
الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود
الفجوة المالية أي الفارق بين التزامات المصارف تجاه المودعين وبين ما تملكه فعلياً من أصول وسيولة قابلة للاسترداد، وتُقدَّر هذه الفجوة اليوم بأكثر من سبعين مليار دولار وهي حصيلة مباشرة لسياسات مالية ونقدية خاطئة وتراكم للهندسات المالية إنفاق عشوائي وتثبيت سعر صرف وهمي وغياب تشريع يضبط حركة الرساميل.
اليوم الجميع ينتظر إقرار قانون الفجوة المالية باعتباره خشبة الخلاص للبنان للخروج من أزماته المالية والإقتصادية والنقدية، والحل المنتظر لإعادة أموال المودعين فضلاً عن اعتباره الباب الذي يدخل من خلاله لبنان إلى صندوق النقد الدولي لإبرام إتفاق معه.
والسؤال المطروح هنا أين أصبح قانون الفجوة المالية وما هي المعوقات التي قد تحول دون إقراره وما مدى أهميته لرد أموال المودعين؟.
في هذا الإطار يؤكد مستشار وزير المالية ياسين جابر ورئيس لجنة الرقابة على المصارف السابق الدكتور سمير حمود في حديث لـ”صوت بيروت أنترناشونال”، على أن لا معوقات في عملية إقرار قانون الفجوة المالية إنما هناك أفكاراً يتم وضعها وغربلتها وفي مقابلها أفكار غير متوافقة معها لا بل مضادة لها لأن هناك عدة جهات فهناك مستشار من قبل جمعية المصارف، وهو أنكورة ومستشار من قبل مصرف لبنان وهو روتشر إضافة إلى أن وزارة المال لديها موقف سيما لجهة حماية أموال المودعين.
وشدد حمود على ضرورة غربلة الأفكار الموجودة حول قانون الفجوة المالية وهي بحاجة لوقت كما يجب إجراء إختبار الأرقام التي يعدها مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، لافتاً أنه بعد إقرار قانون السرية المصرفية أصبح في الإمكان الدخول إلى الأرقام بحرية لكن الأمر يستقرق وقتاً طويلاً.
ووفقاً لحمود لا خيار ولا حل إلا بإقرار القوانين فمن أجل إعادة أموال المودعين بغض النظر عن كيفية إعادتها يجب أن يكون هناك قانون “ونحن منذ ست سنوات من دون قانون والناس تخسر ودائعها وعمولتها وتضيع أموالهم بأرخص الأثمان والمصارف لم تستعد مكانتها”.