استمع لاذاعتنا

جوع الفقراء سيأكل فساد السلطة.. كيف أثرت أزمة كورونا وانهيار الليرة على انفجار الشارع؟

أزمة تلو أخرى تحل على رأس اللبنانيين، فبداية من الانهيار الاقتصادي أواخر العام 2019 ثم انتشار وباء كورونا فانهيار الليرة وأزمة المصارف.

كل تلك الأزمات التي عصفت بلبنان لم تنل إلا من لقمة عيش اللبنانيين وأمنهم الغذائي وودائعهم في المصارف، كل تلك المصائب وما زال أقطاب الفساد يتقاذفون الاتهامات من فوق الطاولة ويتقاسمون من تحتها ما تبقى من خيرات لبنان.

مساء الاثنين انطلقت التحركات الشعبية من طرابلس، شمالي البلاد، وتمددت خلال الساعات الماضية في مختلف المناطق اللبنانية، رافعة شعارات ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي تجر البلاد إلى مزيد من التأزيم والإفلاس المالي.

خاصة بعدما ضاق اللبنانيون ذرعا من تردي الأوضاع المعيشية في بلادهم، لاسيما وأن الأمور ازدادت سوءا بفعل تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وأدى الاستخدام المفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية إلى سقوط شهيد جديد للثورة وهو الشاب فواز فؤاد السمان الذي أصيب خلال المواجهات بين الجيش والمحتجين في ساحة النور في طرابلس.

ومساء أمس الثلاثاء، أقدم عدد من المحتجين في مدينة طرابلس على تحطيم وحرق عدد من واجهات المصارف، كما رشقوا جنودا بالحجارة وردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام الهراوات.

وأسفرت الاحتجاجات عن سقوط 5 جرحى في اشكال وقع بين المحتجين والجيش في الضبية ونقل الجرحى الى مستشفى أبو جودة.

وفي بيروت احتج متظاهرون أمام مصرف لبنان ، فيما جال آخرون على منازل زعماء طرابلس، وتم قطع الطرقات في كل من مناطق (عائشة بكار، فردان، المدينة الرياضية قرب مدرسة عمر فروخ، جسر سليم سلام بالقرب من مطاحن لبنان)

 

اما في صيدا فاستمرت وتيرة لاحتجاجت الشعبية وقطع المحتدون الطريق عن ساحة إيليا، وما لبثت أن ازدادت حدة الموقف عندما أقدم مجموعة من المحتجين على تحطيم واجهة بنك عودة عند تقاطع إشارة ايليا فيما قامت مجموعة ثانية بتحطيم واجهة بنك البحر المتوسط في مستديرة المرجان في صيدا.

وامتدات لاحتجاجت وقطع الطرقات إلى عكار شمالاً ، وامتد جنوباً إلى قطع أوتوستراد صيدا – بيروت في محلة جدرا بالإتجاهين.

من جهته أعلن الصليب الأحمر عبرَ تويتر عن رفع عدد الفرق التي تستجيب الان في طرابلس إلى ٩ فرق، وذلك نتيجة لحساسية الأوضاع وازدياد حدة المواجهات.

ويعكس حجم العنف في الاحتجاجات الشعبية مدى القهر الذي يشعر به اللبنانيون نتيجة تزايد الفقر واليأس في البلاد وسط أزمة اقتصادية ومالية مكبلة تفاقمت منذ ما  قبل ثورة تشرين، عندما اندلعت الاشتباكات في أنحاء البلاد.

ويذكر أن انهيار سعر صرف الليرة امام الدولار الأمريكي، قد زاد من تفاقم الأوضاع وغلاء الأسعار بشكل جنوني وانقطاع بعض المواد الاساسية، حيث سجل مطلع الاسبوع سعر صرف لادولار عند الصيارفة 4200 ليرة.

وكذلك أدت إجراءات الإغلاق، التي فرضتها السلطات لإبطاء تفشي كورونا، من دون وجود خطة مساعدات إنقاذية فاعلة إلى تفاقم الأزمة، وتركت عشرات الآلاف الآخرين من الناس عاطلين عن العمل.

تعزيزات للجيش اللبناني تتّجه نحو المينا في طرابلس

تعزيزات للجيش اللبناني تتّجه نحو المينا في طرابلس