حركة ظريف “بلا بركة”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عرض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مروحة واسعة من الخدمات والمساعدات الإيرانية للبنان، من الاقتصادية الى الاجتماعية الى الصحية، وصولاً الى العسكرية، متناولاً مجالات البناء والإعمار، والطاقة، والدفاع، والخبرات، والصحة. لكنه لم يخض في التفاصيل، وكذلك فعل رئيس الجمهورية مكتفياً بالتعبير عن الشكر لهذا الدعم. وحرص المسؤول الايراني على القول إن بلاده تراعي الخصوصية والمصلحة اللبنانيتين، وانه في الامكان دونما احراج تقديم مساعدات كالتي تقوم بين إيران والاتحاد الأوروبي بعيداً من اي محظورات، وفق الآلية المعتمدة مع عدد من الدول الصديقة لإيران. كما شدد على ان إيران تسعى الى أفضل العلاقات مع كل الأطياف اللبنانية وليس فقط مع طرف واحد أو فريق دون آخر. وجدد الدعوة المتكررة من الرئيس الايراني حسن روحاني للرئيس عون لزيارة إيران، وسمع في المقابل الشكر نفسه من غير الخوض في موعد.

وأبلغت مصادر متابعة “النهار” انه في ظل الحصار الدولي على إيران، ثمة محاذير في قبول المساعدات انطلاقاً من التخوّف من تعريض لبنان لضغوط وعقوبات، باعتباره الحلقة الأضعف ولا يمكن اقتصاده ان يتحمل. اما بالنسبة الى قبول مساعدات أو هبات عسكرية من إيران، ففي ذلك استحالة انطلاقاً من ان كل الأسلحة في حوزة الجيش والأجهزة الأمنية هي غربية ولا يمكن ملاءمة السلاح الايراني معها.

كشفت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ«اللواء» أن نتائج زيارة الوزير ظريف لبيروت، إقتصرت على الضجة الإعلامية، ولم تسفر عن تحقيق أي تقدم حقيقي في العلاقات بين بيروت وطهران، حيث أبلغ المسؤولون اللبنانيون الزائر الإيراني عدم إمكانية التعاون في مختلف القطاعات بين البلدين، تفادياً لوقوع لبنان في قبضة العقوبات الأميركية، حيث لا قدرة للاقتصاد اللبناني المتردي، على تحمل تداعيات مثل هذه الخطوة الخطرة.

وأشارت هذه المصادر أن الكلام عن مساعدات إيرانية في قطاع الكهرباء، ومشاريع البنية التحتية، وتوفير الأسلحة المتطورة للجيش اللبناني، بقي مجرد كلام غير قابل للتنفيذ، خاصة بالنسبة للتعاون العسكري، لأن سلاح الجيش اللبناني غربي المصدر، ولا يتوافق مع التدريبات الحالية، فضلاً عن أن لا رغبة لدى الطرف اللبناني بالتخلي عن المساعدات العسكرية الأميركية المستمرة منذ فترة طويلة.

وأعتبرت هذه الأوساط أن النتائج السياسية لم تتجاوز التظاهرة الإعلامية، للإيحاء بأن لبنان يقع في دائرة النفوذ الإيراني في المنطقة، على خلفية الإنتخابات النيابية الأخيرة، وتجاهل وجود قوى سياسية رئيسية معارضة لمحاولات توريط لبنان مع المحور الإيراني بمواجهة التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية.

وأختصرت الأوساط الديبلوماسية محصلة زيارة ظريف بأنها «حركة بلا بركة»!

 

المصدر اللواء النهار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً