الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبراء يحذرون: لبنان مقبل على إنهيار متعدد الأوجه

سامي خليفة- ترجمة صوت بيروت انترناشونال
A A A
طباعة المقال

مع تصاعد التوترات الأمنية والاقتصادية في لبنان والاستعصاء الحاصل في الملف الحكومي. حذّر خبراء عبر أثير إذاعة “صوت أميركاVoice of America ” من أنه بدون إقرار ميزانية حكومية في بلاد الأرز، لن تكون هناك عملة صعبة قريباً لدفع ثمن واردات القمح والوقود والأدوية المدعومة.

وفي هذا الإطار، يقول مايكل يونغ، مدير تحرير في مركز “مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط”، أن لبنان قد يواجه أسوأ لحظة في تاريخه منذ الحرب الأهلية. ويعود ذلك برأيه لكون الدولة التي كانت تُعرف سابقاً باسم سويسرا الشرق الأوسط، تواجه انهياراً محتملاً متعدد الأوجه لنظامها المالي والاقتصادي ووضعها الأمني، دون بذل أي جهد يُذكر من قبل القادة السياسيين لمنع حدوث ذلك.

ويعتقد يونغ بحسب المقال الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال” أن حزب الله يقف وراء تأخير تشكيل حكومة جديدة لأن الجماعة تنتظر رؤية نتيجة المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني. مضيفاً: “لبنان أصبح رهينة، إذا قبلت واشنطن بهيمنة طهران وحزب الله هناك، فسنشهد حينها اتفاقاً إقليمياً أوسع”.

من جهته، يوضح الخبير الاقتصادي توفيق غاسبار، المستشار الاقتصادي السابق لوزير المالية اللبناني والمستشار السابق لصندوق النقد الدولي، كيف دخل لبنان في هذه الأزمة الرهيبة. إذ يقول “سياسة مصرف لبنان تسبّبت بالانهيار المصرفي .. هذه السياسة المالية أدت إلى انهيار سعر الصرف مع مستوى ديون لا يمكن تحمله. لا يوجد حل اقتصادي ومالي على الإطلاق في لبنان قبل أن نتناول أولاً احتلال لبنان من قبل إيران من خلال ذراعها المحلي، أي حزب الله. لذا، يمكن القول أن مشكلة لبنان الأساسية هي سياسية بالدرجة الأولى”.

بدورها، تحدثت روبن رايت، الزميلة بمعهد “الولايات المتحدة للسلام” ومركز “ويلسون”، عن الوضوع المأساوي في لبنات إثر زيارتها الأخيرة إلى بيروت التي لاحظت فيها أن جنود الجيش اللبناني يعانون من الجوع مثل بقية السكان، ما يثير تهديداً أمنياً خطيراً.

وقالت رايت للإذاعة الأميركية: ” الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة التي تعمل في هذا البلد الذي يكاد يكون دولة فاشلة، أمراء الحرب لم يعودوا يقاتلون بعضهم البعض عسكرياً، ولكنهم يتقاتلون سياسياً”.

وتابعت “الجيش اللبناني مهم. حاول تنظيم “داعش” ذات مرة الاستفادة من الفراغ، وقد بدأ يعاود الظهور بعد إخراجه من الجبال الشرقية على الحدود السورية. وكما تعلمون أُلقي القبض على خليتين نائمتين هذا العام. وتعتقد السلطات الأمنية اللبنانية أن هناك خلايا أخرى”.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تقرير للأمم المتحدة ذكر إن أكثر من 55 في المئة من سكان لبنان “محاصرون الآن في براثن الفقر ويكافحون من أجل الضروريات”. كما حذر التقرير من تداعيات خطيرة للغاية على الصعيدين المحلي والإقليمي.