الثلاثاء 14 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله يضع نفسه في موقع الشبهة... من فجّر المرفأ؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

حرب الثنائي الشيعي على المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مستمرة بمختلف أنواع الذخيرة.

امس، شدد المكتب السياسي لحركة امل خلال اجتماعه الاسبوعي على أن “السلطة القضائية مدعوة إلى القيام بدورها لمنع الغرور والتفرد والجنوح الذي ينتهجه البعض لجر القضاء إلى آتون السياسة من بوابة تجاوز القانون وإعتماد التأويلات، وهو الأمر الذي طالما حذرنا من تجاوز القانون فيه، والذي يعكس في القرارات الأخيرة استمراراً في هذا النهج، وبعيداً عن المواقف المسبقة، فالقضاء المستقل العادل والضامن وفقاً للأصول الدستورية والقانونية هو المطلب والمبتغى”.

في الموازاة، تقدّم امس المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، بشكوى جزائية ضد المحقق البيطار امام مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وأخرى امام التفتيش القضائي في شان ما اعتبره اخطاء مسلكية ارتكبها البيطار.

من جانبه، توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان منذ ايام لـ”البعض”، قائلاً: القاضي طارق البيطار وظيفة تخريب ومشروع فتنة وأداة خارجية وتجب محاكمته. لبنان لا يقوم بالتفرد ولعبة العدد والصدمة الرئاسية بل بالتوافق، والتوافق على رئيس وطني ضرورة عليا بحجم بقاء لبنان.

وقبل هذه المستجدات كلّها، اعتبر رئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك منذ ايام أنه “مؤلم ومخيف ما يجري من أحداث في لبنان، من سقوط هيبة الدولة وانتهاك ما تبقى من مؤسسات”. وتساءل “هل تكون دولة من دون سلطة قضائية؟ ولكل مواطن ان يسال عما يحصل، هل هو تنفيذ لمخطط دولي للإنهيار التام حتى يكون بحسب زعمهم النهوض من جديد؟ وكيف بربكم يعلم، وهل من وحي نزل على القاضي طارق البيطار؟ وحي للخروج من كف اليد عن التحقيق في ملف المرفأ، والعودة بشجاعة بعد عام ونيف بقرارات. من أين ذلك الوحي، وما هي خلفياته؟ وحصول الهرج والمرج في ساحة القضاء هل يبقي باقية لمعرفة الحقيقة؟ أم المطلوب ذلك”.

بالعدّة السياسية والقضائية و”الطائفية” اذا، تُخاض معركة شرسة من قبل الثنائي الشيعي، على البيطار. وبحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فإن الاصرار هذا على “قبع البيطار”، لم يعد يتهدد السلم الاهلي فقط بما ان انفجار العصر راح ضحيته أكثر من 220 قتيلا من الصعب ان يبقوا ساكتين عن عرقلة التحقيقات، بل هذا الاصرار بات يضع حزبَ الله في موقع الشبهة. فللتذكير، الأخير لم يخض حربا ضد البيطار فحسب، بل قبله، لم يعجبه اداء المحقق العدلي القاضي فادي صوان ايضا، فانتقده وخاض حملة ضده الى ان قرر صوان التنحي. اليوم، يكرر الامر نفسه مع البيطار: اداؤه مسيس ولا يرتاح اليه وهو ينفّذ اجندة خارجية! الكلمات والعبارات والاتهامات ذاتها، التي استخدمها مع صوان يستخدمها اليوم ضد البيطار. على ما يبدو، تتابع المصادر، الحزب لا يريد كشف الحقيقة في ملف المرفأ، بل يريد كشف حقيقة تناسبه هو، يكشفها قاض يختاره هو، يشبه بطبيعة الحال، القضاة الذين نفذوا وينفذون منذ سنوات، تعليماته وأجندات الطبقة السياسية. فما الذي يخشاه الحزب؟ هل كان يخزّن مواد متفجرة في المرفأ بين المدنيين؟ هل يعرف ان انفجار المرفأ ناتج عن ضربة اسرائيلية مثلا لا يناسبه الاقرار بها لان زمن محاربته اسرائيل انتهى خاصة بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية؟ علما ان اكثر من شاهد عيان تحدث عن طيران حربي في سماء بيروت قبل انفجار 4 آب بدقائق، وعلما ايضا ان هناك قوى دولية كبيرة، حليفة لإسرائيل، امتنعت عن تسليم صور الاقمار الاصطناعية او قالت إن أقمارها كانت معطّلة لحظة وقوع الانفجار، وكأنها بذلك تريد حماية الكيان العبري من المحاسبة. هذه الاسئلة ما كانت لتقفز الى الضوء بقوة، لولا أداء الحزب الذي يدل الى قلق كبير من كشف الحقيقة.. فمما هو خائف ولماذا، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية