الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: يُريدون رئيسًا يحمي ظهر "المقاومة" لو أنّه سيكسر ظهر لبنان

شدد رئيس حزب “القوّات” سمير جعجع على “أننا سنستمر بالمضي قدمًا في معركة رئاسة الجمهوريّة في النهج ذاته، ولا يظن الفريق الآخر أننا من الممكن أن نقبل بأي مرشّح له حتى لو قاطع انتخابات رئاسة الجمهوريّة على مدى عشر سنوات، لسبب بسيط أننا نرفض إطلاقًا المساهمة بأي أمر من الممكن أن يكون سيئاً بحق البلاد، لذا نريد رئيساً للجمهوريّة يكون بالحدى الأدنى رئيساً للجمهوريّة وهذا ما نعمل من أجله ولا طريق أمامنا لإدراكه سوى الإستمرار بمحاولة جمع كل من هم ضد الفريق الآخر، ولو أن الأمر ليس بالسهل ولكن ما من طريق آخر متاح أمامنا للخلاص في الوقت الراهن”.

كلام جعجع جاء خلال العشاء السنوي الذي أقامته دائرة مهندسو الإغتراب في مصلحة المهندسين في حزب “القوّات اللبنانيّة”، في المقر العام للحزب في معراب، حيث لفت إلى “أننا لم نشعر حتى هذه اللحظة بتغيّر الأكثريّة بعد الإنتخابات، وأن تمكن الفريق الآخر من الإستمرار في التحكم بالقرار حتى هذه اللحظة فهذا لا يعود لكونه أكثريّة بالمعنى العددي للكلمة، وإنما على خلفية تشتت الفريق المواجه له، وفي هذا الإطار يمكنني التأكيد على أننا منذ لحظة صدور نتائج الإنتخابات النيابيّة “وشغلنا الشاغل” محاولة جمع الفريق المواجه ولم يتكلّل مسعانا بالنجاح الكامل حتى هذه اللحظة، رغم أننا حققنا نجاحاً جزئياً، عبر جمع 45 نائباً مؤيداً لترشيح النائب ميشال معوّض لرئاسة الجمهوريّة إلا أننا مستمرون وبشكل يومي، في محاولة جمع البقية باعتبار ان هذا هو الحل الوحيد أمامنا”.

وإذ شدد على ان “الفريق الآخر مستمر عمليّاً في إدارة زمام الأمور خصوصاً مع بقاء حكومة تصريف الأعمال الحاليّة التي هو من شكّلها عندما كان لديه الأكثريّة في مجلس النواب”، استغرب رئيس القوات من “بعض اللبنانيين الذين يشتكون ويتذمرون من الأوضاع المتردية في البلاد في حين أن خيارهم الانتخابي هو سبب ما يعانون منه حاليا من مآسي، حين أعطوا من أوصلوهم إلى ما وصلوا إليه”.

وذكر بأن “61 نائباً في الإنتخابات النيابيّة الأخيرة “فضيحة ما بعدها فضيحة”، لأن هؤلاء الـ61 كانوا أكثريّة في ما مضى وبعد أن أعلنت الأزمة عن نفسها في تشرين الأول 2019 استمروا في السلطة لثلاث سنوات ولم يحرّك أحد منهم ساكناً من أجل استدراك الأوضاع في حين أنه كان لديهم أكثريّة نيابيّة ووزاريّة ورئيس الجمهوريّة، وعنيتُ بأن الازمة أعلنت عن نفسها لأنهم يرفضون رفضاً قاطعاً الإعتراف بها”.

واستطرد “بعد ترك الأمور تتدهور في البلاد من دون القيام بأي شيء، هؤلاء أنفسهم، الـ61 نائباً، يعطلون انتخابات رئاسة الجمهوريّة في الوقت الذي يعي القاصي والداني والكون أجمع أن الخطوة الأولى على طريق الإنقاذ الحقيقي هي الإتيان برئيس جمهوريّة مقبول بالحد الأدنى، ولا نطالب أبداً بالحد الأقصى ولو كنا نريد ذلك فالجميع يعرف من كنا لنرشّح.”

جعجع جدّد التأكيد “أن “من يعطل انتخابات رئاسة الجمهوريّة هو فريق “محور الممانعة”، أي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وحلفائهما، وكل منهما له “سببه الخاص” فبالنسبة لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل فهو ما زال يعتقد أنه يجب أن يكون هو الرئيس، والصورة في رأسه واضحة جداً أي أنه انطلاقاً من النجاح الباهر الذي حققه كونه كان رئيس الظل منذ العام 2016 حتى العام 2020، يجب أن يتم التجديد له مرّة إضافيّة، وهو يضع هذا الأمر في الإطار التالي: انطلاقاً من العرقلة التي تعرّض لها لم يستطع إعطاء كل ما يمكنه إعطاءه للبلاد وبالتالي يجب انتخابه رئيساً للجمهوريّة كي يتخطى العراقيل ويقوم بما كان يريد القيام به. أما بالنسبة لـ”حزب الله” وحلفائه فالسبب هو عدم قبولهم بأي رئيس سوى ذاك الذي يحمي “ظهر المقاومة لو أنه سيكسر ظهر لبنان”.

جعجع تابع: “فريق “محور الممانعة” يعطل ولا يأبه بأوضاع الناس أبداً، لا لناحية إن كان الخبز والبنزين والدواء والكهرباء مؤمنة، ولا لجهة توفير فرص العمل  أو إن كانت ابواب الجامعات أبوابها مفتوحة أو كهرباء المدارس مؤمنة، بالأمس علمت  أن طلاب الجامعة اللبنانيّة يضطرون لاستكمال دروسهم بعد الساعة السادسة مساءً، أن ينيروا الصفوف بأضواء الهواتف الخلوية بعد  إطفاء مولد الكهرباء عند الموعد المذكور، فكل هذه المآسي لا تهمهم ولا تؤثر فيهم، لأن جل ما يكترث له “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وحلفائهما هو مصالحهم  ولو على حساب الشعب اللبناني برمته”.

كما أكّد جعجع “أننا نستخدم القوّة التي منحها الناس لنا في الإنتخابات الأخيرة بأفضل شكل ممكن، وفي هذا الإطار أنا فخور جداً بأن تكتلنا النيابي ليس الأكبر فقط وإنما الأبرز ايضاً عبر عمله وكيفيّة معالجته ودراسته للملفات بشكل معمّق وتمكنه من إيقاف العديد من الأمور في مجلس النواب، لذا لن نيأس ولن نمل أو نكل ولن نتوقف عن السعي والعمل في الإتجاه الصحيح”.