الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الرابطة المارونية: لا لإستغلال الشغور الرئاسي للعبث بالثوابت

حذّر رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم من استغلال الشغور الرئاسي للعبث بالثوابت الميثاقية التي تعكس روحية الدستور اللبناني، وذلك من منطلق إصرار الرابطة على إحترام هذه الميثاقية. ورأى كرم أنّ ما حصل في جلسة مجلس الوزراء أخيراً أثار مخاوف كان من الاجدى تلاقيها باعتماد خيارات تحظى بالتوافق الوطني.

وأكد رفض الرابطة المارونية تهميش اي مكون لبناني، خصوصًا ان التجارب علمت أن مثل هذه الممارسات اساءت ماضيا إلى الوحدة الوطنية، ووضعت العيش المشترك على المحك، وكم نحن اليوم في غنى عن هذا المنحى الخطير.

كلام كرم جاء خلال الجمعية العمومية للرابطة المارونية التي عقدت في مقرها.

شارك في هذه الجمعية: النائب السابق ورئيس الرابطة سابقا المحامي نعمة الله ابي نصر، الوزير السابق الشيخ وديع الخازن، رئيس المجلس العام الماروني المهندس ميشال متى، المستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، أعضاء المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية.

الكلمة الأولى كانت لرئيس الرابطة السفير خليل كرم الذي عرض لدورها في هذه الأحوال البالغة التعقيد، وممّا قال: “إن لبنان على مفترق خطير وأن هدر الوقت في الخلافات المستشرية، يحرمه فرصة استعادة قدرته على النهوض سريعًا ساعة تقبل الحلول”. ودعا إلى “تغليب المصلحة العليا وتزكية الحوار انطلاقًا من أن الوطن للجميع”.

وأشار إلى “مسؤولية القيادات المارونية التي يتوجب عليها إن تبادر للالتقاء تحت مظلة البطريركية المارونية ومباشرة حوار صريح وبناء، يكون بمثابة خريطة طريق للمرحلة الراهنة والمقبلة”، لافتا إن “الاستحقاق الرئاسي وأن كان يتصل بمصلحة لبنان العليا ومصيره يعني الرابطة لأن شاغل موقع الرئاسة هو ماروني ، وأن عدم إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري سوف يهمش هذا الموقع اكثر فأكثر، فيعتاد الناس على الشغور، ويعتبرونه أمرا طبيعيا وهنا مكمن الخطورة، وكأنه لا يكفي ما اصاب صلاحيات الرئيس من تقلص حتى نجهز على ما تبقى بخلافاتنا”.

وتطرق كرم في كلمته إلى موضوع النازحين السوريين، فقال: “أثرنا موضوع النزوح السوري على أوسع نطاق مع الامم المتحدة، مباشرة وعبر ممثليها في لبنان، عدا اللقاءات مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في بيروت، وكان موقفنا واضحا برفض ابقاء النازحين في لبنان ودمجهم في مجتمعه، وهي رغبة المجتمع الدولي وللأسف. وأستطيع القول أن الذرائع والمسوغات التي قدمتها الرابطة لدعم وجهة نظرها، كان له وقع وتأثير لدى معظم الذين جرى الاتصال بهم لهذه الغاية”.

ثم قال امين عام الرابطة القاضي رفول البستاني: “إن الرابطة المارونية قررت ألا تقف مكتوفة اليدين، وأن تعمل على ارساء روح الثبات بين اللبنانيين عموما ، والمسيحيين خصوصا، والموارنة على وجه التحديد، من أجل استيعاب سلبيات هذه المرحلة، والحذر من الأضرار التي تسببت بها الازمة التي تناسلت أزمات، فما نكاد نعالج واحدة منها حتى تبرز أخرى أشد هولا واستعصاء”.

وخلصت المناقشات إلى التوافق على التوصية الآتية: “تدعو الجمعية العمومية العادية للرابطة المارونية جميع الافرقاء المسيحيين، أحزابًا، تيارات وسياسيين إلى وقف السجالات الاعلامية، والحملات المتبادلة بين بعضهم البعض، تداركا لما قد ينتج عنها من سلبيات على الارض، والركون إلى الحوار، على أن يكون الخلاف في الرأي والتباين، مضبوطا تحت سقف الثوابت والمسلمات الوطنية والمسيحية”.