برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حاصباني: "القرض الحسن" يتمدّد في إطار "المنظومة الرديفة" للدولة

أعلن النائب غسان حاصباني أننا “شاهدنا تدميراً ممنهجاً للقطاع المالي ككل، خلال الأزمة الحالية التي تعصف بلبنان وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد نقدي مدولر”، مشيرًا إلى أنّ “ما نراه الآن هو الانتقال إلى مرحلة ما بعد التدمير عبر تمدّد نوع من المصارف الجديدة التي تعتمد على التدفقات النقدية وتعمل خارج النظام المصرفي والتنظيم العام للتداول والرقابة المصرفية”.

حاصباني وفي مقابلة عبر “الحدث”، أوضح أنّ “هذا النوع من المصارف يتوسع بأعماله خارج إطار القانون وبشكل غامض لتصريف الأموال النقدية التي تتضفق بطرق مشبوهة”.

كما أشار في رد على سؤال، إلى أنّ “القرض الحسن هي جمعية وليست مؤسسة مصرفية ولا تخضع لرقابة القطاع المصرفي أو الهيئات الناظمة أو مصرف لبنان. بالتالي، هي خارجة عن القانون وممارساتها تستوجب سحب وزارة الداخلية ترخيصها، لكن لا أعتقد أن ذلك سيوقف نشاطها فهي أساسًا تعمل خارج القوانين”.

تابع: “ما نشاهده الآن مقاربات ممنهجة لاستبدال كل القطاعات والأطر المكونة للدولة. نرى سلاحاً بديلاً وسياسة خارجية بديلة والآن نحن أمام نشأة قطاع مصرفي بديل ضمن هذه المنظومة الرديفة للدولة، فيما كل شيء يتعلق بالدولة ومقوماتها يتهاوى وينهار ويتفكك ويتوقف عن العمل”.

كما سأل: “هل نحن أمام عمل ممنهج لتدمير الدولة الرسمية واستبدالها بدولة غير رسمية وجعل لبنان منصة لتهريب وتبييض الأموال؟ هل هذا أسلوب لتمويل الأنشطة العسكرية والاجتماعية الخارجة عن الدولة، إضافة إلى وضع لبنان في دائرة المخاطر الاستثمارية وعزله بشكل أكبر عن المجتمع الاستثماري الدولي”؟

وعن فتح مركز لـ”القرض الحسن” في سوق الغرب، أجاب حاصباني: “الخطأ الكبير والمسؤولية يقعان على عاتق من أعطى أذونات لبيوعات ارض لهذه الجمعية المشبوهة والملاحقة دولياً في منطقة سوق الغرب التي لا وجود أمني أو عسكري أو سياسي سابق لحزب الله فيها. حلفاء الحزب الذين فتحوا الباب له ليتمدد في هذه المنطقة يتحملون مسؤوليات هذا القرار”.

أضاف: “هناك أحزاب وأفراد ومؤسسات وطوائف وشرائح من كل الفئات منها من الطائفة الشيعية يرفضون هذا النهج ومنطق الدولة خارج الدولة. ما نواجهه اليوم هو سلاح يخضع جزءاً من الشعب اللبناني لإرادته المباشرة وهذا وضع غير متكافئ وبالتالي ثمة خلل كبير في المقاربة الديمقراطية”.

كذلك، شدّد حاصباني على أنّ “الحل بوعي الشعب اللبناني أن هذا خطر كبير يهدد لقمة عيشه وأمنه واستمرارية هويته”، مضيفاً: “على حزب الله أيضاً أن يعي المشاكل والمخاطر التي يشكلها على المجتمع اللبناني وأن هذا الوضع لا يمكنه أن يستديم، لا يمكن استبدال الدولة بدولة رديفة”.

ختم حاصباني: “لن يكون هناك كلل أو ملل من قبل الجهات المعارضة لهذه الحالة الخارجة عن الدستور، بل ستستمر بمواجهتها بكل الاساليب الديمقراطية والدستورية المتاحة. هذه الجهات المعارضة لهذا الوضع تشكل أكثرية داخل المجتمع اللبناني وهي حاضرة حتى ضمن محيط حزب الله”.