برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خلف: المنظومة الحاكمة متجذرة ومواجهتها بالقانون والدستور غير كافية!

مشهد البلد باصطفافاته السياسية وانقساماته المتدحرجة طائفياً يشي بأن أفقه بات مفتوحاً على كل شيء ويثير المخاوف من ان تنحدر به إرادة المواجهة والصدام الأقوى من كل مسعى توافقي الى واقع جديد خطر يعجز البلد بوضعه المتفكك والمهترئ عن مجاراة اعبائه ودفع فاتورته الغالية او الخروج من متاهته ليقع في المحظور.

وبمعزل عن أهداف ومبررات وغايات اطراف الاشتباك، وعمن هو المحق من أصحاب المنطق القائل بالصلاحيات اولا وعدم جواز ان تقوم حكومة غير موجودة مقام رئيس الجمهورية وتمارس الصلاحيات خلافا للدستور، او اصحاب المنطق القائل ان ضرورات الناس توجب انعقاد مجلس الوزراء، فإن المنطقين كليهما المستند كل منهما على فصيل سياسي وطائفي يدعمه ويبرره ويغطيه، لا يغيران في حقيقة ان حبلا يشد اكثر فأكثر على خناق البلد واهله، ولعل الحقيقة الاكثر سطوعا تتبدى في ان جميع اطراف هذا الاشتباك محشورون في ضعفهم وتساقط اوراق قوتهم وبافلاسهم وفشلهم في صياغة تفاهمات وايجاد حلول موضوعية تفتح ابواب الخلاص من الازمة وكل متفرعاتها السياسية والرئاسية والاقتصادية والمالية.

النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ”المركزية”: “تحولت الحياة السياسية في لبنان الى نكد وصراع وقراءة للقانون والدستور كل حسب مصلحته وهواه. كما ان نوابه باتوا لا يمثلون الوطن والناس الذين اولوهم ثقتهم وانتخبوهم، انما يمثلون مذاهبهم وطوائفهم وبالطبع مصالحهم. حتى التفاهمات ان بادروا اليها فهي تبقى في الاطار المنفعي وتقاسم السلطة والنفوذ. بات الوضع خطرا جدا نتيجة اللعب بالمحظور. بتنا رعايا لا تريد العيش مع بعضها على الرغم من أننا غير قادرين الا على ان نكون معاً في بلد نهدمه بايدينا”.

ويتابع: “ان المضي بهذا النهج من الفساد والخراب سيؤدي الى سقوط الهيكل. وضروري ان تكون هناك مساءلة ومحاسبة والا لن تستقيم الأمور إطلاقاً. المنظومة الحاكمة متجذرة ومواجهتها بالقانون والدستور غير كافية وتغييرها ليس بالسهل”.

واذا كنا ننتظر كلمة سر او حلا من الخارج، اسف خلف لذلك متسائلا “هل صحيح اننا لم نعد نملك قرارنا وارادتنا الذاتية ليقرر الخارج عنا؟ الامر معيب جدا”.

    المصدر :
  • المركزية