استمع لاذاعتنا

حاصباني: لا تمويل في العام ٢٠٢١

اشار نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني الى ان الإصلاحات لم تعد كافية بعدما تأزم الوضع، بالرغم من ضرورة القيام بها، منها اعادة إعمار المرفأ وبيروت وتصويب الوضع الصحي والاجتماعي المنهار، وهناك خطوات إضافية مطلوبة لتأمين السيولة على المدى القصير، مما يتطلب مجهودا سياسيًا مضاعفا وثقة محلية ودولية بالحكومة والحكم.

كما شدّد عبر وكالة “أخبار اليوم” على ان هيكلية حوكمة الدولة أصبحت بحاجة لإعادة نظر شاملة، تؤمن تلك الثقة، مضيفا: “الإصلاحات الآنية تتطلب ضخ حجم كبير من السيولة عبر ودائع كبيرة في مصرف لبنان من الخارج وتمويل خارجي مباشر للخزينة وزيادة في تحاويل المغتربين لن يأتي من أحد الا إذا تبدلت التصرفات السياسية، وجرت إصلاحات جدية، وأعيدت الثقة بالقطاع المصرفي”.

كذلك إعتبر حاصباني انه كي تصدق الوعود، أول ما هو مطلوب ان تشكل حكومة مستقلة تماما عن المحسوبيات والحسابات السياسية، وإذا أتت تسميات الأشخاص من أفرقاء سياسيين، فسيخضع هؤلاء حكما إلى التجاذبات السياسية عاجلا ام آجلا وإلا فيستقيلون من دون احراز تقدم في الإصلاحات، الامر الذي يجعل من أي عملية إصلاح حقيقية غير قابلة للتطبيق.

واضاف: “إن اعتمدنا على نجاح التسوية الحالية، فأي حل يتطلب التفاوض مع صندوق النقد والاتفاق على خارطة طريق، وذلك يحتاج إلى ٤ أشهر على الأقل، واذا تم الاتفاق يحصل بعدها لبنان على دفعة أولى لا تتعدى ٤٠٠ مليون دولار”.

هذا واشار الى ان المطلوب قبل الحصول على الدفعة الثانية من قبل الصندوق، إجراءات عملية قد تتضمن رفع الدعم وزيادة الضريبة على القيمة المضافة وزيادة تعرفة الكهرباء وغيرها من الخطوات غير الشعبية، التي لن تجرؤ حكومة رئيسها زعيم سياسي ووزراؤها مرتبطون بجهات سياسية على اتخاذها، كما ان هذه الاجراءات تستغرق وقتا طويلا قد يمتد إلى ما بعد نهاية ٢٠٢١ في أحسن الأحوال لذا لا تمويل في العام ٢٠٢١ الا اذا برهنت الحكومة استقلاليتها.

عن مصادر التمويل السريعة الأخرى، اجاب حاصباني: “هي تأتي بشكل ودائع من الدول الصديقة التي على الأرجح لن تتحرك قبل الجزم بأن لبنان لن يُستعمل كقاعدة لشن اعتداءات معنوية وسياسية وأمنية على مصالحها، أي ليس قبل إنجاز الحياد التام للبنان من قبل كل أفرقائه”،مذكرا ان الجميع يعلم المواقف الرافضة لذلك من البعض، مما يعني ان هذا الدعم لن يأتي على المدى المنظور