الثلاثاء 14 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمعية "بيروت للتنمية" تكرّم مفتي الجمهورية: لانتخاب رئيس يحافظ على ثوابت الوطن

كرمت جمعية “بيروت للتنمية” مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال حفل إفطار أقامته بالمناسبة بحضور ممثلين عن رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب محمد خواجة ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي  الوزير فراس الأبيض وممثل الرئيس سعد الحريري علي جناني والوزراء في حكومة تصريف الاعمال الزراعة عباس الحاج حسن، البيئة ناصر ياسين و الاقتصاد امين سلام ونواب وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية ونقابية وثقافية وإعلامية.

واستهل الحفل بكلمة لرئيس جمعية “بيروت للتنمية” احمد هاشمية الذي اطلق “برنامج التأمين الصحي للعلماء والعاملين في الجهاز الديني والإداري التابع لدار الفتوى على صعيد بيروت مساهمة منها في تخفيف الأعباء المادية عن جزء مهم من مجتمعنا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”، وقال: “نؤكد التزامنا وتكاملنا مع دار الفتوى برعاية ومباركة من سماحتكم ليبقى الجهاز الديني بعيدا عن التجاذبات حاملا رسالة الرحمة والمحبة والأخوة بين المسلمين واللبنانيين جميعا”.

أضاف: “ما تقوم به جمعية بيروت للتنمية هو واجب شرعي وإنساني ووطني ليس له أي خلفيات مصلحية أو سياسية على الإطلاق”.

وختم: “نجتمع اليوم في هذه العاصمة لنقول إن بيروت أكبر من طموحات البعض الشخصية ومشاريعهم المتربصة بالوطن خصوصا الذين يصطادون في ماء الأزمة العكر ، “بكل الأحوال كل شي بوقته حلو” ، فوحدتنا أقوى من كل الأحلام الزائفة وما ينتظره اللبنانيون والبيارتة وحدة الصف التي انتهجها مفتي الوحدة ونقف خلفه في هذه السياسة البناءة”.

وقدم الى المفتي دريان درعاً تكريمياً عربون محبة وتقدير على إنجازاته الإسلامية والوطنية.

من جهته، القى المفتي دريان كلمة قال فيها: “نلتقي اليوم وإياكم في رحاب شهر رمضان المبارك ، وفي هذا الإفطار الرمضاني الجامع ، بدعوة كريمة من رئيس جمعية (بيروت للتنمية الاجتماعية) ، الأخ والصديق الأستاذ أحمد هاشمية وأعضاء جمعيته الكرام ، الذين يحملون راية بيروت للتنمية الاجتماعية بكل صدق وأمانة وإخلاص ، هذه الجمعية الرائدة، التي تأسست لخدمة بيروت وأهلها ، ومن خلالها أيضا كانت عطاءات الرئيس الشهيد رفيق الحريري (رحمه الله تعالى) المتعددة على الصعد كافة ، والكل يعلم ما قدمته هذه الجمعية خلال مسيرة الرئيس الشهيد، وقبل استشهاده بأيام ، وها هي الآن تنهض مجددا ، لتعاود الاستمرار بعطاءاتها وخدماتها ، واستكمال مسيرتها ، لا في بيروت وحدها ، بل في لبنان كله” .

وتابع: “أما بيروت التي أطلقنا عليها سيدة العواصم ، ففيها ولدنا ، وفيها ترعرعنا ، وعلى الأخلاق الكريمة والقيم والمبادئ السامية تربينا ، وإلى المحبة والوطنية الراقية دعونا ، وبعروبة بنان الحضاري وتنوعه المجتمعي نادينا ، وبتعدده الثقافي تغنينا.  بالصبر والتعاون والتضامن ، نستطيع أن نعيد بيروت إلى سابق عهدها وعز عهودها، كما أعاد بناءها الرئيس الشهيد رفيق الحريري (رحمه الله تعالى) ، الذي علم البشر ، وبنى الحجر ، وكانت بيروت وأزقتها الأحب إلى قلبه ، واغتياله هو استهداف لبيروت ودورها ، وللبنان ورسالته.. من أجل ذلك ، ما زال لبنان وعاصمته جريحين ، يتلمسان طريق الخلاص منذ استشهاد الرئيس الحريري ، الذي أعطى ولم يأخذ ، وجمع ولم يفرق ، وها هو  من اؤتمن على مسيرة الرئيس الشهيد – الرئيس سعد الحريري – يكمل المسيرة بصمت وصبر ، رغم تعليق عمله السياسي ، ولا نقول عمله الوطني”.

