الجمعة 24 محرم 1448 ﻫ - 10 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الأركان الإسرائيلي: نراقب التطورات في إيران ولبنان عن كثب وجاهزون للتحرك الفوري

أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال كلمة ألقاها في مراسم تخرّج دورة الطيران رقم «192»، أن سلاح الجو نفّذ على مدار العامين والنصف الماضيين سلسلة من العمليات العسكرية والمهام الأمنية بالغة التعقيد، وذلك في إطار إستراتيجية ما وصفه بـ«المعركة متعددة الساحات» في سماء الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحجم الفعلي لتلك العمليات وضخامتها «يصعب وصفه بالكلمات» بعدما امتدت لتطال مختلف الجبهات الإقليمية.

وأوضح رئيس الأركان أن سلاح الجو نجح في فرض «تفوق جوي مطلق» أتاح لطائراته التحليق وتنفيذ المهام فوق أي منطقة جغرافية يتم اختيارها في المنطقة، لافتاً إلى توجيه ضربات عسكرية مباغتة وحاسمة استهدفت كبار قادة النظام الإيراني، ومسؤولي البرنامج النووي، ومنشآت تصنيع وتطوير الأسلحة، فضلاً عن تحييد بطاريات الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ البالستية (أرض-أرض).

وأشار في قراءته للمشهد الميداني إلى أن العمليات العسكرية وسّعت نطاق المواجهة بشكل غير مسبوق، بحيث أصبحت جبهات غزة وبيروت وصنعاء وطهران تقع جميعها ضمن دائرة الاستهداف المباشر لسلاح الجو. وأضاف أن القيادة الجوية نجحت بالتوازي في إدارة منظومات الدفاع الجوي وتحقيق نسب اعتراض مرتفعة للهجمات الصاروخية ومسيرات الطيران المسير، مما كفل استمرار العمليات الهجومية وإحباط ما وصفها بـ«التهديدات الوجودية» قبل تحولها إلى خطر داهم.

وفي سياق متصل، سلط رئيس الأركان الضوء على طبيعة التعاون الإستراتيجي مع الجيش الأميركي، واصفاً إياه بـ«الشراكة الفريدة» التي أثمرت عن تنفيذ عمليات مشتركة وتنسيق ميداني عال المستوى، أدى بدوره إلى تطوير قدرات عسكرية غير مسبوقة تعزز الدور متعدد الساحات لسلاح الجو.

وكشف عن وضع مئات الطائرات المقاتلة خلال الأسابيع الأخيرة في حالة جهوزية واستنفار فوري، مدعومة بجهود عشرات آلاف العناصر اللوجستية والفنية من مختلف الاختصاصات، بما يشمل مراقبي الأجواء، والمخططين، وكوادر القيادة والسيطرة والاتصالات، مؤكداً متابعة التطورات الميدانية في إيران ولبنان عن كثب، والجهوزية التامة للتحرك الفوري ومقابلة أي محاولة للمساس برد عسكري «قوي وسريع».

واختتم رئيس الأركان بالإشادة بمستوى التكامل العملياتي المشترك مع القوات البرية، مشيراً إلى أن الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية نفذت آلاف الغارات الجوية خلال المعارك المستمرة في قطاع غزة ولبنان. وأكد أن هذا الجهد الجوي قدّم إسناداً وتغطية ميدانية مباشرة للقوات البرية في عمليات الدفاع، والاختراق، والهجوم، إلى جانب القيام بمهام لوجستية حساسة شملت نقل القوات وإجلاء الجرحى من خطوط المواجهة الأمامية بواسطة مروحيات النقل الثقيل من طراز «يسعور».

وفي وقت سابق أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في “الحزام الأمني” في جنوب لبنان “ما دامت الحاجة تقتضي ذلك”، مشددًا على أن الحرب “لم تنتهِ بعد”، وأن تحديات جديدة تبرز أمام إسرائيل.

وقال نتنياهو إن النظام الإيراني “تلقى ضربة قاسية”، مؤكداً أن سياسة إسرائيل واضحة وتقضي بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، سواء تم التوصل إلى اتفاق معها أم لا.

وأضاف أن إسرائيل “لو لم تتحرك، لكانت إيران قد امتلكت أسلحة نووية”، مشيراً إلى أن “محاور تسقط وأخرى تنهض في الشرق الأوسط، ونحن نتابع التطورات ونستعد لكل سيناريو”.

وشدد نتنياهو على أن الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي “ركن أساسي للأمن القومي، ومفتاح للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط”.