الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس جديد للبنان قبل عيد الميلاد؟

شادي هيلانة - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وعدم ولادة حكومة جديدة تستلم الصلاحيات الرئاسية، دخل البلد حُكماً مرحلة الشغور يضاف اليها “التخبط” في سجالٍ عقيم حول وضعيتها (ايّ الحكومة) الدستورية، ما يزيد من الفوضى والاصطفافات والاجتهادات المتناقضة، فيكون فتح فصل آخر من فصول الصراع السياسي والنكد، والتي قد تتسبب بتوترات أمنية.

ويأتي، في المقابل، الكلام عن امكان عقد طاولة حوارية، التي يعتزم الدعوة اليها الرئيس نبيه برّي الذي قد يعبّد الطريق للعبور ربما الى تفاهمات تبدأ بانتخاب رئيس جديد للبلاد وقد تمتد الى ملفات اخرى. وحتى اللحظة التشاور لا يزال قائماً للوصول الى ما يمكن أن يحفز إنعقاد هذه الطاولة ليجتمع حولها كل الاطراف السياسية المعنيّة.

وما ينبغي التوقف عنده، هو الضغط الدولي لملئ فراغ كرسيّ الرئاسة الاولى، نظراً للخوف الدراماتيكي من تدهور الاوضاع، وبالتالي الدخول في فوضى خلاقّة، التي لنّ تكون لصالح تلك الدول، تحديداً الجانبين الاميركي والفرنسي، وتتفق جهات دبلوماسية غربية مع هذه القراءة، اذ من المتوقع على هذا الصعيد المزيد من الضغوط على القوى المحلية، بهدف انجاز الاستحقاق الرئاسي في اقرب وقت ممكن وربما قبل الأعياد المجيدة.

في هذا السياق، تشير اوساط دبلوماسية لوكالة “اخبار اليوم” انّ هناك جملة تحركات دولية قد تؤسس لخطوات جديّة، من أجل الإسراع في إنهاء الشغور، وتتوالى زيارات وفود عربية واجنبية الى لبنان- علماً انّ مثل هذه الخطوات اصبح مرجحاً بعد اتمام الترسيم الحدودي مع اسرائيل- ما يفتح الباب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وبالتالي تتوقع هذه الاوساط الدخول في الشغور لأشهر قليلة وليس سنوات على غرار ما حصل بين 2014 و2016.

كما، تشدد الاوساط على أنّ اختيار الرئيس اللبناني، هو ملف داخلي يخصّ اللبنانيين، لكنّ في الوقت عينه الملف ذو طابع دولي بإمتياز، فالفرنسيون يعملون جديّاً على الملف بموافقة أميركية، يبقى إنتظار التطورات الأساسية بعد إنتهاء الإنتخابات البرلمانية في إسرائيل والإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة، حيث ستنعكس نتائجها على المنطقة برمّتها.