الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جلسة 13 تشرين معطلة ولو حضر التيار... والرئيس بعد الشغور

جومانا فرحات
A A A
طباعة المقال

ملف وحيد تبوأ سدة اهتمامات الرؤساء الثلاثة ما بين الفترة الممتدة من 29 أيلول تاريخ انعقاد أول جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية و13 تشرين موعد انعقاد الجلسة الثانية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري متجاوزاً شرط التوافق الذي كان فرضه لدعوة البرلمان إلى الإنعقاد.وهو ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً. وبدل السؤال المفترض أن يصدح صداه في أروقة الصالونات السياسية من هو الرئيس العتيد؟ كانت معصية هل يتم التوقيع على اتفاق الترسيم أم أن “العقد فرط”؟.

في الأساس كل الكتل النيابية باستثناء نواب تكتل لبنان القوي الذين سيقاطعون بسبب تزامن موعد الجلسة مع ذكرى 13 تشرين- ستتوجه يوم الخميس المقبل إلى مجلس النواب وفي جعبتها إما أوراق بيضاء، أو إسم النائب ميشال معوض الذي نال 36 صوتا في الجلسة الأولى أو إسم لبنان الذي سيسقطه نواب الإعتدال أو أحد الأسماء الثلاثة التي لا يزال نواب التغييريون يدرسونها وهي زياد بارود وناصيف حتي وصلاح حنين.

تشكيلة تعبّر عن النفس الديمقراطي، لكن إذا كانت الخلفية التعطيل وعدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية ف”بلاها” والأفضل الذهاب إلى التوافق على إسم فهل يخرج ذات يوم “تشريني”إسم الرئيس العتيد وتحديدا قبل 31 تشرين الأول؟

الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي يوضح عبر “المركزية” أنه ” بين الجلسة الأولى لانتخاب رئيس جمهورية جديد وجلسة الخميس المقبل في 13 تشرين الأول لم تتغير أشياء كثيرة، لا على صعيد الجبهتين النيابيتين ولا على مستوى حسم إسم أو إسمين لدى كل فريق، وعليه فإن الجلسة المقبلة لن تختلف في نتائجها عن السابقة إلا لجهة فريق الممانعة الحائر بين الورقة البيضاء وتعطيل النصاب لئلا تعقد الجلسة، وهو في حالة ارتباك ،لأن الورقة البيضاء أشبه بالطلقة الوحيدة من المسدس لمرة واحدة، وإذا أعيد استخدامها تفقد معناها وتصبح مجرد فولكلور لا يليق بالحياة البرلمانية ولا بالديمقراطية وليس من شأنه ستر عورة الخلاف العميق بين أطراف هذا الفريق”.

المعوقات التي تزنر فريق الممانعة في الجلسة الثانية تشد على رقابه أكثر مما كانت الحال عليها في الجلسة الأولى “فهو يعاني من عجزه على إعادة جمع 63 صوتاً كما فعل في المرة السابقة لأن بعض النواب الذين كانوا مربكين في اختيار الإسم تراجع ارتباكهم وباتوا أقرب إلى الخروج من منطق الورقة البيضاء إلى التسمية، فضلاً عن تغيّب فريق تيار العهد الذي سيؤدّي غيابه إلى تقلّص العدد بصورة دراماتيكية فلا يعود لهذا الرقم السابق(63 صوتاً) أي وقع أو أي معنى سياسي لأنه سيصبح هزيلا وينزل إلى ما دون ال50 صوتاً”.

يضيف الزغبي:” وبالنسبة إلى الفريق الذي سيتغيّب بحجة ذكرى 13 تشرين فإنه في الواقع غياب فولكلوري أو نوع من الهروب إلى الأمام طالما أن الذكرى في حد ذاتها باتت بلا عنوان، فهم يقولون 13 تشرين من دون أن يتجرأوا على إعلان معنى هذا التاريخ كعدوان من النظام السوري على قصر بعبدا ووزارة الدفاع وسقوط عشرات الشهداء من دون أي هدف ومن دون أي ثمن وطني أو سياسي”. واستطرادا يتابع ” هنا لا يمكن المقارنة مع تعطيل جلسة الموازنة في 14 أيلول ذكرى استشهاد بشير الجميل التي تحمل أبعاداً وطنية كبرى ولا يمكن المقارنة بينها وبين 13 تشرين”.

كل المعطيات السياسية والإنتخابية تؤشر أننا ذاهبون إلى الفراغ لسببين يحددهما الزغبي بالتالي:” الأول هو هذا الضغط المباشر الذي يمارسه حزب الله على بعبدا والسراي لإنتاج حكومة ولو في ربع الساعة الأخير لاستناده إلى اقتناع بأن هناك فراغاً رئاسياً حتمياً ولا بد لحكومة مكتملة المواصفات أن تحل مكان الرئاسة الأولى. أما السبب الثاني فيتمثل بحالة التشرذم التي تضرب معظم القوى السياسية والتكتلات بحيث يصعب تجميع أكثرية مطلقة أي 65 صوتاً وما فوق ويسهل تعطيل النصاب لأن كل فريق يملك ثلثاً معطلا يمنع بموجبه أنعقاد الثلثين في المجلس”.

فراغ أو لا فراغ؟ “من المنطقي أن نرى كمراقبين أن هناك تأجيلاً ربما موقتا للإستحقاق الرئاسي ريثما تدخل عليه معطيات إقليمية جديدة وأسماء داخلية جديدة إبتداء من اليوم الأول للشغور ومن بينها قائد الجيش جوزف عون” يقول الزغبي “إلا أنه لايمكن تحديد المهل والمساحة الزمنية التي سيدخلها الشغور الرئاسي. إلا أن المعطيات تقول إن التقاطعات الخارجية والإرادات الداخلية الحرة سيتؤدي إلى اختزال زمن الشغور الرئاسي خصوصا أن أوراقا كثيرة تكون قد ظهرت في الأشهر الثلاثة الباقية من السنة إن على مستوى التوازنات في الإقليم او على مصير الحرب الأوكرانية لجهة انحسارها أو تمددها. أضف إلى ذلك أن لبنان لا يستطيع احتمال فترة شغور طويلة لأن العافية التي كانت متوافرة له في العام 2014 بطلت.

3 أسابيع تفصل لبنان عن انقضاء المهلة الدستورية للإستحقاق الرئاسي . في أمل؟ إيه في أمل ” فقد تحمل تطورات بفعل الرعاية الخارجية المتنامية وهنا تجدر الإشارة إلى زيارة وزيرة خارجية فرنسا والتحرك الحثيث للسفير السعودي خصوصا في الوسط السني وكذلك موقف الولايات المتحدة الحريصة على تطوير نجاحات سباحتها في الجنوب في الداخل اللبناني عبر إعادة إنتاج سلطة دستورية تحمل معها بشائر الإنقاذ” يختم الزغبي.

    المصدر :
  • المركزية