
النائب جورج عقيص
وجّه عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص رسالة حادّة إلى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، طالباً منه توضيح ملابسات حادثة توقيف المواطن الأسترالي من أصل لبناني جورج طوق فور وصوله إلى مطار بيروت في 12 تشرين الأول الجاري.
وقال عقيص إن طوق “اقتيد مباشرة إلى وزارة الدفاع، حيث أُوقف ليومٍ ونصف يوم مكبلاً من الخلف ومعصوب العينين، وتعرض للضرب على جسده وبالأرجل”، مؤكداً أن ما جرى “يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية”.
وأضاف: “حتى لو ارتكب أي مواطن جنحة، فهناك قانون عقوبات ينظّم الإجراءات والعقوبات، أما أن يُستبدل القضاء بالتعذيب والركل والتوقيف التعسفي، فهذا أمر مرفوض تماماً”.
وأشار عقيص إلى أن توقيف المدنيين بناءً على إشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في قضايا تتعلق بحرية التعبير “يعدّ احتجازاً غير قانوني للحرية، صادراً عن مرجع غير مختص”، مذكّراً بأن ذلك مخالف للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي انضم إليه لبنان عام 1966، ومكرّس في مقدمة الدستور اللبناني.
واعتبر أن ما جرى مع طوق “لا يخالف القانون فحسب، بل يضرب الدستور ويمسّ بكرامة الإنسان، ويشكّل تضافراً لجريمتين: التعذيب والحجز التعسفي للحرية”.
وسأل عقيص الحكومة عن “الإجراءات الفعلية التي اتُخذت لضمان تنفيذ قرار إلغاء وثائق الاتصال وقرارات الإخضاع”، وما إذا كانت وزارة الدفاع “تُحاط علماً بنتائج التحقيقات التي تجري مع الموقوفين”. كما استفسر عن الخطوات العملية “للحدّ من التوسّع المقصود في اختصاص المحكمة العسكرية”، وعن “العقوبات التي تُتخذ بحق المسؤولين عن جرائم التعذيب أثناء الاحتجاز”.
وختم قائلاً: “آمل من دولتكم إجراء المقتضى القانوني، وإحالة هذا السؤال على الحكومة للجواب خلال المهلة التي تحددها المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب”.