
القصر الجمهوري في بعبدا
وبعدما ثبت للموالاة قبل المعارضة أنّ حكومة حسان دياب ستدفع بالبلاد عاجلاً وليس آجلاً إلى التكسّر على صخرة الأزمة الاقتصادية والمالية في ضوء عجزها وترددها وعقم أدائها، عاد الأصيل في الحكم ليحاول ترقيع فشل الوكيل في الحكومة عبر ابتداع فكرة “لمّ الشمل الوطني” في بعبدا بمعيّة بري الذي تسلّم دفة القيادة لدفع عجلات القوى المعارضة باتجاه القصر الجمهوري ومنع استنساخ سيناريو فشل اجتماع بعبدا المالي والاقتصادي، وهو نجح بحسب مصادر متابعة لحصيلة لقاءات عين التينة في إقناع رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية بالمشاركة شخصياً في طاولة حوار بعبدا، وقبله رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي لم ولن يرفض يوماً طلباً لرئيس المجلس.
وإذ تؤكد المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “توقيت الإعلان عن مشاركة فرنجية تُرك تحديده لتقديراته السياسية بعد التشاور مع القوى السياسية الأخرى، رغم أنه أبلغ موافقته المبدئية لبري” خلال لقائهما أمس، لا يزال جوهر الكباش متمحوراً حول مدى قدرة رئيس المجلس، بإسناد مباشر من اللواء عباس ابراهيم، على تليين موقف الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين وحثهم على القبول بالمشاركة في الحوار.