“حزب الله” لن يرضى بحقائب “هامشية” ويريد دخولا “فاعلاً ووازنا” إلى الحكومة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يريد “حزب الله” الدخول الى الحكومة الجديدة بشكل “قوي وفاعل ووازن”، وتتركز مطالبه على الأمور الآتية

– التعامل معه خلافا لما كان يتم التعامل به سابقا بإعطائه حقائب “هامشية”، فهو وان كان لا يرغب في حقيبتي الخارجية أو الدفاع لأن عملهما يتركز على التعامل مع دول عربية وغربية لا يرتبط الحزب بعلاقة جيدة معها، إلا أنه يريد الحصول على حقائب أساسية لأنه كما أعلن أمينه العام حسن نصرالله يريد المشاركة في القرار الاقتصادي على غرار قبوله بمشاركة الآخرين معه في صوغ استراتيجية دفاعية ترى مصادر مراقبة أن قبوله بها يدخل في مرحلة استعداد الحزب لمرحلة التسويات الإقليمية الكبرى.

– إضافة الى رغبته في تسلم وزارة الاقتصاد، يرغب الحزب بتولي وزارات غير تلك التي كان يتولاها كحقيبة الشباب والرياضة وحقيبة التنمية الإدارية أو شؤون مجلس النواب أو الصناعة، وهي حقائب كان يرضى الحزب بتسلمها تاركا للقوى السياسية الأخرى الدخول في الصراع حول الحقائب الخدماتية والأساسية مكتفيا بالوجود السياسي.

ويريد الحزب هذه المرة حقائب خدماتية (مثل الطاقة أو الاتصالات أو الأشغال) يمكن من خلالها خدمة الناس والتصدي للفساد، علما أن الحزب وقياداته حرصوا خلال فترة الانتخابات على التركيز على عناوين الإنماء ومكافحة الفساد.

– ضرورة تمثيل مجموعة النواب السنة التسعة الذين فازوا بالإنتخابات على لوائح منافسة للوائح “تيار المستقبل” الذي تراجع حضوره. ويطالب الحزب بتمثيل هؤلاء بوزيرين على الأقل إذا كانت الحكومة من 30 وزيرا بحجة أن هؤلاء يمثلون ثلث السُّنة.

في الخلاصة، تقول مصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية، إن “حزب الله” لن يسكت أو يستكين بعد العقوبات الأخيرة على قيادته السياسية، وأنه سيطرح شروطا ويرفع مطالب لن تكون يسيرة على الرئيس سعد الحريري ، فالحزب لن يتنازل عن حصته في الحقائب، ولن يتهاون في تحديد دوره في السياسة المقبلة، داخليا وخارجيا.

إلى ذلك، أثارت العقوبات الأميركية والخليجية على “حزب الله” الكثير من المخاوف الداخلية لدى الأوساط السياسية والاقتصادية، من مغبة ما ستتركه على الأوضاع اللبنانية وانعكاساتها على ما تنوي الحكومة الجديدة القيام به في المرحلة المقبلة، في ضوء توجهات العهد لإصلاح مكامن الخلل في المؤسسات الداخلية.

وترك حديث وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ، الذي هدّد بسحق عملاء إيران و”حزب الله”، المزيد من أجواء القلق في لبنان، باعتبار أن “حزب الله” لن يقف مكتوف الأيدي إزاء التهديدات الأميركية ، وهو ما قد يدفعه، كما تقول أوساط سياسية لصحيفة “السياسة” الكويتية، إلى التشدد أكثر فأكثر في المرحلة المقبلة فيما يتصل بتشكيل الحكومة، حيث إنه سيحاول التمسك بشروطه، وفي مقدمها إصراره في البيان الوزاري على تضمينه المعادلة الذهبية “جيش وشعب ومقاومة”، إضافة إلى حصوله على حصة وازنة من الوزراء للإمساك بالثلث المعطل للحكومة الذي يريد العودة إليه، كما كانت الأمور في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان.

وشددت المصادر على أن الحزب لا يريد التفريط بهذه الورقة، وهو يعلم أن مرحلة جديدة من التعامل الأميركي قد بدأت معه، في ظل التوجهات التي تنوي إدارة الرئيس دونالد ترامب استعمالها في المنطقة، بعد انسحابها من الإتفاق النووي الإيراني ، وما أعقبها من تحديد واشنطن لطهران 12 شرطاً لتنفيذها، متوعدةً بأقصى العقوبات في التاريخ، وهو ما فسرته الأوساط السياسية بأنه بداية لتعاطٍ أميركي جديد مع إيران، لإرغامها على القبول بشروطٍ جديدة فيما يتصل بأي اتفاق نووي جديد قد يُوقَّع مع المجتمع الدولي.

إلى ذلك، تسود حالة من الاستياء العارم في مدينة بعلبك خاصةً والبقاع عامةً، على خلفية تردي الأوضاع الأمنية بشكلٍ غير مقبول، بالرغم من قرارات مجلس الدفاع الأعلى الأخيرة التي اتخذها لتعزيز الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة.

وعلى أهمية الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية، فإن الأهالي يشتكون من حالة التفلت والتسيّب في بعلبك وضواحيها، بعد ازدياد حالات الجريمة وإطلاق النار على المدنيين والمحال التجارية، إضافةً إلى عمليات الخطف التي تطال العديد من المواطنين وارتفاع نسبة سرقة السيارات على أنواعها، دون أن تتمكن القوى الأمنية المولجة بحماية السكان، من توقيف الذين يقومون بهذه الأعمال ويزرعون الرعب والخوف لدى السكان، وهم في غالبيتهم معروفون لدى الأجهزة الأمنية.

وكشفت مصادر متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية،، أن “حزب الله” سيعمل في الايام المقبلة لمحاولة انتزاع ثلث معطل في الحكومة، تحسبا للتطورات المرتقبة اقليميا ودوليا”، لافتة الى انه “بعد الانتهاء من عملية انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب جدد لمجلس النواب، وتكليف رئيس جديد تأليف الحكومة- وبات معروفا ان المهمة ستؤول الى الحريري مجددا- سيثير الحزب خلال الاستشارات، هذه المسألة، منطلِقا من ضرورة توسيع مشاركته في الحكومة بناء للاحجام والاوزان التي أفرزتها الانتخابات النيابية”.

وأضافت المصادر أن الثنائي الشيعي سيطالب بأن تكون له الحصة الشيعية، أي ستة مقاعد اذا كانت الحكومة ثلاثينية. لكنّه، في الموازاة، سيدفع ايضا نحو تمثيل كتلة المردة (7 نواب) بوزيرين وكتلة “سنّة 8 آذار” بوزيرين سنيين، إضافة الى وزير درزي (يمثل الحزب الديمقراطي اللبناني) مما يعني ان الكتلة الوزارية المحسوبة على 8 آذار ستضم نحو 11 وزيراً، أي الثلث المعطّل”.

 

المصدر الانباء الكويتية الجريدة الكويتية السياسة الكويتية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً