الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خوري: محاولة طمس جهد هيئة القضايا أمر مستهجن والكلام عن عقود جديدة فقط لكسب الوقت

عقد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري مؤتمرا صحفيا في وزارة العدل، خصص لتبيان عدد من الحقائق بالمستندات والوثائق حول قانونية العقود التي وقعها لتوكيل محاميين دوليين لاسترجاع أموال الدولة اللبنانية، في حضور رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر والقاضيين محمد فرحات وكارل عيراني والمحامي باسكال أنطون.

إستهل خوري المؤتمر بالقول: “سأبدأ هذا المؤتمر بنقطة مهمة جدا لأنني سمعت بعض وسائل الإعلام أوردت بأنني حددت تاريخ هذا المؤتمر الصحافي بعد ورود كتاب الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية، وهذا غير صحيح، إذ تم تبليغ كل وسائل الإعلام بموعد المؤتمر منذ الأحد الفائت، فيما الكتاب وصلني بالأمس، وبالتالي أترك الأمر لكم كي لا نذهب بعيدا في هذه الأمور، ولقد قررت منذ نهار السبت الفائت عقد هذا المؤتمر”.

وأضاف: “أنتم تعلمون أن السبب وراء عقد هذا المؤتمر هو جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الجمعة الماضي والقرار الذي كان صدر بتسمية محامين جدد لتمثيل الدولة اللبنانية في الدعوى المقامة أمام المحاكم الفرنسية. لقد وقعنا العقود في الثالث والرابع من أيار الجاري وهي لا تزال سارية المفعول وأنا متمسك بها حتى النهاية ولن أتراجع عنها، وقد مثل المحاميان ايمانويل داوود وباسكال بوفية بموجب هذه العقود أمام المحاكم الفرنسية ولا يزالان يمارسان عملهما بتمثيل الدولة اللبنانية، والهدف من وراء هذه الوكالة هو حماية حقوق الدولة. فمن منا لا يريد حماية حقوق الدولة اللبنانية؟ لقد انضممنا الى الدعوى الموجودة في باريس ونطالب بحقوقنا في حال ثبت أن للدولة اللبنانية حقوقا وهذا واجب علينا. أما اذا كان مجلس الوزراء يجد على خلاف ذلك فهو من يأخذ قراره ويتحمل المسؤولية من دون شك، لكن اريد الاشارة الى نقطة مهمة جدا وهي ان مسألة البحث عن محامين لتمثيل الدولة اللبنانية من دون اتعاب او أي أعباء على الدولة أخذت حوالى السنة في حضور رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، فمحاولتنا بدأت قبل سنة لتمثيل الدولة اللبنانية في المحاكمات خارج لبنان، سواء عبر توجيه كتب الى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية من دون أن نلق أي تجاوب بهذا الخصوص”.

وتابع: “كما نعلم فإن القرار سيصدر في الرابع من تموز وأي غياب او تغييب للدولة اللبنانية من شأنه تحميلها مسؤولية هدر الاموال فهيئة القضايا وانا كوزير للعدل قمنا بالجهد اللازم والمطلوب لصحة تمثيل الدولة حفاظا على حقوقها، أما ما ورد في قرار مجلس الوزراء بأن المعلومات حول المحامين غير كافية، فهذا أمر غير صحيح. لقد أرفقنا السير الذاتية للمحامين مع الطلب الذي أرسلناه الى مجلس الوزراء، والمدير العام لوزارة العدل الذي أبلغ مجلس الوزراء ان بمعلومات خاطئة ومقتضبة قال بإن أحد المحامين ايمانويل داوود هو يهودي. انا لست هنا في معرض الدفاع عن داوود بل الدفاع عن الخيار الذي قمنا به لا أكثر ولا اقل. المحامي داوود ليس يهوديا بل كاثوليكي من أب جزائري وأم فرنسية ويحمل الجنسية الفرنسية، وهو توكل في دعوى ضد إسرائيل لصالح الناشط الفلسطيني صلاح حموري، وهو سبق أن رفع دعوى ضد CIA والاميرال نغرو بونته ووزير الدفاع الأميركي حول قصف الشعب العراقي المدني، وله دور في قضية سجن أبو غريب كما دافع عن كامل داودي أحد محاولي تفجير السفارة الاميركية في فرنسا، كما دافع عن الأطفال والنساء المحتجزين في المخيمات من الأكراد في العراق وعن النائب اللواء جميل السيد في دعواه ضد جوني عبدو، وعن العمليات الحربية الاسرائيلية ضد الشعب اللبناني في العام 2006. أما السؤال عن جمعية “ليكرا” فهي معروفة دوليا، حاربت بقوة ضد العداء لكل ما هو اجنبي والتمييز العنصري ضد المسلمين وضد اضطهاد الفلسطينيين. اما قائمة الاعضاء المنتسبين اليها فتضم أسماء معروفة جدا في مجالات عدة”.

