استمع لاذاعتنا

حكومة لبنان تهتز على وقع غضب الشارع.. والاحتجاج يتواصل

على وقع الاحتجاجات التي ملأت شوارع لبنان لا سيما العاصمة بيروت مساء الخميس واستمرت حتى الجمعة، حيث لا يزال عدد من الطرقات مقفلاً بالإطارات المشتعلة على الرغم من محاولة القوى الأمنية فتح معظمها، يجتمع مجلس الوزراء لمناقشة الوضع المتأزم.

وأفاد مراسل العربية بأن عددا من المواطنين توافدوا الجمعة إلى الشوارع في بيروت لمواصلة الاحتجاج على تردي الأوضاع المعيشية وفرض مزيد من الضرائب.

وبعد أن أعلنت رئاسة مجلس الوزراء بحسب ما أفادت الوكالة الرسمية الجمعة أنه “تقرر نقل مكان انعقاد جلسة الحكومة التي كانت مقررة في السراي الكبير عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم إلى القصر الجمهوري في بعبدا”.

أكدت الوزيرة مي شدياق (من القوات اللبنانية) أن وزراء القوات لن يشاركوا في جلسة مجلس الوزراء اليوم، موضحة أن القرار اتخذ منذ الأمس بانتظار أن يحددوا مصير وجودهم النهائي في الحكومة، لناحية الاستمرار فيها أو الانسحاب منها

وفي حين سارت أنباء أمس عن احتمال استقالة الحكومة، أكدت وزيرة الداخلية ريا الحسن أن المسألة غير مطروحة، وأن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري لن يحل الأزمة بل سيعقدها.

إلى ذلك، استمر قطع الطرقات الجمعة في بعض المناطق، فقد أوضحت الوكالة الوطنية للإعلام “أن اوتوستراد جبيل (الذي يصل بين بيروت والشمال) في الاتجاهين ما زال مقفلا بالإطارات المشتعلة في محلة سنتر صفير، ويشهد الأوتوستراد زحمة سير خانقة”، كما انه تم قطع الطريق العام من بيروت باتجاه صيدا (جنوب لبنان) قبل أن تعيد القوى الأمنية فتحه من جديد.

مخلفات التظاهر أمس في بيروت(رويترز)

وأفاد مراسل “العربية” أن الصباح الباكر كشف حجم المواجهة التي وقعت بين قوى الأمن الداخلي اللبناني وبين المتظاهرين، والتي انطلقت من ساحة الشهداء وسط العاصمة وامتدت إلى ساحة رياض الصلح عند مدخل السرايا الحكومي واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى، وأدت إلى وفاة عاملين سوريين قضيا خنقا من جراء دخان الحريق الذي أضرم في أحد الأبنية في بيروت، وإصابة 60 عنصرا من الأمن الداخلي.

بدوره أعلن الصليب الأحمر اللبناني بأنه عالج سبعين مصابا ميدانيا ونقل 26 جريحا إلى المستشفيات.

شلل في البلاد اليوم
وفي وقت سابق، أعلنت جمعية مصارف لبنان إغلاق كافة البنوك في لبنان اليوم، كما أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي أيضا بيانا بإقفال المدارس الرسمية والخاصة والجامعات بسبب الأوضاع الراهنة.

وأدت التظاهرات التي اشتعلت في البلاد مساء الخميس، إلى إصابة 70 شخصاً معظمهم من القوى الأمنية بحسب ما أكدت قوى الأمن الداخلي، فيما اتهم وزير الاتصالات اللبناني ما أسماها بأيادٍ خفية بالوقوف وراء الاحتجاجات، متمنيا عدم اللجوء إلى أساليبَ تَقضي على ما تبقى من اقتصاد على حد قوله. وأضاف أن الموازنة لن تتضمن ضرائب جديدة أو رسوما جديدة، مشيرا إلى طلبه من رئيس الحكومة التصويتَ غدا على مشروع الموازنة كما تقدمَ بها.

وكان مجلس الوزراء قد ناقش فرض رسوم على المكالمات عبر تطبيق واتساب وتطبيقات أخرى مماثلة، في إطار مساع لزيادة الإيرادات في مسودة ميزانية البلاد للعام 2020 وهي الخطوة التي أثارت احتجاجات وتظاهرات حاشدة في العاصمة اللبنانية بيروت وعدد من المناطق اللبنانية الأخرى.

وتظاهرَ العشرات في ضاحية بيروت الجنوبية مُوَجهين اللوْمَ لحزب الله لعدم محاسبته الفاسدين.

كما ردد العشرات من المتظاهرين شعارات تطالب بإسقاط النظام، حيث قطع المتظاهرون جسرا رئيسيا في العاصمة “الرينغ” وانطلقوا بمسيرةٍ من أمام مبنى مركز حزب الكتائب اللبنانية في “الصيفي” باتجاه أسواق بيروت.