
اكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” أن “مقاومتنا للخطر الذي يتهدد لبنان اليوم تكون أولاً بالصمود والرسوخ في أرضنا والثبات على مبادئنا وإيماننا، وثانياً بالعمل من أجل نشر الوعي الذي لدينا لناحية هذا الخطر على أكبر عدد من محيطنا ومواجهة الأفكار الملوثة التي تضرب مجتمعنا في صلب ثوابته وقناعاته ومرتكزاته، ومجرّد مثال صغير على ما يجري في الوقت الحاضر، هو محاولة البعض حرمان لبنانيي الإنتشار من حقّهم في الإنتماء إلى لبنان من خلال منعهم من ممارسة حقّهم بالإقتراع في الإنتخابات النيابيّة المقبلة”، مشدداً على ان “هذا الأمر مرفوض كلياً، جملةً ونفصيلاً، وسنقوم بمواجهته حتى النهاية”.
كلام جعجع جاء خلال لقاء تكريمي لمئة رفيق من قضاء بشري من بين الرفاق الذين رافقوه منذ البدايات، نظّمه نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزيف إسحاق في المقر العام للحزب في معراب، في حضور: النائب السابق إيلي كيروز، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف ونائبه رئيس بلديّة بشري فريدي كيروز، رؤساء البلديات: جيرار السمعاني – حصرون، رامي بو فراعة – بزعون، جورج الشدراوي – حدث الجبّة، أنطوان سعادة – قنات ونبيل أبو النصر – عبدين، رئيس بلديّة حدشيت السابق إيلي حمصي، رئيس لجنة جبران الوطنيّة جوزاف فنيانوس، أمين عام حزب “القوّات” غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة، طوني الشدياق، رئيس جهاز التنشئة السياسيّة شربل عيد، رئيسة الدائرة القانونيّة اليان فخري، رئيس مصلحة النقابات ريمون حنا، رئيس مجلس إدارة مستشفى بشري الحكومي أنطوان جعجع، نائب رئيسة “مؤسسة جبل الأرز” ليلى جعجع، أمين سر “مؤسسة جبل الأرز” ماريو صعب، أمين صندوق “مؤسسة جبل الأرز” فادي الشدياق، عضو الهيئة العامة في المؤسسة نديم سلامة، أمين سر منسقيّة القوّات في منطقة بشري روبير حدشيتي، مسؤولة الملف الطبي في قضاء بشري ميرنا يونان الشدياق، المشرفة العامة على “مهرجانات الأرز الدوليّة” رولا عريضة، رؤساء مراكز “القوّات اللبنانيّة” في منطقة بشري والرفاق المكرمين.
وكان جعجع استهل كلمته بالقول “ما جمعنا في الماضي لا زال هو هو نفسه يجمعنا اليوم، إنها قضيّة لبنان الحر السيد المستقل. والخطر على الهويّة والكيان الذي دفعنا في ذاك الزمان إلى التخلي عن كل شيء والإنضمام إلى مسيرة المقاومة والنضال لا يزال هو هو يتهدد لبناننا الذي نريد اليوم، صحيح بأوجه وأشكال أخرى إلا أنه لا يزال هو هو”.
وتابع جعجع “صحيح ان الخطر لا يزال موجوداً إلا أنه عندما تختلف أوجهه تختلف معها سبل مقاومته أيضاً، لذا اليوم مقاومتنا لهذا الخطر الذي يتهدد لبنان تكون أولاً بالصمود والرسوخ في أرضنا والثبات على مبادئنا وإيماننا، ومن ثم العمل من أجل نشر الوعي الذي لدينا لناحية هذا الخطر على أكبر عدد من محيطنا ومواجهة الأفكار الملوثة التي تضرب مجتمعنا في صلب ثوابته وقناعاته ومرتكزاته، ومجرّد مثال صغير على ما يجري في الوقت الحاضر، هو محاولة البعض حرمان لبنانيي الإنتشار من حقّهم في الإنتماء إلى لبنان من خلال منعهم من ممارسة حقّهم بالإقتراع في الإنتخابات النيابيّة المقبلة. إن هذا الأمر مرفوض كلياً، جملةً ونفصيلاً، وسنقوم بمواجهته حتى النهاية”.
ولفت جعجع إلى أن “هذه الأفكار التي تهدف إلى تجهيل الفاعل وإخفاء الحقائق بالتعميم يجب مواجهتها بالشدّة التي واجهنا فيها القوى التي كانت تحاول سرقة وطننا منا، لأن الأولى لا تقل خطورة أبداً عن الثانية”.
وتوجّه إلى الحضور بالقول: “أنتم في ذاك الزمان تحمّلتم المسؤوليّة على أكمل وجه ممكن، ونحن كحزب كما أننا لا ننسى شهداءنا أبداً لا ننسى أيضاً من فنى عمره في سبيل القضية وناضل وكافح وثابر وأعطى كل ما لديه من أجل التقدم ولو خطوة بسيطة وصغير نحو تحقيق أهدافنا، ولهذا السبب تحديداً نحن هنا اليوم. لنستعيد الذكريات سوية ولنقول لكم مجرّد كلمة “شكراً لكم” على كل تضحياتكم وأنا جد واثق أنكم لا تنتظرون الشكر من أحد لأنكم انتفضتم للنضال في سبيل ما تؤمنون أنه صواباً”.
وشدد جعجع على اننا “كما كنا في السابق البقيّة الباقية في المجتمع التي هبّت للدفاع عنه عندما لم يعد هناك من يدافع عنه، نحن اليوم كذلك أيضاً، وعلى كاهلنا تقع مسؤولية الحفاظ على هذا الوطن واستقلاله وحريّته استمراراً لمسيرة نضالنا الطويلة، وكما قلت إن سبل المقاومة اختلفت اليوم وعليكم أنتم الذين خبرتم أشد طرق المقاومة وأكثرها قسوة أن تكونوا خميرة هذه البقيّة الباقية في مقاومتها اليوم لمشاريع تغيير هويّة ووجه لبنان وحرفه عن مساره التاريخي، ونفحة الأمل بأنه مهما اشتدت الصعاب هناك دائماً بصيص نور في نهاية النفق”.
وختم جعجع “إن المخاطر التي تحدّق بالبلاد كثيرة، والوضع مأساوي والشعب ينوء تحت ثقل الإحتياجات اليوميّة والأزمة الإقتصاديّة، إلا أنني كلي إيمان بأن هذه الأزمة ستنجلي وستمر وفي نهاية المطاف “ما رح يصح إلا الصحيح” وكما انتصرنا في مقاومتنا في السابق سيعود لبنان لينتصر مجدداً على كل أعدائه في الداخل والخارج”.