الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دعوات لإعلان حالة طوارئ تعليمية!

أعلن في مؤتمر صحافي في المركز الكاثوليكي للإعلام عن إطلاق المؤتمر السنوي الثامن والعشرين للمدارس الكاثوليكية بعنوان: “الحوكمة في المدارس الكاثوليكيّة من منظور الديناميّة المجمعيّة” الذي سيعقد في 6 و7 أيلول المقبل على أن يفتتح في يومه الأوّل في مدرسة مار إلياس للراهبات الأنطونيات- غزير برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبحضور وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، أمّا في اليوم الثاني فستعقد حلقات بحث في مختلف المناطق.”

وشارك في المؤتمر الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة في لبنان الأب يوسف نصر، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبده أبو كسم وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر وليام سرور.

بداية رحّب أبو كسم بالحضور متمنياً النجاح للمؤتمر النجاح للمؤتمر طارحاً هواجس أهالي التلامذة والمعلمين والمدارس.

وقال: “الأب يوسف نصر مناضل من أجل ثلاثة أهداف يحملها في مهامه كأمين عام للمدارس الكاثوليكية: الهمّ الأوّل هو كيف يمكن أن يؤمّن لكلّ تلميذ مقعداً في مدرسته هذه السنة رغم كلّ الظروف الاقتصادية والمعيشية والمالية الصعبة، كي يحصل على حقه في التعليم، والهمّ الثاني هو كيفية تأمين رواتب المعلمين بما يكفل لهم حياة كريمة حتى تأمين هذا العام الدراسي كما يجب، أمّا الهم الثالث فهو هم الأهل الذين هم اليوم في حيرة يسمعون وزير التربية ما يقوله بأنّ لا زيادات ولا دولرة للأقساط من جهة ومن جهة ثانية كيف يجب بحكمة أن نساعد الأهل من أجل دعم المدرسة لكي يستمرّ التعليم”.

وأضاف: “هي حلقة مفرغة لكنّ الأب نصر، ونحن معه، يحاول كلّ يوم أن يجد مخرجاً لهذه الأمور الثلاثة لكي ينقذ العام الدراسي”.

ودعا أبو كسم إلى “تشكيل قوّة متضامنة في ظلّ غياب الدولة من خلال مسيرة سينودسية لتأمين تعليم أولادنا والحفاظ على المدرسة الكاثوليكية”.

وقال: “نحن مدعوون ككنيسة إلى إعلان حالة طوارئ للتعليم لأننا إذا فقدنا هذه الركيزة نفقد مستقبل أولادنا ولبنان الذي قام في الأساس على المدارس الإرسالية منذ أكثر من مئة سنة وساهمت في النهضة اللبنانية والعربية فإذا فقدنا هذه المدرسة وهذه الإرساليات نقضي على مستقبل أولادنا، لذلك علينا تأمين حقوق التلامذة والمعلمين والمدرسة ومن أجل ذلك يجب أن نتعاون جميعاً فهذه هي مسؤولية الأهل والمعلمين والكنيسة والتلامذة كي ننقذ هذه المدرسة الكاثوليكية كي تبقى منارة في هذا الشرق”.

وختم: “نحن نمرّ بأزمة والأزمات لا تدوم، نحن نمرّ في نفق وسنخرج منه ولكن المطلوب تكثيف جهودنا لإنقاذ العام الدراسي”.

ثمّ كانت كلمة للأب نصر قال فيها إنّ “الاضطرابات الاقتصاديّة والصحيّة والسياسيّة الكبرى التي يمرّ بها لبنان في السنوات الأخيرة أدّت بشكل مباشر إلى إضعاف القطاع التربويّ، لدرجة جعلت أيّ محاولة لتقويم أو إصلاح هذا القطاع مستحيلة من دون اعتماد استراتيجيّات جديدة، تكون ثمرة دراسات مشتركة وتَحمّل مسؤوليّات وطنيّة، تجنّبًا لانهيار النظام بأكمله”.

وأضاف: “لقد تحمّلت المدارس الكاثوليكيّة في لبنان، بما أنّها جزء من هذا النظام التربويّ، العبء الثقيل من جرّاء الأزمة الاقتصاديّة. ورغم حدّة هذه الأزمة، فقد واصلت المدارس الكاثوليكيّة رسالتها في دعم التعليم لكونه الركيزة الأساسيّة للنسيج الاجتماعيّ اللبنانيّ والدعامة الصلبة لمستقبل الأجيال الجديدة. إلّا أنّ السنوات الأخيرة، كشفت هشاشة البنية الإداريّة في مؤسّساتنا التربويّة، وأظهرت صعوبات “السير معًا” ككنيسة واحدة؛ فكلّ مؤسّسة حاولت منفردة إيجاد الحلول اللازمة للتعامل مع الأزمة، راسمةً مسارها الخاص للخروج منها”.

وشدّد نصر على أن “تجربة السنوات الماضية، تحتّم علينا وضع استراتيجيّة كنسيّة شاملة، ذات رؤية مستقبليّة، حيث يشكّل التزام كافة مكوّنات الأسرة التربويّة عامل وحدة وشكلاً من أشكال التضامن الإجتماعيّ. علينا إيجاد أساليب جديدة لاتّخاذ القرارات تكون ذات طابع وحدويّ تشاركيّ، والاستغناء عن ممارسة السلطة بالطريقة التقليديّة. لذلك أصبح من الضروريّ اعتماد السينودوسيّة في إدارة مدارسنا، وهذا يتطلّب منّا تواصلًا في العمق وحلقات بحث وتفكير ومقاربة عصريّة من أجل ضمان استمراريّة مؤسّساتنا”.