وتوجّه الى ابناء بيروت قائلا: “حافظوا على وحدتكم وعيشكم الواحد ، الإسلامي المسيحي ، فأنتم الأوفياء لكل معاني الوحدة والوطنية، والعيش الواحد بين اللبنانيين . وطننا أيها الأخوات والإخوة ، مهدد من الداخل ، بسبب أوهام الغلبة من هذا الفريق أو ذاك ، والانقسامات المستمرة بين الفرقاء ، مثلما هو مهدد من العدو الصهيوني .. فالإصلاح ضرورة قصوى ، ونحن محتاجون إلى إصلاح في الحياتين السياسية والوطنية .

أيها الأخوات والإخوة، لبنان يحتاج إلى تصويب البوصلة في إنجاز الاستحقاق الرئاسي ، لانتخاب رئيس يحافظ على ثوابت الوطن والدولة ، والطائف والدستور، والعيش المشترك، وهويته العربية ، وأي مرشح يتمتع بهذه المواصفات ، يكون رئيسا جامعا، وغير ذلك هو مشروع فتنة جديدة في لبنان ، فلا وطن بدون رئيس وحكومة فاعلة ، ولا لرئيس يفرض ، ولا يتحلى بهذه المواصفات المتفق عليها ، وهذه مسؤولية جماعية ، نيابية أولا ، والسادة النواب هم الذين يقررون ، وهم الذين ينتخبون الرئيس،  وهم المؤتمنون على تطلعات الشعب وثقته ، وتطبيق الدستور. لقد كان لهذا الشغور الرئاسي آثار سلبية على تماسك المؤسسات ، وعلى معالجة كل الملفات ، وفي مقدمها الاقتصاد والملفات القضائية، والشؤون الاجتماعية والمعيشية والصحية ، والنظرة العربية السيئة إلينا وكذلك الدولية، بسبب استمرار الشغور الرئاسي”.

واردف:”أيها الحضور الأكارم، إننا في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية متمسكون بالثوابت الوطنية، ولن نحيد عنها ولن نغيرها ، فهي تدعونا إلى المحافظة على وحدة الموقف الإسلامي والوطني ، وبين مكونات الشعب اللبناني. إن العدوان الصهيوني على غزة وجنوب لبنان ، هو عدوان على المنطقة العربية ، ومجلس الأمن رغم ذلك ، لم يحرك ساكنا ضد الكيان الصهيوني الإرهابي المجرم ، ولم تستطع الأمم المتحدة أن تتخذ إجراءات صارمة لوقف هذا الإجرام ، الذي إذا استمر فسوف يغير معالم المنطقة بأكملها .

أما العدوان الصهيوني على جنوب لبنان ببلداته وقراه ومؤسساته ، والمستمر منذ أكثر من ستة أشهر ، فيتطلب موقفا حاسما لتنفيذ القرار 1701 من الجانب الصهيوني ، الذي يتجاوز كل القرارات الدولية ، ولم يلتزمها منذ العام 1948 وحتى الآن ، وهو مستمر في عدوانه المغطى من صناع القرار في مجلس الأمن”.

وختم: “في لقائنا الطيب اليوم ، لا بد لنا من أن نجدد الشكر للصديق العزيز الأستاذ أحمد هاشمية وأعضاء جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية الكرام ، على مبادرتها القيمة في هذا الشهر المبارك ، بتأمين الضمان الصحي للعاملين في الجهاز الديني ، من علماء وإداريين في بيروت ، التابعين لدار الفتوى ، في المستشفيات المختصة ، من حيث معالجتهم ، وتعزيز سبل راحتهم ، وعودتهم سالمين إلى مواقع عملهم، الهادف إلى نشر الدعوة السمحة ، المستمدة من كتاب الله تعالى، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام”.