الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: حزب الله غير قادر على فرض رئيس للجمهورية والاّ لفعلها

يتربع موضوع الاستحقاق الرئاسي اليوم على الاحاديث السياسية في حين يجب التوافق على اسم رئاسي يكون بمثابة صورة الخلاص للمواطن الغارق في سلسلة مشاكل واوضاع اقتصادية صعبة.

هذا وقد أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان من مساومات اضافية، فإما الإتيان برئيس “متل الخلق” او نحن بحاجة الى اعادة النظر في كل الأمور، للبدء بعملية الانقاذ واستعادة “القيمة” للدولة التي عليها ان تكون “اقوى” من الصعوبات التي سببها جُبنُ البعض وخوفه من “حزب الله”، واشار الى انه لا تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الموضوع الرئاسي بل فقط في اطار العمل النيابي وما يتبادله النواب فيما ما بينهم داخل البرلمان.

جعجع اعتبر في حديث لبرنامج “هنا منحكي” على منصة “هنا لبنان” ان: “كثرا يتحدثون عن تغيير النظام عندما يحكى عن تقويض البلد ولكن رأى انه “قبل الوصول الى هذا الخيار، علينا تصحيح المشكلة الرئيسية التي ظهرت في السنوات الـ15 الماضية من خلال الممارسة السياسية للمسؤولين في الدولة تحديدا رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء والأكثرية النيابية، ما يعني انه لا يمكن ان ندرك ما اذا كان هذا النظام صالحا ام لا”.

وأكد ان “ما نحتاج اليه لانقاذ لبنان وكيانه هو تغيير المسؤولين السياسيين، من هذا المنطلق يكمن تركيزنا على أهمية الانتخابات الرئاسية، ما يقوم به الفريق الآخر ايضا بغية الاتيان برئيس يترجم مشروعه”.

ردا على سؤال عن المسبّب لتقويض استقلال لبنان، لفت جعجع الى انه “على الصعيد الاقليمي، الطرف الأساسي الذي عمل منذ 70 سنة لهذا الهدف كان النظام السوري، وتحديدا ممارسات حزب البعث العربي منذ استلامه في سوريا، فهذه الامور كانت ثابتة في سياسة هذا النظام الذي يعتبر ان لا حدود بين لبنان وسوريا وما من بلد مستقل اسمه لبنان”، اما لجهّة المشروع الايراني في المنطقة، فرأى انه “مشروع كبير واضح المعالم، مشروع أمة، تُعدُّ الجمهورية الاسلامية في ايران نواته ولبنان من ضمنها، وتبيّن ذلك في السنوات العشر الاخيرة من خلال عدم الاعتراف بوجود حدود مع سوريا ومعارضة الاحزاب المعنية ولا سيما “البعث” و”القومي” و”حزب الله”، لترسيم الحدود شرقا”.

اضاف: “هنا لا أقصد سوريا باعتبار اننا في خلال الثورة السورية شهدنا “اعلان دمشق” الذي لحظ العلاقات اللبنانية السورية وبرز طرف فيه وضع هذه العلاقات في اطارها الصحيح واعترف باستقلال لبنان وحرية شعبه”.

وتوقّف عند المسبّب في تقويض لبنان على الصعيد الداخلي، قائلا: “هناك حزب البعث والحزب القومي ولكن لا تأثيرا كبيرا لهما، بالاضافة الى “حزب الله” المؤثّر بشكل رئيسي في المرحلة الاخيرة في تقويض سياسة الدولة وبالتالي استقلال لبنان، الى جانب التيار الوطني الحر، للاسف، عبر تفاهم “مار مخايل”، ما لم يكن متوقعا، اذ ساهم في هذا السياق، من حيث لا يشاء او لا يدري، في الجانب السيادي والاستقلالي”.

من هنا، شدد “رئيس القوات” على ان “استعادة استقلال لبنان يحتاج الى عمل طويل بدءا من كتب التاريخ في المدارس مرورا بالجمعيات والأحزاب، اذ ما من دولة في العالم تسمح لحزب في تقويض استقلالها، وصولا الى انتخاب رئيس مؤمن بالاستقلال بالمعنى الذي نطرحه”.

عن الجلسة النيابية الخميس، جدد التأكيد ان “القوات اللبنانية” بذلت كلّ الجهود في سبيل توحيد المعارضة على اسم واحد، اذ اعتبرت ان “حزب الله” وحلفاءه لديهم 61 نائبا، فيما الآخرون، وهم ليسوا من هذا الطرف ولا يؤمنون بمشروعه، لا نعرف مشروع فئة منهم تتحدّث دائما عن انها خارج الاصطفافات ولا تريد الدخول فيها، ما لا يصلح في الوقت الراهن، لانها بهذا التصرف تساهم في “تذكية” احدى المشاريع بشكل غير مباشر”.

أردف: “كان خيارنا السير باسم النائب ميشال معوّض كمرشح للرئاسة بعد البحث مع كل افرقاء المعارضة بحيث تبين انه لديه اكثرية الاصوات، لذلك قررنا التصويت له، ولكن للأسف لا يريد بعض اطراف المعارضة انتخابه رغم ان لا مرشح لديه يمكنه الحصول على العدد نفسه من الاصوات او أكثر، فلا معوض ولا نحن متمسّكون باسمه ففي حال استطاع الفريق الآخر فيها، اي الـ15 نائبا تقريبا، طرح مرشّح شبيه بمعوّض ويتمتع بالمواصفات ذاتها وينجح بتأمين اصوات اكثر منه، نحن على استعداد للبحث به اذ لا ترف لدينا للدخول في مساومات لمجرد انهاء المشكلة القائمة كي لا نسعى الى تفاقمها”.