وقال: “المطلوب اليوم هو إعادة النظر في كيفيّة عمل مؤسّساتنا وتقييمها، لذلك يجدر بنا التوقّف عند السؤال التالي: ما الذي يعزّز في مدارسنا الكاثوليكيّة الالتزام والتعاون بين كافة مكوّنات الأسرة التربويّة، نعني بهم: أصحاب الإجازة والإدارة، الهيئة التعليميّة والموظّفين، الطلّاب والأهل، القدامى والأصدقاء؟”.

أضاف: “نطمح من خلال هذا المؤتمر الثامن والعشرين للمدارس الكاثوليكيّة في لبنان، أن نكون جزءًا من عمليّة التحضير لسينودس الأساقفة الذي أعلن عنه قداسة البابا فرنسيس والمزمع انعقاده في العام 2023، علّنا نصل إلى إرساء مفهوم الحوكمة السينودوسيّة في إدارة مدارسنا، فنكون بذلك أمناء لرسالتنا وعلّة وجودنا، ونمهّد الطريق من أجل مستقبل أفضل”.

ولفت الى أنّه “في اليوم الأول من المؤتمر، سنحاول معًا إعادة النظر في إدارة مؤسّساتنا استنادًا إلى الديناميّة السينودسيّة، وبالتالي إعادة التفكير بالمفاهيم المرتبطة بذلك، كالعيش معًا، تنوّع الالتزامات، المسؤوليّة المشتركة، قبول الآخر، مشاركة جميع الجهات الفاعلة في العمل التربويّ، بغية التكيّف مع التغيّرات المطلوبة.
أما اليوم الثاني، فأردناه يوم مشاركة وتواصل مباشر بين كافة مكوّنات الأسرة التربويّة على امتداد الوطن، ضمن ستّ مناطق جغرافيّة، وذلك للتحليل سويّا وتبادل الخبرات كخطوة أولى من “السير معًا” نحو غدٍ أفضل”.

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى “وضع مفهوم الحوكمة تحت المجهر عبر طرح مروحة من الخبرات السينودوسيّة والخيارات النبويّة، لكي يصبح النهج المجمعيّ أسلوب عمل دائم في المدرسة الكاثوليكيّة،واستنباط أساليب فعّالة لاعتماد النهج السينودوسيّ، ترتكز على التمحيص والتمييز والتقييم، من أجل بناء رجاء للمستقبل، كما يهدف الى تطوير روح الانتماء والالتزام والمسؤوليّة المشتركة في إدارة المدرسة الكاثوليكيّة على كافة المستويات”.

ثمّ عرض سرور لبرنامج المؤتمر فأشار إلى أنّ “اليوم الاول منه يبدأ بمشهديّة روحيّة أردناها صورة عن الديناميّة السينودسيّة التي نسعى اليها، إذ سيشارك في هذا الحفل ممثلون عن مختلف مكوّنات الأسرة التربويّة، من رئيسات ورؤساء عامين، مدراء مدارس، أساتذة، أهل، قدامى وتلامذة، وبمشاركة جوقة فيلوكاليّا. ثمّ تبدأ مباشرة الجلسة الافتتاحيّة التي سيتخلّلها كلمة الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة في لبنان الأب يوسف نصر، وثم كلمة السيّد فيليب ديلورم – أمين عام المدارس الكاثوليكيّة في فرنسا، تليها كلمة المطران حنا رحمة – رئيس اللجنة الأسقفيّة للمدارس الكاثوليكيّة، وتختتم بكلمة للبطريرك الراعي”.

وبعد ذلك تبدأ الجلسة العامة بإدارة البروفيسور نيكول شلهوب وسيتخلّلها محاضرتان. الأولى للأب البروفيسور جورج حبيقة حول “الديناميّة المجمعيّة في المدرسة الكاثوليكيّة: شركة، شراكة ورسالة”، والثانية للأب اكزافيه نوتشي اليسوعي حول “الحوكمة، ضمانة لاستمراريّة المدرسة الكاثوليكيّة”.

أما اليوم الثاني “فيتضمن حلقات بحث في مختلف المناطق وهو يوم مشاركة وتواصل مباشر بين كافة مكوّنات الأسرة التربويّة على امتداد الوطن، ضمن ستّ مناطق جغرافيّة، لعيش الروح المجمعيّة والتفكّر سويًّا وتبادل الخبرات كخطوة أولى من “السير معًا” نحو غدٍ أفضل.

تستضيف ورش العمل في اليوم الثاني المدارس التالية:
منطقة بيروت: مدرسة الديلفراند – عاريا

منطقة المتن: مدرسة الشانفيل – ديك المحدي

منطقة كسروان: مدرسة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات – ساحل علما

منطقة الشمال: مدرسة الفرير – دده

منطقة الجنوب: مدرسة قدموس – صور

منطقة البقاع: الكليّة الشرقيّة – زحلة

ينقسم المشاركون في كل مركز الى حلقتي بحث لمناقشة المواضيع المحدّدة والخروج بورقة عمل مشتركة، تحت إشراف دكاترة متخصّصين. أما المواضيع المطروحة للبحث في كلّ حلقة هي:

الحلقة الأولى: الحوكمة والسلطة الإداريّة

الحلقة الثانية: حوكمة المدارس الكاثوليكيّة والانفتاح على التغيير والابتكار من منظور التنمية المستدامة.

سيتوزّع المشاركون في كلّ حلقة على مجموعات عمل مؤلّفة من جميع مكوّنات الأسرة التربويّة، وفي الختام يخرج المشاركون بورقة عمل موحّدة تعرض أساليب الحوكمة الجديدة التي يتشارك فيها كل مكوّنات الاسرة التربويّة من جهة، ومن جهة أخرى تضع آليّات حديثة تتوافق مع برنامج الأونيسكو للتنمية المستدامة”.