
ميشال دي شادارفيان
ميشال دي شادارفيان عميد الدبلوماسية في “التيار الوطني الحر” الذي فصلته الهيئة التحكيمية في الحزب وهو الذي تقدم باستقالته في كانون الاول 2020 .
4 اشهر مرت على هذه الاستقالة وقرار الفصل وفق بعض المحازبين القدامى “لزوم ما لا يلزم” كون “السيف سبق العذل” لكن التساؤلات حول هذا القرار والاسباب الكامنة وراء استقالة دي شادارفيان والتعليل الذي قدمته الهيئة لهذا التديبر.
يرى دي شادارفيان في حديثه لـ “صوت بيروت انترناشونال” ان القرار قد يكون صدر كردة فعل على اجتماعه بالمعارضين اثر الاستقالة بهدف وضعهم في صورة الانطباعات التي استنتجها من خلال لقاءاته مع العديد من الدبلوماسيين، على اثرها تم استدعاؤه الاسبوع الفائت مع 25 اخرين ولكنه لم يحضر وبعدها تم تبليغه بالقرار الذي لم يأخذه بعين الاعتبار.
وبسؤاله عما صرح به عن رغبته بلقاء الرئيس عون، اكد انه طلب تحديد موعد للقائه منذ حوالي شهر ونصف ولكن يبدو ان الظروف التي نعيشها لم تسمح باستقباله وان تمت الموافقة على الموعد سيقوم بشرح سبب استقالته ورؤيته للامور.
اما بالنسبة لعلاقته بالرئيس عون لاسيما وانه كان من اكثر المقربين له وان كان صارح الرئيس عون برؤيته حول سياسة الحزب عندما تقدم باستقالته؟ اعتبر دي شادارفيان انه من خلال لقاءاته الدبلوماسية اصبح عاجزاَ عن المدافعة عن هذه السياسة وهو المدافع الشرس منذ ال1990 لافتاَ الى ان من يعرف الرئيس عون يدرك انه يستمع بغض النظر ان كان قد اقتنع اولا بما يطرح امامه، لافتا الى ان لا صلاحيات لرئاسة الجمهورية لذا لا يمكنه ان يقوم باي خطوة دون التوافق مع باقي الافرقاء.وكنت افضل ان يبقى العماد عون رئيسا لتكتل ويحافظ على قوة “التيار”.
وتابع اثر ثورة تشرين حصلت تغييرات كثيرة منها الوضع الاقتصادي, المالي, الكورنا وانفجار المرفأ وهذا الامر يؤكد ان الوضع ليس سليما وهنا أشبه الواقع بحادث سير سقطت جراءه عدد من الجرحى والصواب يكون بنقل الجرحى قبل تحديد من يتحمل مسؤولية الحادث .وهذا الامر ينطبق على الوضع في البلد فقبل تحصيل حقوق المسيحيين والمسلمين وباقي الطوائف علينا القيام بامر وحيد وهو تأليف الحكومة رغم يقيننا انها لن تأتي بحل سحري انما يمكننا البدء بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي .
وشدد على ضرورة تشكيل حكومة من مستقلين لان طرح حكومة اختصاصيين لا يعني ان الامور ستسير داخل الحكومة لاسيما ان كان صاحب الاختصاص ينتمي الى حزب ما وعندها سيعود اليه بجميع قراراته لنخرج من هذه الحفرة.
اما لناحية التسريبات التي تتحدث عن اسباب عرقلة التأليف لناحية شرط الثلث المعطل وتسمية الوزراء وتقاذف المسؤوليات ..لفت دي شادارفيان الى ان الانطباع السائد من خلال لقاءاته مع الدبلوماسيين “ان معظمهم ان لم نقل جميعهم “عن صح او غلط” المشكلة والعرقلة من طرف جبران باسيل وهذا الامر لا يمكن “ان اتبناه مئة بالمئة”.
لافتاَ الى انه عندما وصل الرئيس عون الى سدة الرئاسة وهو مؤسس التيار الذي يعتبر حزب العهد وسياسة الحزب انعكست سلباً علينا لاسيما عندما اصبحنا في موقع الدفاع عن سياسة الحزب في جميع المناسبات وهذا الامر لم يكن في الحسبان.