الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جورج عقيص: حزب الله يسيطر على القرار السياسي... والتيار لا يريد الانتخابات

اكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص ان في لبنان يجب ان نضمن تنوع الآراء وتنوع ثقافة الحوار، مشيرا الى ان الوجع ليس محصورا بفئة معينة، ونتحمل جميعا مسؤولية اي كل الشعب اللبناني يتحمل المسؤولية في مكان ما في ايصال هذه التركيبة السياسية الى السلطة، والمحاسبة تتم في الانتخابات النيابية.

ولفت عقيص في حديث خاص لصوت بيروت انترناشونال وعبر برنامج “مع ديانا” الى ان القوات اللبنانية تعتبر انه من الضروري ان يحصل تغيير في لبنان لان ما وصلنا اليه مرعب جدا ومؤسف جدا ولا يرضي أي لبناني، مضيفا ان التغيير يجب ان يكون بالوسائل السلمية الديمقراطية عبر الانتخابات النيابية وعبر التصدي لمحاولة ارجاء هذه الانتخابات او إلغائها. واعلن اننا نلمس يوميا ان هناك جهات تحاول ان تجد ذرائع متعددة للإلغاء الانتخابات، مثل التيار الوطني الحر، وحزب الله الذي يساير التيار.

وفي سياق الحديث، اعتبر عقيص ان المنتخب من الناس لا يجب ان يستقيل من مجلس النواب بالرغم من الامور التي تحصل من دون موافقته، فعليه ان يحارب من ضمن المؤسسات، مشيرا الى ان هدف القوات كان ان يحصل تغيير جذري بتركيبة مجلس النواب لكي يكون للاستقالة نتيجة بإجراء الانتخابات النيابية، ونحن نراهن على درجة كبيرة من الوعي عند الشعب اللبناني. واعتبر عقيص ان هناك حزب في لبنان يسيطر على القرار السياسي بشكل مختلف عن المألوف في الحياة السياسية وهو حزب الله حيث انه يلوّح بسلاحه كلما لم يعجبه أمر ما، اليوم نواجهه بالانتخابات.
أتينا برئيس للجمهورية لكي ننتهي من الفراغ الرئاسي، حيث اتى وسرّع بالانهيار نتيجة أدائه واداء فريقه، مؤكدا ان الفراغ حالة شاذة، والرئيس ميشال عون أداء لرئيس لم يرضي اللبنانيين وأوصلهم الى ما اوصلهم اليه.

وتابع ان حزب القوات اللبنانية هو آخر حزب يجب ان يعيّر بمواقفه الاخلاقية، نحن اول ناس من سلم سلاحه بعد اتفاق الطائف، ونحن من اعتقلنا ومن لم نشارك في الصفقات، مضيفا ان خيارنا بايصال الرئيس عون الى الرئاسة كان بحاجة الى دراسة أكثر، ولم نكن نتوقع ان أدائه سيكون على هذا الشكل. واكد عقيص ان القوات اللبنانية مستعدة لاي مسؤولية، قائلا اننا نراهن على وعي الناس، ونحن مع الشعلة التي انطلقت ب17 تشرين ولا نريد ان تنطفئ ونريد ان تكون منتجة وفعالة.

وعن اعتكاف الرئيس سعد الحريري، رأى عقيص انه من المؤسف ان يخرج شخص مثل الرئيس الحريري يحمل هذا الارث من الحياة السياسية، مؤكدا ان الرئيس الحريري يمثل رمز الاعتدال، مشيرا الى ان المهم ان لا تأخذ الطائفة السنية موقف بمقاطعة الانتخابات. وقال: ما يهمني ان “البوصلة” عند الاحرار سواء كانوا سنة او دروز او شيعة او مسيحيين ان لا تختل تحت اي ظرف وان تظل متوجهة نحو تحرير هذا الوطن من الهيمنة الايرانية، مضيفا انه عندما تختل هذه البوصلة ونلمس ان هناك احتلال فعلا فسيكون هناك خطر كبير، ولهذه اللحظة نحن نراهن كقوات لبنانية وجمهور مسيحي على ان اكثرية الطائفة السنية لن تختل وستبقى متجهة نحو منطق السيادة ونتمنى ان يشاركونا المنطق الاصلاحي. وشدد على ان الناخب السني هو مواطن حر وقادر على التمييز مثل الشيعي والمسيحي والدرزي.

وعن الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة، لفت الى ان القوات اللبنانية لا تزال في طور تشكيل اللوائح في كل المناطق، مؤكدا انه في المناطق التي سنشكل فيها لوائح سيكون ضمنها مرشحين سنة وشيعة يحملون “خطابنا”.

واشار الى ان القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع لديهم سياسية واضحة، ولدينا اصدقاء عرب وقفوا الى جانبنا، ونحن مع العلاقات مع الجميع وضد عزلنا عن المحيط العربي والغربي، مضيفا ان علاقتنا قريبة مع السعودية ومصر واي دولة عربية.

وفي سياق الحديث، اكد عقيص ان القوات اللبنانية نشأت في بيئة معينة وبظرف معين وحاجة معينة، وهي الدفاع عن مناطق معينة كانت تتعرض الى الغزو والتشبيح والقتل، فنشأت على الطائفية، سائلا: ولكن هل هناك شيء بنظامها الداخل وأداءها يقول انه حزب للمسيحيين فقط ويمنع الدخول اليه؟؟

ورأى عقيص ان ما يمنعنا اليوم عن بناء الدولة هو حزب الله وما يمنعنا عن قيام الدولة هو هيمنة سلاح حزب الله. وقال اننا نستطيع ان نوقف الانهيار الحاصل عندما نجعل جميع اللبنانيين متساويين وعندما نفكّ العزلة عن لبنان، وأعيد علاقاته مع محيطه. واشار الى انه لدينا ثلاثة مشاكل، اولا وجود دويلة داخل الدولة، ثانيا عدم المحاسبة وثالثا عزل لبنان عن محيطه وخارطته الدولية، فاذا اوقفنا هذه الامور يقف الانهيار الاقتصادي.

وتابع ان الدخول الى الحكومة لا يمكن ان يحاسب عليه، وهو حق للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان وتتم المحاسبة على الأداء داخل الحكومة.

وختم عقيص ان هناك قوة كبيرة جدا تستمتع برؤية الاختلاف بآراء السياديين والاصلاحيين، مؤكدا اننا متحالفين مع الحزب الاشتراكي وكنا نسعى للتحالف مع تيار المستقبل، لان الاكثرية اليوم يسيطر عليها الثنائي التيار الوطني الحر وحزب الله والثلاثي حركة أمل، والشرط الاساسي اليوم هو تغيير هذه الاكثرية.