الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

“حزب الله”.. من مقاوم لإسرئيل الى موظف إيراني!

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً للكاتب بن هبارد، يتحدث فيه عن دور “حزب الله” الجديد بعد أحداث الربيع العربي، مشيراً إلى “ان “حزب الله” لم يعد يقاتل ضد إسرائيل”.

ويشير التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع مسؤولين في الحزب ومقاتلين وخبراء من تسع دول، إلى “ان الربيع العربي غيّر الوضع في المنطقة وتغيّر معه “حزب الله”، حيث ارسل قواته إلى سوريا والعراق واليمن، بالإضافة إلى انه ساعد في تدريب لواء الفاطميين المكونّ من لاجئين افغان، وهو جاهز للقتال في اي مكان من العالم”، لافتا إلى “ان الحزب تحوّل إلى ذراع الحرس الثوري، ويقوم بدور المتعهد الأمني لإيران في المنطقة”.

ويقول الكاتب هبارد “ان الحزب لم يعد قوة تخوض حرب مقاومة، بل اصبح اداة لتوسيع نفوذ إيران في المنطقة، ولهذا فإن الحزب شارك كل معركة لإيران في المنطقة، واسهم بتجنيد وتدريب عدد من الجماعات المسلّحة، التي تستخدم لتعزيز اجندة الجمهورية الإسلامية”، ويضيف “الحزب، الذي ظهر اثناء الحرب اللبنانية لمواجهة إسرائيل، تحوّل إلى نموذج عن الميليشيات التي ترغب إيران برعايتها في المنطقة، واصبح ذراعا للحرس الثوري، مقدما الرابطة التي تربطه بالميليشيات التابعة لطهران”.

ولفت الى “ان الحزب والدولة يكملان بعضهما، فهو يقدم للدولة الفارسية الشيعية رابطة تتحدث باللغة العربية، ويستطيع مقاتلوه التحرك بحرية في منطقة غالبيتها من السنّة، وتمثل إيران بالنسبة للحزب المال والسلاح والدعم المادي الذي يساعده على تمويل شبكة الخدمات الاجتماعية، من المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية، كذلك الأسلحة والتكنولوجيا، ودفع الرواتب لعشرات الآلاف من مقاتليه”، موضحاً “ان شبكة المليشيات التي بنتها إيران، بمساعدة “حزب الله”، ساهمت في ترجيح كفة النزاعات في المنطقة لصالح بشار الأسد في سوريا، والميليشيات الشيعية ضد تنظيم الدولة في العراق، ولصالح الحوثيين ضد التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وتحوّل لبنان ساحة إعلامية لإيران، ويزيد من ترسانته العسكرية”.

ويفيد الكاتب “بأن الميليشيات تتعاون في شكل متزايد في العراق وسوريا”، لافتاً الى “التعاون بين شبكات إيران في المنطقة والدور الذي اداه حزب الله إلى عام 2003، عندما طلبت منه إيران المساعدة، حيث قدم التدريب والدعم للمقاتلين الشيعة، الذين واجهوا وقتلوا جنوداً اميركيين، وان الحروب الجديدة ساعدت إيران على إحياء الشبكات المسلحة القديمة، حيث ترد الأخيرة الجميل لإيران بالقتال في سوريا”.

ويعتبر التقرير “ان التحالفات التي تربط شبكات إيران بالمنطقة ليست عسكرية او سياسية، بل ايديولوجية، فجميعها تؤمن بولاية الفقيه وببيعة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى ملء الفراغ الذي تركته الحكومة الضعيفة، وترفع شعار قتال تنظيم “القاعدة” وتنظيم الدولة “التكفيريين”.

وبحسب التقرير، فإنه نظراً للدور الذي بات يؤديه الحزب، فإن الكثيرين اصبحوا يطلقون عليه اسم “بلاك ووتر إيران”، وهي شركة التعهدات الأمنية الأميركية التي قتلت مدنيين عراقيين”.

وتختم “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول المتحدث باسم ميليشيا ناشطة في سوريا هاشم الموسوي “لو سأل احدهم لماذا ذهبنا إلى سوريا فليسأل الأميركيون من سمح لهم باحتلال الدول”.

 

المصدر وكالة المركزية