الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع للنواب الـ22: عودوا إلى ضميركم وصوتوا لميشال معوض

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “أطرف ما في الانتخابات الرئاسية أن جميع الكتل والنواب يدعون أنهم لا يقبلون ‏الفراغ ويشددون على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، في حين أن ما يقومون به لا ينطبق أبدا مع ادعاءاتهم”، مشيرا إلى أنه لم ‏يتمكن حتى اللحظة من فهم شعار “من خارج الاصطفافات”. ‏

وقال: “لا أدري من أين أتى هذا الطرح لأنه بمثابة كلام حق يراد به باطل، باعتبار أن الآراء المختلفة هي التي تؤدي إلى ‏الاصطفافات لأن الناس لا تولد في اصطفاف معين. هناك مشروعان في البلاد، وانطلاقا من كل مشروع اتى هذا الاصطفاف، وكلما ‏طرح رأي في البلاد يصطف البعض حوله وآخرون يصطفون حول رأي مغاير وهذا أمر طبيعي، ما يعني أن الرئيس من خارج ‏الاصطفافات هو شخص لا رأي له في أي مسألة مطروحة على طاولة البحث في البلاد، فكيف له أن يكون من خارج الاصطفافات؟ ‏فطبيعة الأمور هي إما أن تؤيد أو تعارض أي رأي أو مشروع أو فكرة تطرح بحسب قناعاتك‎”.‎

وجدد دعوة النواب الـ22 إلى “العودة إلى ضميرهم والتفكير مليا وعمليا بما يجب عليهم القيام به”. وقال: “علينا أن نتصرف بالخيار ‏العملي الموجود بين أيدينا، وهنا أطرح سؤالا أساسيا على هؤلاء النواب: ما هو الخيار الأفضل، الفراغ الرئاسي أم ميشال معوض؟ وإذا ‏ما كانوا يعتبرون أن الخيار الأول هو الأفضل عندها تكون قد اختلفت كل المقاييس بغض النظر عن تقييمهم للنائب ميشال معوض‎”.‎

كلام جعجع جاء خلال لقائه وفدا من طلاب “القوات اللبنانية” في الجامعة اليسوعية، في المقر العام للحزب في معراب، عقب فوزهم ‏في الانتخابات الطالبية، في حضور الأمين العام اميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل ابو جودة، رئيس مصلحة الطلاب ‏عبدو عماد، رئيس دائرة الجامعات الفرنسية في المصلحة شربل مينا‎.‎

ولفت إلى أن “فريق الممانعة يدعي أنه لا يريد الوصول إلى الفراغ في حين أن نوابه ينسحبون قبل الدورة الثانية من كل جلسة ‏انتخابات، الأمر الذي يفقد الجلسة نصابها، فكيف لهذا الفريق أن يكون ضد الفراغ ويعمد إلى تعطيل الانتخابات؟ كان بالحري على ‏حزب الله والتيار الوطني الحر وباقي أفرقاء هذا الفريق مصارحة الجميع بأنهم كفريق يطمحون في الوقت الراهن إلى الفراغ الرئاسي ‏لأنهم لم يجدوا بعد مرشحا يجمعون على انتخابه ومن الممكن أن يؤمنوا له 65 صوتا، لكانوا عندها أصدق مع الناس وأنفسهم ‏وقواعدهم ومن أعطوهم أصواتهم‎”.‎

وأشار إلى أن “الجماعات التي لا تنضوي تحت لواء محور الممانعة، يلبي نوابها الدعوة ويشاركون في جميع الجلسات، ولا يساهمون ‏بتعطيل النصاب بشكل مباشر إلا أن البعض من بينهم يساهمون بوصول الفراغ الرئاسي بشكل غير مباشر، والأمر سيان في كلتي ‏الحالتين لأن النتيجة هي أننا وصلنا إلى الفراغ الرئاسي‎”.‎

