استمع لاذاعتنا

«حزب الله» يحتكر «البترودولار» بين سوريا ولبنان

لا يكفي تعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لوضع سقف الـ3200 ليرة للدولار الواحد للبيع والشراء كحد اقصى لدى الصرافين المرخصين، للجم المضاربين والسوق السوداء وضبط الدولار، ما لم يكن هناك سياسة حكومية واضحة وتناغم بين الحاكم والحكومة.

 

وتقول مصادر متابعة ان العودة الى “لغة التعاميم” لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تهدىء من جشع الصرافين ومن يقف وراءهم طالما ان القصد هو “لمّ” كل ما يعرض في السوق من دولارات، بالاضافة الى الهدف السياسي الواضح من وراء تجويع الناس وافقارهم. تهريب واسع للمازوت في المقابل وبعد سيطرته على لعبة بيع وشراء الدولار، تبين ان “حزب الله” يدير اكبر عملية لتهريب المازوت من لبنان الى سوريا، بعدما فقد المازوت من محطات البقاع وارتفاع الشكوى من ندرته، عبر إستخدام نفوذه الامني لبنانياً وسورياً وبيعه بأسعار مربحة هناك، مع تعطش السوق السوري لهذه المادة وانهيار اسعاره عالمياً.

“كورونياً” ومع تسجيل المزيد من الاصابات والتي بلغت 708 مع الاصابة المسائية التي اعلن عنها مستشفى الحريري الحكومي، لا يزال عدد الفحوص قليل جداً. ومنذ 21 شباط اجري حتى اليوم 25318 فحص كورونا في المختبرات في حين تم إجراء 1345 فحص كورونا في المختبرات خلال الـ24 ساعة المنصرمة.

البقاع

ونسي البقاعيون “جائحة” كورونا، وسلطوا انظارهم تجاه سعر صرف الدولار، لحظة بلحظة، لارتباطه ارتباطاً وثيقاَ بأسعار المواد الغذائية، التي بدأت تفقد عن رفوف المؤسسات، منها احتكارا ومنها بعدما نفذت من المخازن امام عدم القدرة على الاستيراد، وما زاد طينة البقاعيين بلة انقطاع مادة المازوت من العديد من محطات الوقود، نتيجة سياسة تهريب هذه المادة عبر الخطوط ” العسكرية” التي يعبرها حزب الله بشاحناته والياته، التي شق لها الحزب طرقات متعددة، عبرها تنقل البضائع بالاتجاهين دون عبورها بطرق شرعية تخضع للجمارك.

كما ان هذه المعابر غير الشرعية يعبر منها صهاريج لنقل المازوت من لبنان الى سوريا، بعد تدني سعره عالميا ولبنانياً، وفقدانه من السوق السورية نتيجة الحظر الذي ينفذ على النظام السوري منذ بدء “الثورة” السورية في 2011. وكشف الصرافون اليوم عن عدم التزامهم بقرار النقابة، واعتبروا ان القرار غير ملزم، ما حدا بهم لبيع الدولار ب ٤٥٠٠ ليرة، وشراءه ب ٤٣٠٠ ليرة على عين الدولة وامنها.

فقدان المازوت في البقاع

وكشف مواطنون من بعلبك ان مادة المازوت فقدت من محطات الوقود في بعلبك، وبحسب منير ان شاحنات مجهزة بخزانات مخصصة لتعبئة المازوت، يعمدون الى شراء المازوت وتهريبه الى سوريا مقابل ارباح طائلة.

البيع في سوريا

وأكد أحد السوريين العاملين على بيع وشراء البضائع بالاتجاهين لموقع “مناشير” ، ولفت أن شراء المازوت يتم في سوريا وليس في لبنان، وكذلك شراء الدولار، على اعتبار ان الضمانة لهم من قطاع الطرق ومن مصادرتها من قبل الامن السوري، قال”الفرق بين السعر في لبنان وسوريا هو كلفة النقل، وبعض الارباح نشتري الدولار داخل الاراضي السورية، كوننا نحتاجه في شراء جميع المواد الاولية واستيراده، وكذلك لشراء المازوت من لبنان ومن العراق”، وأردف أن الذين ينقلون البضائع اليهم نافذون وقادرون على ايصالها دون نقصان ودون ضرائب ان كانت” للهجانة حرس الحدود السورية او للجمارك”. واوضح ان السوق السورية متعطشة للمازوت بأي سعر، قال” المازوت اللبناني نشتريه واصلاً الى سوريا ب 5 دولار وحالياً تراجع السعر الى 4.5″.

وفي البقاع الاوسط لا يعرف البقاعيون كيف يمكن ان يستمروا بواقعهم الخالي مع ارتفاع سعر الدولار، وارتفاع جميع الاسعار بما فيها الانتاج الزراعي المحلي، بعدما وصل كيلو الخامض ال 4 الاف ليرة، وانسحاب الغلاء على باقي المواد.

الدولار في صور

حتى يوم الأحد الذي انكسر فيه قرار “التعبئة” تماماً حيث السيارات تجول بشكل طبيعي والناس تقريبا عادت إلى اعمالها حتى السوق فتحت فيه بعض المحلات لأنَّ الصرافين خلقوا حيوية على مدخل السوق.

و بغياب القوى الأمنية كان الصرافين المتجولين غير المرخصين يجولون على مرأى من شرطة البلدية و عناصر القوى الامنية بل بعضهم يقف عند النقطة التي يقف فيها شرطي بلدية صور و اكثر من ذلك يسأل السائقين الذين يمرون من عند الشرطي إذا معهم دولارات للبيع. العينات ال ٢٦٧ التي تم أخذها بشكل عشوائي في قضاء صور لمواطنين لبنانيين ومقيمين سوريين وفلسطينيين اظهرت انها غير مصابة بـ”كورونا” سألت مراسلة موقع تيروس شرطي بلدية ان كان مسموح للصرافين المتجولين بسؤال الناس عن شراء الدولار فقال: ” هذا ليس شأني فأنا هنا لتسهيل المرور في يوم منع التجول”