
الدولار والليرة اللبنانية
سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء مساء اليوم الخميس, ارتفاعاً مستمراً، بحيث تراوح ما بين 30850 و30900 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعد أن تراوح صباحاً ما بين 30350 و30400 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
وصدر عن مصرف لبنان بيانٌ أعلن فيه أن حجم التداول على منصة “Sayrafa” بلغ لهذا اليوم /60,000,000/$ ستون مليون دولار أميركي بمعدل 23600 ليرة لبنانية للدولار الواحد وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نُفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة”.
وأضاف, “على المصارف ومؤسسات الصرافة الإستمرار بتسجيل كافة عمليات البيع والشراء على منصة “Sayrafa” وفقاً للتعاميم الصادرة بهذا الخصوص”.
وفي حديث الى موقع “صوت بيروت انترناشونال”، رأى الخبير الاقتصادي البروفسير جاسم عجاقة ان الغموض السياسي بعد التغيير في موازين القوى في المجلس النيابي الجديد، والتخوف من اتفاق هذه القوى الجديدة على المقاربة الاقتصادية والسياسية ادى الى ارتفاع سعر صرف الدولار، اضافةً الى الحديث عن امكانية توقيف مصرف لبنان العمل بالتعميم ١٦١ بطلب من الحكومة الذي ادى الى تخوف من عدم توافر الدولارات في السوق.
وهذا الامر استغله بعض التجار والصرافين الذين يقومون بعملية مضاربة على الليرة اللبنانية.
وعن كيفية لجم ارتفاع الدولار، لفت عجاقة إلى انه يتم من خلال تفعيل الرقابة من قبل اجهزة الدولة.
وكان توقع الخبير المالي والاقتصادي لويس حبيقة أن تستمر الأزمة عدة أشهر لأن تشكيل حكومة جديدة تعكس التغيرات التي حصلت في الانتخابات قد يكون معرضاً لصدامات سياسية، وإذا لم نشكل حكومة خلال فترة قريبة تتصدى للأزمات المشار اليها فقد يتعذر تشكيل حكومة الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
وأضاف حبيقة في حديث الى “الأنباء” الإلكترونية: “نحن اليوم نمر بوضع انتقالي غير واضح، ومن خلطة الى خلطة، ويبدو أن هذه الخلطات ليست معروفة ولا في أي اتجاه ذاهبة، فالمسألة تتطلب وقتاً”، لكنه أشار من جهة ثانية الى أن انجاز الانتخابات “خطوة ايجابية يجب الاستفادة منها في الاطار السليم”، فالأمور برأيه تتطلب وقتاً للتوضح الصورة. وتابع: “أمامنا ثلاثة او اربعة اشهر فاذا تجاوزناها بأقل الخسائر الممكنة فذلك يكون خطوة ايجابية، لذلك الناس مرتاحة لكنها قلقة ولا تعرف ما تخبئه الأقدار”، لافتا الى تزايد الطلب على الدولار والدولار في تناقص مستمر.