استمع لاذاعتنا

رغم الإعتراضات الواسعة… الإقفال العام آت

اجتمعت اللجنة الوزارية لمتابعة أزمة كورونا، حيث اتخذت قراراً بالاقفال العام من صباح السبت 14 تشرين الثاني حتى الأثنين 30 منه، في إطار الإجراءات للحد من تفشي فيروس “كورونا” في لبنان، وذلك وسط رفض البعض للقرار وموافقة البعض الاخر.

جمعية تجّار بيروت اعلنت اليوم في بيان “رفضها المطلق لإرغام المؤسسات والمحال والأسواق التجارية على الإقفال لفترة قد تمتدّ الى أسبوعين وفقاً للمعلومات الواردة من مصادر حكومية وإدارية”.

واضافت “فقد إختبرنا بمرارة، وفي مراحل سابقة، عبثية، فضلاً عن خطورة وسلبية إنعكاسات إقفال المحال والأسواق التجارية في عددٍ كبير من المناطق تارة، وعلى مساحة لبنان طوراً. وإذا صحّ أن الإقفال الجزئي لم ينجح، فإن الإقفال التام قد فشل تماماً وبكافة المعايير الصحية والإقتصادية، وبما أن الجسم التجاري هو واحد موّحد، وما يصيب أي جزء منه يصيب الجميع في الصميم، بالمفرّق وبالجملة، وهذا ينسحب على القطاعات الأخرى من خدماتية وصناعية وزراعية، والتى نعلن وقوفنا الكامل الى جانبها، وتضامننا المطلق معها”.

وتابعت “حيث أن جميع القطاعات الإقتصادية، ولا سيما التجارية منها، تعاني من تدهور خطير، بلغ ما بين 70 و 90% بحسب المناطق والقطاعات التجارية المختلفة، وذلك وفقاً لمؤشر جمعية تجار بيروت، توازيه حركة إقفال نهائي للعديد من المؤسسات التجارية العريقة. عليه، جئنا اليوم، مع زملائنا التجار في كافة المناطق اللبنانية، لنصرخ بصوت عال : كفوّا أيديكم عن القطاع التجاري والنشاط المحلي والإقتصاد الوطني. نحن، لأننا وكما دائماً، معنيون بتحريك الإقتصاد المركزي وإنما أيضاً المناطقي، لذا نطالب بعدم إتخاذ أي تدبير متسرّع ومجحف قد يطال نشاط المحلات والمؤسسات والمجمّعات التجارية ويعرّضها لخطر الزوال وتشتيت الألوف المؤلّفة من الموظفين، وذلك خاصة في غياب أي دعم بالمطلق من الدولة لهذه القطاعات، وذلك خلافاً لما تقوم به الدول الأخرى”.

واضافت “فبما أن الخطر لا يكمن في المحال والأسواق والمجمعات التجارية، نطالب مجدداً المجلس الأعلى للدفاع ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الصحة واللجنة المعنية بمكافحة الكورونا بعدم إقفال المتاجر والتشدّد في تطبيق تدابير الوقاية في الأماكن العامة والتجمعات الكبيرة وإنزال العقوبات الشديدة بالمخالفين، وذلك بدون إقفال المحلات وقطع الأرزاق وشلّ العجلة الإقتصادية، ونحن على مشارف موسم الأعياد الذى يمثل ٣٠٪ من الدورة التجارية”.

كما أكد رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري رفضه التام لفكرة الاقفال العام جراء فيروس كورونا، وقال في تصريح: “ان كل دول العالم التي قررت الاقفال العام لمدة اسبوعين او شهر او اكثر منعا لانتشار جائحة كورونا، كانت في المقابل تؤمن لمواطنيها قوتا يوميا اضافة الى دفعها رواتب شهرية لهم”.

وسأل: “ماذا قدمت الدولة اللبنانية الى مواطنيها منذ بدء انتشار فيروس كورونا حتى اليوم؟”. وقال: “بدل التلهي بالمحاصصات وتقاسم المغانم في المقاعد الوزارية، على رئيس الجمهورية ورئيس المجلس والرئيس المكلف ايجاد الحلول الناجعة لابقاء المواطنين على قيد الحياة لانهم اذا لم يموتوا من فيروس كورونا سيموتون من الجوع والعوز”.

وختم: “بالله عليكم يكفيكم فسادا وسرقة وأوقفوا محاصصاتكم والتفتوا الى المواطنين ولو لمرة واحدة فقط”.