
الحكومة
والسير بها نحو الانتاجية الملموسة، وعلى قاعدة أنّ هذه الانتاجية ولو جاءت متأخّرة، فهذا أفضل بكثير من ألاّ تأتي أبداً، على غرار ما كان سائداً طيلة الفترة الممتدة منذ نيل هذه الحكومة ثقة المجلس النيابي وحتى اليوم.
يأتي ذلك في وقت، تحضّر فيه الحكومة لبدء ترجمة ما تصفها اوساط السرايا الحكومية ايجابيات زيارة الوفد الوزاري العراقي الى بيروت، وذلك في فترة قد لا تتعدّى نهاية الشهر الجاري، فيما لفت الانتباه حضور كويتي على خط الازمة الداخلية، مرخياً مناخاً ايجابياً يؤشر الى خطوات كويتية محتملة لمساعدة لبنان في هذه المرحلة، وأشّر الى ذلك بشكل غير مباشر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد استقباله في عين التينة امس، سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي، بقوله رداً على سؤال عن اسباب زيارة السفير الكويتي: «آمل بخير قريب بعد لقاء سفير لبلد شقيق وصديق».
على انّ هذا التفعيل بات واجباً من منظور السلطة، لأنّها ضاعت في «السوق السوداء» التي تحكمها مجموعات منظّمة لـ«شفط الدولار». وكما يقول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، هو «اكثر من مطلوب وملحّ في هذه الفترة، وذلك لتحقيق هدف رئيسي يحتل صدارة الاولويات، اي «ضبط الدولار»، والمواجهة الصارمة لـ»المافيا» التي تتلاعب به. فبعض الصرافين هم جزء صغير من هذه «المافيا»، وبعض المصرفيين هم ايضاً جزء من هذه «المافيا»، الّا انّ «المافيا» الكبرى، تلك التي تدير السوق السوداء وتتحكّم بها بقفزات جنونية وغير واقعية للدولار، وتسعى الى ايصاله الى مستويات عالية جدا».
ورداً على سؤال عمّن يقف خلف هذه المافيا الكبرى، قال المرجع: «لا شك العوامل الداخلية متعدّدة للانهيار المالي، واهمها عجز السلطة وضعفها وانعدام مبادراتها، وكذلك انعدام الثقة الشعبية بالمنظومة السياسية، وبإجراءات الحكومة، وخصوصاً تلك المتعلقة بضبط الوضع المالي وحماية الليرة. اما في ما يتعلق بالمافيا الكبرى، فقد ثبت لدينا بالملموس وبالمعلومات اليقينية، بأنّ هناك منظومة خارجيّة لضرب الليرة، لديها ادوات داخلية كثيرة ومتعددة الاشكال والالوان، وتشغّلها في هذا الاتجاه».