وأردف: “بالنسبة الى المحامي باسكال بوفيه، فقد تم الاستماع اليه لساعات عدة كونه خبيرا، أمام لجنة الادارة والعدل في لبنان في ما يتعلق بلجنة حقوق الانسان في العام 2012، كما اشترك في مؤتمر حول عقوبة الاعدام وهو يدير قسم الدكتوراه في القانون المقارن بين القانونين اللبناني والفرنسي مع العميدتين فيلومان نصر وليلى سعادة ، كما شكل فريق دفاع مع أمل كلوني للدفاع عن اليزيديين على الأراضي السورية والعراقية، كما شارك في دعاوى جزائية عدة ضد الفساد في انحاء العالم وهو شرح قانون الاجراء الجزائي في فرنسا”. وقال: “بكل أسف حدث تشويه متعمد لهذه السير الذاتية والهدف هو التأخير بتسمية أو ملاحقة أو متابعة الملفات المعروضة امام المحاكم الفرنسية، وفي كل الأحوال التمثيل لا يزال مستمرا، اما محاولة طمس الجهد والعمل الذي قامت به هيئة القضايا والذي أكمله وزير العدل فهذا أمر مستهجن جدا وبرأيي ان الكلام عن عقود جديدة هو فقط لكسب الوقت ليس إلا”.

وأضاف: “أما بالنسبة الى المدير العام للوزارة، فالشرح الذي قدمته رئيسة هيئة القضايا في البيان الذي أصدرته بالتفصيل عن كيفية التعاطي منذ البدء معه، فقد أُبلغ بالمستندات والرسائل المتبادلة مع المحامين في الخارج وأعطى موافقة شفهية وأُبرز قسم من هذه المستندات على شاشات التلفزة دفاعا عن خيار رفض وليس قبول المحامين. وآسف لقول ذلك، إذ كان المطلوب تأييد هذه الخطوة ومباركتها للسير بها منذ البداية ولكن ما حدث هو عكس ذلك. فسعادة المدير بعد أن بارك وبسحر ساحر أوقف السير أو التعاطي الإيجابي بهذه العملية، والمعاملة بقيت في مكتبه مدة طويلة جدا. ثم أرسل إلينا كتابا يعرض فيه أنه يريد استدراج عروض إضافية وأجبناه وقتها أن استدراج العروض من دون أي بدل لا لزوم له على الإطلاق. فالمحامون الذين يساعدون هيئة القضايا تبرعوا من دون أي بدل. كما أن المدير العام عندما اقترح باستدراج عروض وراسل نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس وكان بصدد مراسلة نقابة المحامين في باريس، يجب أن يعرف سعادة المدير أن هذه ليست مهمته، بل مهمة هيئة القضايا اي هو يقترح الاسم او لا، لا أكثر ولا أقل، وبالتالي فالوزير ليس ملزما على الاطلاق بأي موقف يأخذه المدير العام في هذا الخصوص. هو يقترح ما تتوصل إليه هيئة القضايا فقط لا غير”.

وتابع: “اكثر من ذلك اجاب المدير العام على كتاب تقدم به وكلاء رياض سلامة عن عدم وجود عقود موقعة، علما ان هذه العقود كانت موقعة من 3 نيسان. كما أعطى افادة حيث لا يجب ان يعطيها، اي انه اعطى افادة ضد حقوق اللبنانيين وهدر حقوقهم وتم ابراز هذا الكتاب في باريس لوقف السير بتمثيل المحامين في الخارج. كان يجب كشف كل الامور اليوم. لقد ارسلنا الكتاب الى مجلس الوزراء والقرار لم يلغ العقود وقد طلبوا اسماء جديدة.
قبل اجتماع جلسة مجلس الوزراء اتصل بي الامين العام لمجلس الوزراء طالبا بايجاد مخرج، أجبته أنني ارسلت إليكم المعاملة فخذوا موقفا منها، اي مشاريع المراسيم التي ارسلتها، علما انه في السابق كانت الامور تسير بتوقيع الوزير ويوافق مجلس الوزراء متى يريد، وكانت تتم مصالحات مع المحامين الذين يتوكلون لتمثيل الدولة اللبنانية، هذا كان ساري المفعول سابقا من دون أجر. والتحجج بدعوة رئيس مجلس الوزراء الى المدير العام لا تستقيم دستوريا وذلك وفق المادتين 64 و66 اللتين تنصان على انه، لا يمكن دعوة مدير عام او اي موظف من دون حضور الوزير الذي هو رأس السلطة ويتحمل المسؤوليات او التبعات السياسية للحكومة، كما ينص الدستور على، أن رئيس مجلس الوزراء يعقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة بحضور الوزير المختص، وسبق ان تحدثت بهذه الأمور مع دولة الرئيس والامين العام لمجلس الوزراء ولا يحق لدولة الرئيس أن يستدعي المدير العام، لقد ارسلت ما يكفي من المستندات و”CV” التي توضح بأن كل ما قالوه ليس صحيحا اليوم الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء”. وأوضح أن “هناك تجاوزات ومخالفات حصلت سيترتب عليها النتائج القانونية المطلوبة في حق اي كان”.

