ بدأت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان المركزي إجراءاتها في حق رئيسي مجلسي إدارة بنك “الاعتماد المصرفي” طارق خليفة و بنك الاعتماد الوطني بعدما تبيّن وجود اختلاسات مالية
كما قام بتعيين مديرين مؤقتين، لكل من “الاعتماد الوطني” رودولف عطالله، و”الاعتماد المصرفي” محمد بعاصيري.

وكان منصوري قد صرح في وقت سابق بأن “الخروج من أزمة الودائع يتطلب 4 عوامل رئيسية، الأول يتمثل في المحاسبة عبر “القضاء اللبناني فقط”، والثاني يتمثل في وضع خطة واضحة لإعادة أموال المودعين.

أما العنصر الثالث فهو إعادة بناء قطاع المصارف، ليلعب دوراً في التسليف كحد أدنى، وأخيراً إعادة هيكلة الدولة وبنائها.

في السياق أكد الباحث المالي والاقتصادي محمود جباعي في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن المحاسبة هي أمر أساسي عبر القضاء اللبناني مشدداً على ضرورة الثقة بالقضاء اللبناني و عدم المزايدة عليه و إعطائه الفرصة للقيام بالتحقيق الشفاف، بعيداً عن الضغوطات السياسية أو حتى الإعلامية، “ولندع القضاء يقوم بعمله العلمي و المنطقي وفقاً للقانون العام اللبناني و قانون النقد و التسليف، وهذا أمر أساسي لبناء الثقة بالقضاء الذي يٌعطي بناء الثقة بالاقتصاد بالدرجة الأولى”.

والعنصر الثاني لحل قضية المودعين وفقاً لجباعي هو عبارة عن خطة واضحة تضعها الحكومة اللبنانية لحل أزمة المودعين، تتضمن رؤية علمية رقمية مالية اقتصادية نقدية ،مع ضرورة أن تتسم بالوضوح الذي لا لبس فيه لكيفية تحصيل السيولة ،عبر مشاركة الدولة بتأمين هذه السيولة كونها هي المسؤول الأساسي عن أزمة المودعين عبر استنزاف 68 مليار دولار من المصرف المركزي وهذه الأموال هي أموال المودعين .

وأكد جباعي بأن الدولة معنية بوضع خطة واضحة تتبنى خلالها أطر اقتصادية حقيقية من اجل زيادة النشاط الاقتصادي و زيادة الإيرادات، في سبيل حسم قسم من هذه الإيرادات ووضعه ضمن صندوق و من ثم رده للمودعين، مشيراً إلى ان الدولة تستطيع ان تحصل جزءاً لا بأس به من الأموال لوضعه في صندوق رد الودائع عبر استعمال مشاعات الدولة، التي تبلغ اكثر من 930 كلم مربع و عبر خصخصة القطاع العام قدر المستطاع والمشاركة بين القطاع العام و القطاع الخاص و تفعيل إيرادات الدولة الذي من شأنه ان يزيد الإنتاجية و يخفض النفقات و يزيد الإيرادات .

كما يرى جباعي من جهة أخرى أن على مصرف لبنان أن يساهم بالاحتياطي الموجود لديه، و كذلك الأمر على المصارف أن تساهم (بالفريش) الموجود لديها بالإضافة إلى بعض العقارات و الأصول التي تملكها وتحويل هذه العقارات إلى سيولة ووضعها في الصندوق و ذلك بعد إعادة الهيكلة.

وإضافة إلى كل هذه الأمور التي تشكل خطة حقيقية لإعادة أموال المودعين شدد جباعي على ضرورة إقرار قانون في مجلس النواب ينص على حماية أموال المودعين مهما طال الزمن ،فضلاً عن تطبيق موضوع أساسي و هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي بشكل علمي و شفاف ،و إعطاء فرصة للمصارف بأن تنهض من جديد ،و أن تندمج المصارف التي لا يمكنها أن تستمر في السوق مع مصارف أخرى بعد فترة بشرط أن يكون هناك وضوحاً في الرؤية وكيفية التعاطي في هذا الملف ،لافتاً إلى أن كل هذا مرتبط بصندوق رد الودائع الذي هو أساس الحل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال