
النائب محمد رعد
في ظل الأزمة السياسية المستمرة في لبنان منذ حوالي 20 شهرًا، التي حالت دون إنهاء الشغور الرئاسي، وجّه حزب الله اتهامات لخصومه السياسيين برفض الحوار الذي يدعو إليه بهدف انتخاب رئيس توافقي لكل اللبنانيين.
يأتي ذلك في الوقت الذي فشل فيه البرلمان اللبناني في 12 جلسة انتخابية بسبب فقدان النصاب القانوني.
وصرّح النائب محمد رعد، رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، خلال احتفال تأبيني في بلدة البابلية بجنوب لبنان، بأن رفض الحوار يأتي من قبل بعض اللبنانيين الذين يسعون لانتخاب رئيس وفق قاعدة الغالب والمغلوب.
وأوضح رعد أن حزب الله يسعى لانتخاب رئيس توافقي يعبر عن كل اللبنانيين، مؤكدًا على عدم ارتباط هذا المسعى بالحرب على غزة.
وأضاف رعد أن مبعوثًا دوليًا تلقى انطباعًا خاطئًا من بعض اللبنانيين الذين يبررون تعطيلهم للاستحقاق الرئاسي بأكاذيب، مشددًا على أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا إلى الحوار منذ اليوم الأول وفق العرف المتبع في انتخاب الرؤساء السابقين.
وأكد أن الحوار يهدف إلى إذابة الجليد بين الكتل السياسية لتحقيق نصاب قانوني يسمح بانتخاب رئيس توافقي.
وأشار رعد إلى أن الدستور اللبناني يصر على وجوب مشاركة كل الطوائف والمذاهب في الجلسات الانتخابية، منتقدًا خصوم الحوار الذين يسعون إلى إكمال النصاب لانتخاب رئيس غالب، مما يعيد البلاد إلى مفهوم الغالب والمغلوب.
وفي سياق متصل، لم تحرز زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، الأسبوع الماضي إلى بيروت، أي تقدم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانية.
ويصر نبيه بري وحزب الله على إجراء حوار يليه جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس، بينما يصر خصومهما على تطبيق الآليات الدستورية عبر دعوة النواب إلى جلسات انتخابية متتالية.
وأكد نائب الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على ضرورة الحوار للخروج من المأزق السياسي، مشيرًا إلى أن الحوار لا يغير في الدستور، بل هو خطوة لفتح الطريق أمام الانتخاب.