استمع لاذاعتنا

حكومة دياب إلى الواجهة من جديد

كان لافتاً أنّ التسريبات الإعلامية التي سبقت اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري نسبت في معظمها إلى الأوساط أو الدوائر القريبة من بعبدا وتحدّثت عن أنّ الحريري خرج عن محظورات رؤساء الحكومات السابقين التي كانت وضعت للسفير مصطفى أديب بعد تكليفه.

كما نسبت إلى الحريري أنّه تحدث عن تفاهم بين الأفرقاء السياسيين وعن التفاعل مع طلباتهم. وأشارت إلى أنّ بعبدا تنظر بإيجابية الى مقاربة الحريري، إلّا أنّ هذه الإيجابية تبقى حذرة لأنّ الشيطان يكمن في التفاصيل.

وذهبت التسريبات نفسها إلى القول إنّ الحريري لم يرفض مثلاً وجود خمسة أو ستة أسماء تكنوسياسية في الحكومة. وجزمت على لسان الأوساط نفسها أنّه بات محسوماً أنّ القوى السياسية ستسمي وزراءها وأنّ مبدأ المداورة سقط، وتحدثت عن أنّ الحصة الشيعية متفق عليها بحيث ستكون حقيبة المال من حصة حركة أمل وحقيبة الصحة ستبقى لحزب الله وأنّ حقيبة الطاقة تاليا ستبقى لـ”التيار الوطني الحر”، ولكن لن يكون الوزراء حزبيين، ويبقى التفاهم بين الرئيسين عون والحريري على حصة المسيحيين.

ومع أنّه لا يفترض الاعتداد بهذه التسريبات الإعلامية غير المثبتة كمؤشر جدي حاسم للاستدلال على موقف العهد أو القريبين منه، فإنّها شكلت عامل تشويش وشكوك لتوقيت إطلاقها قبيل اللقاء الثنائي في بعبدا من جهة ولجهة مضمونها الذي من شأنه أن يرسم علامات مخيبة للغاية في حال ثبت أنّ ثمة جهات نافذة كالعهد أو تياره أو بعض حلفائه سيدفعون نحو تبني هذه الشروط والمطالب التي صيغت بأسلوب التسريبات والرسائل المشفرة للرئيس المكلف لكي يقال له أين يمكن التسهيل وأين يمكن التعقيد.