الثلاثاء 13 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جريمة موصوفة... مَن يتآمر على لبنان؟

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

رأى النائب المستقل د.غسان سكاف أن ما أعلنته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن تقديم الاتحاد الأوروبي حزمة مالية بقيمة مليار يورو للبنان حتى 2027، «مرفوض بالمطلق».

وقال في حديث إلى «الأنباء» الكويتية: «لا يمكن شراء سكوت لبنان عن مخاطر النزوح السوري على كيانه، لا بمليار يورو ولا بحزم مالية أكبر مهما تكاثرت اصفارها وأيا يكن مصدرها».

واعتبر «ان التآمر على لبنان في ملف النزوح السوري، جريمة موصوفة لا يمكن التغاضي عنها، خصوصا ان النزوح اصبح خطرا داهما يهدد وجود الدولة اللبنانية شعبا وتاريخا، ولا بد من معالجته بشكل جذري ونهائي».

ولفت سكاف «إلى وجود نيات مبيتة خارجية وداخلية تقضي بعدم إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، لأسباب مصلحية متعددة، أهمها ثلاثة:

1 – تمسك الاتحاد الأوروبي ببقاء السوريين في لبنان لمنعهم من التوجه إلى أوروبا.

2 – عدم رغبة النظام السوري بعودة السوريين إلى سورية بهدف استعمالهم ورقة ضغط رابحة تؤمن مصالحه الاستراتيجية.

3 – ضجيج المنظمات غير الحكومية التي ترفع تجاريا شعار «الإنسانية» للاستفادة من أموال النزوح السوري بما يؤمن لها أرباحا وفيرة واستمرارية».

ورأى انه على الدولة اللبنانية توجيه انذار إلى الاتحاد الأوروبي، يقضي بتحميله أولا تبعات قراره بإبقاء النازحين السوريين في لبنان، وما يخفي من رغبة عارمة لدى الكثيرين منهم بالهجرة إلى أوروبا. وتحميله ثانيا مسؤولية ما يشكله النزوح السوري على لبنان من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية وديموغرافية.

وردا على سؤال، أكد سكاف ان زيارة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس إلى بيروت «لم تأت من العدم، انما جاء مدفوعا من الاتحاد الأوروبي، لكون دولته تشكل السد المنيع أمام هجرة النازحين السوريين إلى أوروبا عن طريق الشواطئ الشمالية للبنان».

واعتبر سكاف «ان الاهتمام القبرصي المفاجئ بلبنان، لم يكن بخلفية الاعجاب والغرام بدولة تحتضر اقتصاديا وماليا، انما بخلفية تكليف قبرص أوروبيا بقطع الطريق أمام النازحين السوريين من ركوب البحر اللبناني باتجاه أوروبا عموما واليونان وإيطاليا خصوصا».

وبناء على ما تقدم، ختم سكاف معتبرا ان ملف النزوح السوري «خطير ومتشعب، وبحاجة إلى دراسة معمقة بعيدا عن كل اشكال العنصرية والكراهية، والى قرارات حكومية استراتيجية حاسمة، قوامها إعادة النازحين السوريين إلى سورية، لا الاستفادة المادية من وجودهم في لبنان».