أضاف: “علينا أن نعتاد على أن نكون عمليين، خصوصا وأن الوقت المتبقي أمامنا قبل انتهاء ولاية الرئيس هو قرابة الأسبوع، أي ‏عمليا جلسة انتخاب واحدة أو جلستين، ومعطيات انتخابات رئاسة الجمهورية أصبحت واضحة أمام الجميع، باعتبار أن القاصي ‏والداني يدرك أن سبب تصويت محور الممانعة بالشكل الذي يصوت به وتعطيله النصاب قبل الدورة الثانية مرده إلى عدم توصلهم إلى ‏اتفاق على اعتماد ترشيح شخصية معينة، أما من الناحية المقابلة، لدينا 44 نائبا، والرقم مرجح للارتفاع. يجمعون على أن ميشال ‏معوض شخصية جيدة ويمكنها تأدية دور الرئيس المقبل للبنان والبدء بعملية الإنقاذ المطلوبة، من هنا ينبغي على النواب الـ22 الذين ‏عمدوا إلى إحراق أصواتهم في المرة السابقة تحديد موقفهم‎”.‎

وشدد على ان “الأمل الوحيد في الوقت الراهن لكي لا نصل إلى الفراغ يكمن في النواب الـ22 وعليهم أن يروا ماذا عليهم القيام به إذا ‏ما كانوا فعلا صادقين في أنهم لا يريدون ان تصل البلاد إلى فراغ رئاسي، وفي هذا الإطار هناك حل واحد لا 15 حلا وهو التصويت ‏لصالح ميشال معوض، وإلا فما هو الحل الآخر المتوافر أمامنا خصوصا وأننا بعد مئة ألف جهد تمكنا من جمع 44 نائبا على ‏التصويت لصالح معوض؟ فهل الآن هو الوقت المناسب للعودة إلى المربع الأول؟ ولماذا يريد النواب الـ22 إعادتنا إلى الخلف؟‎”‎

وتابع متوجها للنواب الـ22: “لطالما كنتم مع ميشال معوض، وهو صاحب مواقف سياسية واضحة وثابتة منذ أيام والده شهيد الطائف ‏‏”عن حق وحقيق” رينيه معوض وصولا إلى مواقفه اليوم، إلا أنكم تجلسون وتقومون “بتفلية البزرة” وكأن أحدا منا هو الديان الأكبر. ‏هذا ليس عملا في السياسة إنما مضيعة للوقت وللجهد ولمصالح الناس ومستقبل البلاد، باعتبار أنه إذا ما أراد أي شخص منا “تفلية” ‏الباقين فعندها لن يصلح أحد، فأنا يمكن لي أن أقوم بـ”تفلية” كل نواب المجلس ولن يخرج “أي واحد منن صاغ”، ولكن بطبيعة الحال ‏هذه ليست طريقتنا ولا مقاربتنا، من هنا كل ما يحكى في الآونة الأخيرة في ما خص هذا الموضوع ليس في مكانه أبدا‎”.‎

وختم جعجع: “وصلنا إلى ساعة الحقيقة وعلى كل فرد منا أن يرى عمليا ما يجب القيام به، وليس أن نعمد إلى إطلاق النظريات طيلة ‏الوقت، كنظرية أننا ضد الفراغ الرئاسي في حين عملنا لا يدل على ذلك، هذا إن لم ننس البعض الذي كان في كل مرة يخرج فيها من ‏جلسة انتخاب رئيس ليصرح بأن جميع أحزاب المنظومة متفقة على الفراغ وتعطيل الجلسات، والسؤال هنا: ليش ما بتحطولون على ‏عينن وبتنتخبوا ميشال معوض ليصبح لدينا رئيس للجمهورية؟ أما البعض الآخر فيدعي أنه حتى لو صوت لصالح معوض ونال 66 ‏أو 65 صوتا فهذا لن يؤدي إلى أي مكان باعتبار أن فريق الممانعة سيعمد إلى تعطيل الجلسة، وفي هذه الحال هل نساعد الفريق الآخر ‏في الاستمرار في تعطيله الجلسات إلى ما شاء الله أم نعطي الأكثرية لمرشح رئاسي، خصوصا وأنه لا يمكن لأحد في ظل هذه ‏الظروف تعطيل الجلسات كما كان يحصل سابقا وتحديدا إذا ما وجد مرشح لديه 65 صوتا؟‎”‎