ورد وزير العدل على مجموعة الأسئلة التي طرحها الصحافيون، فقال: “من جهتي لقد دافعت عن الموقف الذي يجب أن ادافع عنه، وإلا فلينزل المديرون العامون الى مجلس الوزراء، وعندها يصبح مجلس مديرين عامين برئاسة دولة الرئيس ويأخذوا القرارات في الوقت الذي لا يملكون فيه أي تبعة سياسية على الاطلاق. انا لم اجتمع مع أحد من الفريق السياسي الذي انتمي اليه، كما أن لقاءات تشاورية تُعقد في السرايا واجتمعنا في لقاء تشاوري بخصوص حاكم مصرف لبنان، ألا يستأهل هذا الأمر لقاء تشاوريا للبحث فيه. لقد ارسلت الكتاب مع توقيع 24 وزيرا، فأنا من الوزراء المقتنعين أنه في وضع حكومة تصريف الأعمال يمكن اصدار مرسوم جوال بتوقيع 24 وزيرا”.

ورداً على سؤال حول اتهام الوزير ورئيسة هيئة القضايا بتنفيذ مطالب سياسية للفريق السياسي الذي ينتمي اليه، أجاب خوري: “هناك عرقلة وحقوق دولة وللشعب اللبناني لا تحتمل التأجيل”.

وردت القاضية هيلانة اسكندر في مداخلتها، بالقول: “انا رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل وأمثل الدولة اللبنانية أمام المحاكم اللبنانية والاجنبية، وانا لا انتمي الى أي فريق سياسي، وما يهمني هي مصلحة الدولة اللبنانية. ففي 28 آذار، أعلمنا القضاء الفرنسي عن عقد جلسة في الرابع من نيسان وبإمكانكم تعيين محامين”.

بدوره، أكد خوري أن “هيئة القضايا هي من تحدد الاسماء لا المدير العام ولا حتى الوزير، ولا خلاف على الصلاحيات”.

وتابعت القاضية اسكندر مشددة على أن “رئيسة هيئة القضايا هي على رأس لجنة يعينها وزير العدل سندا للمادة الأولى من المرسوم الذي يحدد عدد محامي الدولة، الصادر بتاريخ 20/6/2005 وهي من تجري المقابلات مع المحامين الذين يتقدمون لمركز محامي دولة وبالتالي فان رئيسة الهيئة تقيم عمل المحامين، واذا أخل محامي الدولة بعمله، ارسل كتابا الى التفتيش أو وزير العدل، كما انه في القضايا المهمة يمكن الاستعانة بمحام وفي العقود التي توقع مع محامين في الخارج تستدرج الهيئة العروض وبعد استدراج العروض نرفعها الى وزارة العدل، ولم يحدث قبلا ان رفض مدير عام ما تجريه الهيئة”.

وأشار خوري الى أنه لن يحضر جلسة مجلس الوزراء والى أنه أرسل السير الذاتية للمحاميين الى رئاسة مجلس الوزراء، وأن “الحل يكمن في المراسيم الجوالة”، وهو ما اقترحه منذ البداية، مضيفا أنه من الوارد ان يتخذ اجراء في حق المدير العام للوزارة، كما أشار الى أن “تعيين محامي الدولة يؤثر على سير المحاكمات في فرنسا”، قائلاً: “لقد انضممنا الى الدعوى الموجودة المقامة سابقا للحفاظ على حقوق الدولة، لقد قمنا بما يجب القيام به”.