الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رسالة من القوات الى الفاتيكان... ماذا تضمّنت؟

تسلّم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رسالة من رئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في حزب “القوات اللبنانية” أنطوان مراد موفداً من رئيس الحزب سمير جعجع ليسلمها بدوره الى أمين سرّ الفاتيكان للعلاقات مع الدول المونسنيور بول ريتشارد غالاغير الذي تسلمها في مقر اقامته في السفارة البابوية، وشرح فيها وجهة نظر الحزب من التطورات، مؤكدا دعمه للمواقف الوطنية والمبدئية للبطريرك الراعي.

ونوّه حزب القوات اللبنانية في مضمون الرسالة بالاهتمام المضطرد الذي يوليه قداسة البابا فرنسيس للبنان وقضاياه، ولاسيما في مرحلة تحفل بالمخاطر التي تحدق به وطنا ودولة ونموذجا فريدا للشراكة والعيش معا. آملا أن ينجح الحبر الأعظم بمحبته الأبوية للبنان وشعبه وبمساعدة كبار معاونيه وأنتم بخاصة من بينهم، على دعم لبنان في محنته وإنقاذه من المحاولات المتفاقمة لوضع اليد عليه وإلحاقه بمحور غريب يقحمه في صراعات دولية وإقليمية لا شأن للبنان بها، ويسعى إلى ضرب صيغته كوطن للحرية والتنوع والعدالة.

وأوصلت الرسالة دعم القوات الكامل لما يطرحه غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من مواقف تعبر بصدق وصراحة عن الدور التاريخي للكنيسة للبطريركية المارونية بشكل خاص بالنسبة لاستقلال لبنان ورفض كل هيمنة خارجية عليه وكل هيمنة من أي طرف داخلي يستقوي بالسلاح على سائر الأطراف وسائر اللبنانيين مسيحيين ومسلمين.
فالسلاح غير الشرعي يناقض أبسط مفاهيم سيادة الدولة على أراضيها وشعبها وقرارها، فكم بالحري عندما يتم استعماله في الوقت عينه للتهويل والترهيب والضغط في الداخل وللمشاركة في حروب وصراعات اقليمة في الخارج خدمة لأهداف إحدى الدول الطامحة إلى التوسع.

واذ تعلن القوات وقوفها على خط مواز إلى جانب البطريرك الماروني في رفضه لاستمرار سلطة جائرة تغرق في الفساد والصفقات وترهن نفسها للطرف الذي يرفع سلاحه غير الشرعي متحديا الدولة والدستور والمجتمع الدولي والقرارات الدولية الخاصة بلبنان، وهي سلطة أوصلت لبنان إلى هذه الهوة السحيقة والكوارث المتتالية والتي تمنع في الوقت عينه مختلف المساعي الجدية للإنقاذ وتخشى المحاسبة وتعرقل عمل القضاء المستقل على غرار ما هو حاصل بالنسبة لتفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 وما نتج عنه من ضحايا بالمئات ومصابين بالآلاف ودمار وخراب لنصف بيروت تقريبا، عوّلت على دولة الفاتيكان لدفع المجتمع الدولي أكثر لمساعدة لبنان على التحرر والنهوض، ليعود أرض التلاقي والحرية والتفاعل الحضاري، ولاسيما في ما خص الانتخابات النيابية المقبلة كي تتم في مواعيدها بجو من الحرية والديموقراطية، لأنها تمثل فرصة حقيقية كبيرة للخلاص.

وختمت الرسالة : “بكل احترام ومحبة بنوية لقداسة الحبر الأعظم ولجهودكم من أجل لبنان وقضايا الحق والسلام”.