
السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي
أعلنت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، بأنها “حضرت في الميدان منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مع بدء العمليات عند الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، ولا تزال تقوم بمهام إسنادية لوجستية، وقد ارتقى لها عدد من الشهداء والجرحى”. وأكدت غرفة العمليات التابعة لـ”السرايا” الذكرى السنوية الـ 18 لحرب تموز، الجمعة الماضي، عن أولى عملياتها العسكرية “ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى في غزة، في سياق دعم الشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة الإحتلال الصهيوني والدفاع عن وطننا لبنان وشعبه”، وفق السرايا اللبنانية.
بينما يسعى لبنان الرسمي إلى اثبات التزامه بالقرار 1701، وفي وقت تعمل الدبلوماسية اللبنانية من اجل التمديد لقوات اليونيفيل المنتشرة في الجنوب، يبدو ان حزب الله لا يزال ينفّذ أجندته الخاصة بمعزل عن الدولة اللبنانية.
فبحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، سرايا المقاومة وسرايا القدس وحركة أمل والجماعة الإسلامية… كلها ما كانت لتتمكّن من أن تنشط عسكريا في الجنوب اللبناني لولا ضوء أخضر من حزب الله. فالأخير هو الممسك بالأرض جنوبي الليطاني، والكلمة الأولى والأخيرة تبقى له في الميدان.
والخطير، في ما يحصل، هو ان الحزب لا يزال يوسّع الحضور العسكري غير الشرعي على الحدود، ويفتح المجال امام فصائل جديدة لتنخرط في المواجهات في صورة اكبر. اي انه، رغم كل الضجة التي تثيرها عمليات الاشغال منذ 8 تشرين الماضي، واحتكار قوى غير شرعية قرار الحرب والسلم، حزبُ الله يدير ظهره وأذنه الصمّاء لهذه الاصوات اللبنانية وهي تمثّل “اكثرية نيابية”، ويمضي قدما في مخطط فرض سيطرته وحلفائه، على الجنوب اللبناني، وفي استفزاز رافضي هذا المخطط، والاخطر انه ايضا يستفز الدولة اللبنانية.
لكن الاخيرة ساكتة عما يحصل ولم تقل بعد لحزب الله “كفى”، تضيف المصادر، وهذا الصمت يجعلها شريكة في استباحة سيادتها. كما ان هذا السلوك يتهدد المساعي الجارية للتمديد للقوات الدولية في الجنوب ويضع هذا الاستحقاق على المحك، بما ان الـ1701 يحظّر انتشار السلاح جنوبي الليطاني الا في يد القوى الشرعية اللبنانية، كما انه يعرّض اتصالات التسوية التي يعمل عليها المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين لتعقيدات وصعوبات اضافية.
القوى المعارضة يمكن أن تندد بتصرّفات الحزب، لكن لا يمكن إلا للدولة – الخاضعة له – أن توقفه. وفي الأثناء، لبنان وأمنه يدفعان الأثمان، تختم المصادر.