عما اذا كان هناك طرف يحرّك بعض التغييريين وتكتل “الاعتدال الوطني” لرفض طرح “القوات” والسير بمعوض، استبعد جعجع هذه الفرضية، معتبرا ان “قسما من التغييريين يعارض ما تمثّله “القوات” ايديولوجيا، بينما القسم الآخر لا يملك الخبرة الكافية في السياسة وكيفية خوضها، رغم انهم اشخاص جيدون”.

وعن جولات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على الصعيدين المحلي والخارجي، علّق جعجع: “مين قدو لجبران”، الا انه ما من احد صانع للرؤساء وكل ماروني يمكنه طرح نفسه كمرشح رئاسي، باسيل يتحرك ولكن ما نتيجة هذا التحرك؟ ايبقى المهم مدى تأثيره في مجرى الاحداث، فلولا “حزب الله” لكانت تضاعفت خسارة باسيل وفقد التاثير أكثر”.

كما أكد ان “القوات اللبنانية” حكما هي الممثل الرئيسي للمسيحيين في لبنان ولديها اكبر كتلة نيابية في المجلس من الناحية الوطنية، اي ان لها تأثير فعلي واساسي في الانتخابات الرئاسية، وفي تسمية رئيس الحكومة المقبل ومنح الثقة لاي حكومة او حجبها، الأمر الذي ينطبق على اقتراح اي قانون يمر في المجلس النيابي، بحكم حجمها وتنظيمها ورصها لصفوفها وما تمثّله في البرلمان”.

اما عن امكانية فرض “حزب الله” هذه المرة مرشحه لسدّة الرئاسة، نفى جعجع قدرة “الحزب” على ذلك والا لكان فعلها منذ اللحظة الاولى، باعتبار ان موازين القوى داخل المجلس النيابي تغيّرت وكذلك الظروف والمعطيات.

بالنسبة لتبديل “الاشتراكي” موقفه من معوّض والسير بفرنجية، اجاب: “هذا السؤال يجب ان يوجه الى “الحزب التقدمي الاشتراكي” ولكن بحسب معلوماتي، هو مستمر بدعم معوض، اذ يلمس الجميع مدى خطورة ودقة الوضع التي لا تحتمل المسايرات والمساومات”.

واذ رأى ان “فرنجية هو المرشح الجدي لـ”حزب الله” الا انه لم يعلنه لادراكه انه لن ينجح في ايصاله حتى الآن، جدد جعجع التأكيد انه “من غير الممكن ان تكون “القوات” الى جانب فرنجية المتواجد في المحور الآخر وبالتالي بانتخابه لا نكون منسجمين مع أنفسنا، رغم انه ابن منطقتنا”.

واشار الى ان “تكتل “الجمهورية القوية” يمكن ان يتغيّب عن جلسة او بضع جلسات اذا رأينا ان هناك أملا بالتغيير او بالوصول الى نتيجة، ما لا يعدّ تعطيلا، اما اذا لمسنا ان مرشح الصفّ الآخر لديه 65 نائبا فيما لا قدرة لدينا على اقناع النواب بالتراجع عن التصويت له، فعندها لا يمكننا تعطيل الانتخابات الرئاسية الى الأبد”.

واوضح ان “لا خيارات كثيرة امامنا، فاما الذهاب الى المجلس واختيار الرئيس الذي نراه مناسبا، بغض النظر عن المرشح الذي لديه الحظوظ الأكثر، او علينا اعتبار هذا النظام غير صالح”.

عن وجود اي مبادرة لـ”القوات” في الملف الرئاسي، رأى ان “المبادرة مستمرة بشكل يومي مع الفريق “غير الممانع” كما نكرر دائما له استعدادنا للسير باي مرشح آخر يتمتع بالمواصفات المطلوبة ويمكنه جمع عدد أكبر من الاصوات، اما لجهة الموالاة، فلفت الى انه “من المخطئ التفكير بان هناك أملا من هذا الفريق الذي قدّم كل ما بامكانه تقديمه”.

وردا على سؤال حول تواصل “القوات” مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قال جعجع: “لا تواصل مع بري في الموضوع الرئاسي بل فقط في اطار العمل النيابي وما يتبادله النواب فيما ما بينهم داخل البرلمان”.

اما عن الدور الفرنسي – السعودي – الاميركي في الانتخابات الرئاسية، فأجاب: “لم ألمس ايَّ تحرك من قبل فرنسا للتسويق لفرنجية، رغم اننا على تواصل دائم مع السفارة الفرنسية وهم يتحدثون في مبادئ عامة، مع العلم انهم يتبادلون مع المملكة العربية السعودية في اسماء مرشحين محتملين ولكن حتى اللحظة لم يتوصّلوا الى اي نتيجة على خلفية رفض المملكة منذ البداية اي مرشح لا مصداقية لديه ولا ثقة فيه، من هذ المنطلق، ينتظر الفرنسيون المستجدات”.

جعجع الذي أعرب عن عدم تخوّفه من الوضع الأمني لاسباب عديدة باستثناء بعض الشغب الاجتماعي الذي نشهده في بعض الأوقات، لم يستبعد تفاقم الوضع على المستوى السياسي اذ ما من مساومات اضافية، فإما الإتيان برئيس “متل الخلق” او نحن بحاجة الى اعادة النظر في كل الأمور.

وختم انه “بعيدا من كل التصنيفات، من المفترض ايصال رئيس يمكنه البدء بعملية الانقاذ واعادة “القيمة” للدولة وموقعها الفعلي، هي التي عليها ان تكون “اقوى” من كل الصعوبات التي سببها جُبن البعض وخوفه من “حزب الله””.