استمع لاذاعتنا

حزب الله يفوح فساداً.. ضجة تدور حول مسؤول وحدة الإرتباط وفيق صفا

وفيق عبد الحسين صفا أو “الحاج وفيق”، المسؤول المزمن في اللجنة الأمنية المتعددة الاهتمامات والوظائف في “حزب الله”، فمنذ برز اسم الحاج وفيق، كانت الوظيفة المتصلة بهذا الاسم هي “اللجنة الأمنية” التابعة لـ “حزب الله”، منذ بداية التسعينات في القرن الماضي، والى ما قبل هذا التاريخ.

 

ومنذ ما قبل الانتخابات النيابية التي جرت في مايو/أيار 2018، انعطف حزب الله نحو الاهتمام في الشأن الداخلي اللبناني، الاجتماعي والاقتصادي والإداري، رافعاً شعار مكافحة الفساد.

ولأن هذا الشعار يُدغدغ مشاعر اللبنانيين وأفكارهم بعد أن اكتووا بناره جراء تغلغله في الدولة ونخرها من رأسها إلى أسفلها، رفع حزب الله راية مكافحة الفساد للتصويب على خصومه السياسيين، لكن بعض الوقائع على الأرض كشفت روائح فساد في عدد من الملفات، من الاتجار بالسلاح والمخدرات إلى أعمال تبييض للأموال، وهو ما وثّقته مرجعيات دولية، وكانت سبباً في فرض عقوبات عليه.

واللافت أن بعض مركتبي هذا الفساد مسؤولون كبار أو أشقاء أو أبناء قادة في حزب الله، حصلوا على غطاء مباشر أو غير مباشر لممارسة تجاوزاتهم.

من حي صغير إلى موقع حسّاس

الأسبوع الماضي ضجت وسائل إعلام محلية باسم وفيق صفا، وهو مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية على لائحة العقوبات في يوليو/تموز الماضي لتسهيله نشاطات الحزب، إلى جانب نائبين من هما محمد رعد (رئيس الكتلة البرلمانية) وأمين شرّي.

ولصفا وضع خاص داخل حزب الله، إذ يعتبره البعض بمثابة وزير، يمتد نفوذه للمعابر البرية والجوية في لبنان، إلى جانب استمراره في مركز حسّاس داخل الحزب رغم التهم التي تطاله.

وبدأت مسيرة صفا كبائع فقير قبل أن يُصبح “ديلر” كبيراً بفضل موقعه الحزبي وقربه من أمين عام الحزب، حسن نصرالله، علماً أن راتبه الشهري لا يتخطى الـ1300 دولار أميركي.

وقبل تعيينه مسؤولاً عن وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، وهي التي تتولى إدارة العلاقات بين حزب الله وسائر الأجهزة الأمنية في الدولة اللبنانية إضافة إلى الأحزاب والتنظيمات، ولها أقسام منتشرة في كافة المناطق التي يسيطر عليها الحزب، كان وفيق صفا عنصراً صغيراً في حزب الله يعيش في حيّ فقير في ضواحي العاصمة بيروت وبقي على هذه الحال لسنوات عدة، حتى انفتحت له أبواب السلطة بعدما تقرب من بعض النافذين في التنظيم (لاسيما الأمنيين منهم) سواء بالمصاهرة أو العلاقات الشخصية.

إمبراطورية الملايين

تصاعد نفوذ صفا حين كلّفته قيادته بالإشراف على بعض صفقات تبادل الأسرى مع إسرائيل حتى أصبح رقماً صعباً، يتعذّر على حزبه التخلي عنه، وبات يُدير إمبراطورية من السلطة والنفوذ والأموال أيضا.

فبات يملك ملايين الدولارات ويضع يده على مشاعات للدولة في منطقة الأوزاعي قرب مطار رفيق الحريري الدولي تقدر قيمتها بالملايين، كما استغل نفوذه في إدخال بعض الضباط إلى المدرسة الحربية، وتغطية نشاطات بعض تجار السلاح ومهربي الكبتاغون من الطائفة الشيعية، وتوزيع البطاقات الأمنية على الأزلام والمقرّبين، إضافةً الى تمرير شحنات أعلاف (طعام للحيوانات) عبر الخط الخاص بالحزب في مرفأ بيروت دون المرور بالأجهزة الجمركية.

تجار مخدرات

إلى ذلك، استغل صفا على ما يبدو توسّع دائرة نفوذه داخل حزب الله وتطوير شبكة علاقاته مع الأجهزة الأمنية من أجل إخراج كبار تجار المخدرات من السجون اللبنانية.

وفي الإطار، أفادت المعلومات “أن صفا كانت له اليد الطولى بالإفراج عن تاجر المخدرات (ح.س) منذ أيام بعدما كان أُوقف مع (ا.ق) وهو ضابط في الجمارك السورية منذ أشهر بجرم تهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون.

كما استطاع إطلاق سراح تاجر مخدرات آخر من عائلة (قبيسي) وهو من نفس بلدة صفا في جنوب لبنان.

والجدير بالذكر من الاتهامات لصفا لم تأتِ من  خارج دائرة “حزب الله” فقط، بل من داخل “الحزب” نفسه أيضاً، وهذه الاتهامات التي تطاوله تتصل باستغلال نفوذ، مع مراكز قوى ونفوذ مالي واقتصادي، وهناك يتحدث بصريح العبارة من داخل الحزب، أن مصطفى بدر الدين القيادي السابق في حزب الله كان له موقف سلبي ومعلن من صفا، وأنه كان يمارس سطوته في التضييق عليه.

 

*بتصرف من موقع العربية