الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رسائل تصعيديّة من إسرائيل قبيل المرحلة القاتلة!

تعالت لغة التهديد الإسرائيلية منذرة بقرب معركة واسعة في الشمال، على الحدود مع لبنان، حيث توالت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تلوّح بضرورة الحسم. فيما رجّح رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن يبقى التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية مضبوطًا نسبيًا، على الرغم من بقائها مفتوحة بانتظار وقف النار في غزة.

في هذا السياق، قالت أوساط دبلوماسية لصحيفة “الجمهورية”، إنّ التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بعملية عسكرية وشيكة في لبنان، تدخل في إطار التهويل الإعلاميّ عليه لا أكثر.

وأضافت أنّها “ترمي إلى قطع الطريق على ملامح التقارب الإيرانيّ – الأميركيّ المستجد والذي ظهرت أولى مفاعيله في الاتفاق، الذي تُوصّل إليه في العراق، والذي لم يكن ليحصل لولا الضوء الأخضر من إيران.”

جاء ذلك بعد أن أوعز رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لـ “تغيير الوضع في الشمال” على أثر التبادل المتواصل لإطلاق النار والآخذ بالتصاعد، بموازاة تسريبات أمنية إسرائيلية بأن “المعركة في لبنان تقترب”.

هذا ومن غير المستبعد في نظر أوساط دبلوماسية معنية، وفق ما نقلت صحيفة “النهار”، أن تكون إسرائيل في صدد إطلاق رسائل تصعيدية ميدانيًا وديبلوماسيًا ودعائيًا كما اتضح في الساعات الأخيرة، من منطلق الإيضاح لأعدائها بأنها شرعت في توظيف “المرحلة القاتلة”، التي تتشكل من الشهرين المقبلين الفاصلين عن الانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي يعتقد بأن إسرائيل تستشعر فيها بتفلت كل القيود والضغوط الأميركية للمضي بتوسيع خططها الهجومية على جبهتي غزة وجنوب لبنان.

ولذا تحذر هذه الأوساط من أنه حتى لو انطوى التهويل الإسرائيلي بهجمات على لبنان على إفراط في المنحى الدعائي، فإنّ ذلك لا يسقط خطورة إهمال الهامش الكبير لحسابات التصعيد وتفلّت الميدان الحارّ جنوبًا، بما يبقي لبنان في عين العاصفة.