
النائب غسان حاصباني
اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أنّ الوضع في لبنان “يعود إلى مرحلة حساسة”، رغم مرور فترة على اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي ينص بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتفكيك البنى التحتية لـ”حزب الله”، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط التي استولى عليها خلال الحرب الأخيرة.
وفي مقابلة عبر قناة “المشهد”، أشار حاصباني إلى أنّ تطبيق الاتفاق يسير ببطء ولم يُنفّذ ضمن المهل المحددة، لافتاً إلى أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية تتكثف عند أي شبهات تتعلق بتحركات “حزب الله” وإعادة بناء بناه التحتية، “فيما يقوم الجيش اللبناني بمصادرة أسلحة عبر المداهمات أو استلامها طوعاً أحياناً، وإن كان ذلك ببطء”.
وقال إنّ مسؤولية الدولة اللبنانية هي منع دخول أي أسلحة غير مرخصة، وضبط الحدود لمنع تهريب السلاح، مشيراً إلى أنّ الجيش والقوى الأمنية يقومان بجهود كبيرة، لكنهما يحتاجان إلى دعم دولي متواصل. وأضاف: “أي إدخال للسلاح يساهم في إعادة تسليح حزب الله وخرق اتفاق وقف النار، وقد يجرّ لبنان إلى توترات جديدة وارتفاع في وتيرة القصف الإسرائيلي”.
وشدّد حاصباني على أنّ لبنان أمام “محاولة تمديد الفرصة المتاحة لبناء الدولة وتثبيت سيادتها”، محذّراً من أنّ المماطلة قد تقود إلى حائط مسدود، في ظل اقتصاد معطّل ومساعدات دولية مجمّدة، وغياب أي تقدّم إصلاحي أو مالي “ما لم يُعالج ملف السلاح خارج الدولة”.
وكشف أنّ المجتمع الدولي يمنح لبنان فرصة عبر توسيع لجنة الـ mechanism، لكن لبنان لم يوافق بعد على إدخال سياسيين إليها، رغم الموافقة على توسيع المهام وإضافة تقنيين مدنيين.
ورأى حاصباني أنّ الدولة اللبنانية لا يمكنها التفاوض بالنيابة عن “حزب الله”، طالما أنه يعمل خارج الشرعية ويمتلك قراراً عسكرياً مستقلاً “قد يستدرج أعمالاً عسكرية على لبنان من دون العودة إلى الدولة”.
وفي ختام حديثه، قال حاصباني: “الوضع معقد جداً… فلبنان اليوم بين مطرقة الضربات الإسرائيلية وسندان سلاح حزب الله والقرار الإيراني الذي يتحكم بتصرفات الحزب على أراضيه”.