الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: نريد رئيس إنقاذ ونرفض بشكل حاسم انتخاب فرنجية

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” “سمير جعجع” حرصه على نقطة التلاقي مع رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” “وليد جنبلاط”، وعبّر عن رفضه بشكل حاسم لانتخاب رئيس “تيار المردة” “سليمان فرنجية” لرئاسة الجمهورية، تماماً كما جزم عن كامل قناعة رفضه التعاون أو التواصل مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب “جبران باسيل”.

وأوضح في حديث لـ”أساس ميديا” أنه لا القوات ولا غير القوات يمكن أن يقودوا السُنّة، لا يقود السُنّة إلّا السُنّة”، مستنكراً كلّ الحملة القديمة الجديدة المتكرّرة دائماً والشائعات عن رغبته في لعب دور قيادي داخل المكوّن السنّيّ، مع تأكيده أنّ الوطن لا يقوم إلا بجميع أبنائه.

كذلك، رفض جعجع تعميم مقولة تحفّظ المسيحيين على اتفاق الطائف بمعادلة “نعم.. ولكن”، وقال: “من لديه أفضل من الطائف فليطرحه. منذ 15 سنة حتى الآن كلّما طُرح موضوع الطائف كنت على الرأي نفسه والدقّة نفسها، وعندما يقول البعض نريد تعديل أو تغيير الاتفاق أسأله ماذا تريد أن تعدّل؟ إن كان لدى أحد شيء أفضل فليطرحه ليُبنى على الشيء مقتضاه. ولكن إن لم يكن هناك شيء فحرام وألف حرام أن نفكّر في خربطة الموجود لصالح شيء غير موجود”.

وفنّد موقفه قائلاً: “إن كان هناك من ثغرات في الطائف فعلينا العمل على سدّها باستكمال تنفيذها، وأمّا التفكير في تعديل اتفاق الطائف فهذا أمرٌ آخر. مسألة سدّ الثغرات مختلفة عن مسألة تعديل أسس اتفاق الطائف. الفشل هو بالممارسة، فإذا أخذنا النخبة السياسية التي حكمت لبنان في آخر 8 سنوات ووضعناها في نظام إلهي، نظام ملائكي، نظام سماويّ فماذا ستكون النتيجة؟ من المؤكّد أنّ النتيجة نفسها”.

كما اعتبر أنّ “المشكلة ليست في النظام، بل في الممارسة السياسية التي حصلت. ليس هناك اتفاق بالكون إلا وقد فرضته ظروف معيّنة، وهذا شيء طبيعي وليس استثنائياً، وفي الظروف التي كانت سائدة عندما أُقرّ اتفاق الطائف كان الاتفاق أفضل الممكن”.

في سياق آخر، لا يرى جعجع أنّ مواقف جنبلاط الأخيرة هي بدايةُ التفاف على موقفه من ترشيح “ميشال معوّض” لرئاسة الجمهورية بعد زيارته للرئيس “نبيه برّي” وتصريحه أنّه تمّ الاتفاق على انتخاب رئيس لا يشكّل تحدّياً لأحد، وقال: “دعنا نفصّل. أوّلاً، لا يعتبر وليد جنبلاط أنّ ميشال معوّض مرشّح تحدٍّ لأحد. علينا أن نقرن التوصيفات بالأشخاص. ثانياً، ليس منّا من يريد رئيس تحدٍّ، بمعنى أن يتحدّى أيّ طرف. المشكلة أنّ الفريق الآخر يأخذ كلمة من إطار بكامله ويبني عليها أوهاماً وأحلاماً. لا أحد يريد التحدّي ولا غير التحدّي، بل نريد رئيساً قادراً على القيام بعملية الإنقاذ، فما وصل إليه البلد يحتاج إلى عملية إنقاذ”.

في هذا الإطار، أوضح جعجع أنه يتحرّك في الاستحقاق الرئاسي انطلاقاً من ثابتتين. الأولى رفض التصويت لسليمان فرنجية، والثانية رفض استنساخ اتفاق كاتفاق معراب مع التيار الوطني الحر، وقال: “لن نقبل بسليمان فرنجية رئيساً للجمهورية تحت أيّ ظرف، الأمر ليس شخصياً، فهو ابن ضيعة قريبة منّا، ونحن متجاورون وأبناء منطقة واحدة. لكنّه في السياسة يتموضع في المقلب الآخر ويصرّح بذلك بشكل واضح. خطّه غير خطّنا، ولن ننتقل من كوكب إلى كوكب آخر”.

    المصدر :
  • المركزية