استمع لاذاعتنا

دولار السوق السوداء “طلوع”… والآتي أعظم

منذ إعلان مصطفى أديب اعتذاره عن تشكيل الحكومة السبت الماضي، قفز الدولار في السوق السوداء بنحو 11% مقابل الليرة اللبنانية، ليصل لمستويات عالية جديدة ويحافظ عليها طيلة الأسبوع.

فقد تم التداول صباح اليوم الأربعاء في السوق السوداء بسعر صرف للدولار يتراوح ما بين 8250 – 8320 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي وهو سعر الإقفال مساء أمس الثلاثاء.

إلى ذلك، أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الأربعاء 30/9/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.

ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

ودفعت هذه الأزمة مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 أكتوبر احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.

وأوردت مجموعة الأزمات الدولية في تقارير سابقة أن الأزمة الاقتصادية الراهنة “غير مسبوقة في تاريخ البلاد”، منبّهة إلى أن “لبنان يحتاج إلى مساعدات خارجية ملحّة لتفادي أسوأ العواقب الاجتماعية”.

وتخلّف لبنان في مارس عن تسديد ديونه الخارجية، للمرة الأولى في تاريخه. وبعد سقوط حكومة الرئيس الأسبق حسان دياب وتكليف مصطفى أديب لتشكيل حكومة اختصاصيين إنقاذية لإنقاذ ما تبقى من البلد، أسقط الثنائي الشيعي المبادرة الفرنسية بعدما أصروا على إعطاء حقيبة المال للشيعة رغم أن المبادرة الفرنسية لا تأخذ بعين الاعتبار الطوائف أو إعطاء حقيبة معينة لطائفة معينة.

وبعد اعتذار أديب من قصر بعبدا، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمراً صحفياً صبّ فيه اللوم على الطبقة الحاكمة التي أسقطت مبادرته.
وحمّل حزب الله وحركة امل الوضع السيء الذي وصلنا إليه بسبب تعنتهم والإصرار على المحاصصة في وقت البلد فيه لا يحتمل أي تأجيل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال