الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية يكشف لـ"صوت بيروت انترناشونال" طبيعة المواد النووية في الزهراني

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

تتوالى فصول الكشف عن مواد خطيرة في لبنان, وآخرها ما اعلنه رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ان شركة المانية كشفت عن “مواد نووية خطيرة موجودة في مستودع منشآت النفط في الزهراني جنوب لبنان, وتبين بعد الكشف عليها من قبل خبراء في الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية أن هذه المواد هي مواد نووية عالية النقاوة”. مشددا على ضرورة اتخاذ الاجراءات السريعة للتعامل معها باقصى درجات الاستنفار . وكلف المجلس الاعلى للدفاع وزارة الطاقة اتخاذ الاجراءات اللازمة والتنسيق مع الوزارات لاسيما الهيئة الوطنية للطاقة الذرية .

“صوت بيروت انترناشونال” استوضح رئيس الهيئة الدكتور بلال نصولي حول هذه المواد الذي اكد انهم علموا بوجودها بواسطة المديرية العامة للنفط من خلال كتاب الذي وجه الى شركة المانيا لتقوم بترحيلها ,اسوة بما يتم البحث فيه في مرفأ بيروت وعندما كشفت الشركة على المنشأة وجدت بعض الكبسولات التي تحمل عبارة مواد مشعة الا انها اعلمتهم انها لا تستطيع معالجتها لان هذه المواد تدخل تحت التحكم الرقابي ولا يمكنها تحميلها ومعالجتها او تصديرها .
وفي هذا الاطار تلقت الهيئة التي يرأسها الدكتور نصولي كتابا من المديرية العامة للنفط ,حيث تم ارسال خبراء قاموا بكشف ميداني و تبين لهم ان لا تلوث اشعاعي وان المواد هي عبارة عن 1200 غ من املاح الاورانيوم .

وهنا طرح السؤال عن سبب تخزينها وكم مضى على وجودها في المخزن فتبين انه قد مضى اكثر من 50 سنة على وجودها في المنشأة من اجل استعمالها في مشروع كان يحضر في السابق الا انه لم يبصر النور , وتم تخزينها ولم يتم السؤال عنها ولولا كشف الشركة في اطار المتابعة التي تقوم بها جميع المؤسسات بناء على اشارة المدعي العام التمييزي بعد انفجار المرفأ لم يعرف بوجودها.

ويضيف الدكتور نصولي أن هذه المواد ترعب الاشخاص بسبب الاسم الذي تحمله “اليورانيوم” لاسيما ان ما حصل في مرفأ بيروت مازالت وطأته ترعب الشعب اللبناني ولكن هذه الموادة تستخدم في المختبرات العلمية لقياس اليورانيوم في المياه والتربة وفي الجامعات وداخل الهيئة, ولكن المشكلة تكمن في انها مصنفة استراتيجية وهي تخضع لاتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية وعلى الدولة الابلاغ عنها وعن سبب استخدامها ان حصل, وما هي الكمية ووجهة الاستعمال. ولكن بما ان هذه المواد وصلت في الخمسينات قبل نشوء المعاهدة لذا ليس لدى الهيئة اية معطيات.

انطلاقا مما ورد يؤكد الدكتور نصولي انهم كهيئة سيقومون بارسال كتابا الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للابلاغ عن هذه المواد مع تحديد كيفية ايجادها, لتلقي المساعدة من الوكالة وللاحاطة بكل ما يتعلق بها.

اما الحل الثاني فيتمثل بتخزينها بشكل آمن وفق المعايير الدولية او ان يتم حفظها داخل مخازن الهيئة الرقابية على ان تستعمل في اختباراتها.

الا ان الدكتور نصولي لفت الى انه اثر الويلات وما حصل في المرفأ وفقدان المواطن للثقة والخوف من تكرار تجربة المرفأ,الامر دفع بالرئيس دياب الى الاعلان عنه وضرورة معالجته ولذا طرحنا الامر على المجلس الاعلى للدفاع مع الاشارة ان لا داعي للخوف من اشتعالها او انفجارها لانها مجرد املاح ويوم الاثنين هو موعد حل هذه القضية.