الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم التهويل.. فرص التوصل الى اتفاق مع هوكشتاين متقدّمة

يريد لبنان الرسمي واسرائيل، للاتفاق العتيد بينهما حول ترسيم الحدود البحرية، والذي ترعاه الولايات المتحدة الاميركية، ان يولد تحت الضغط، على وقع قرع طبول الحرب عاليا والتهديد المتبادل بالويل والثبور وعظائم الامور، اذا اخفقت المحادثات مع الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين. فبعد ان تولى حزب الله مهمة “الترويع” من الجانب اللبناني، رد عليه الجيش الإسرائيلي امس بكلام من العيار الثقيل.

فقد هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي سكان لبنان باحتمال اندلاع حرب مهددا بـ”قصف مدمر وواسع إذا وقعت الحرب مع لبنان”. وفي إشارة الى “حزب الله” في لبنان، قال كوخافي: لقد قمنا ببلورة آلاف الأهداف التي سيتم تدميرها في منظومة الصواريخ والقذائف التي يمتلكها العدو. وأضاف: كل الأهداف موجودة في خطة هجوم لاستهداف مقرات القيادة والقذائف الصاروخية والراجمات ومزيد من هذه الأهداف. وتابع “كل ذلك سيتم ضربه في دولة لبنان”. واردف “قوة الهجوم ستكون غير مسبوقة وأنصح اللبنانيين بمغادرة المناطق التي سنستهدفها”؟

هذا التصعيد المتبادل، يأتي اذا، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، عشية وصول هوكشتاين الى بيروت حيث يجري مشاورات سياسية وتقنية مع المعنيين بملف ترسيم الحدود البحرية تستمر حتى الاربعاء. والهدف من الضغط هذا، ليس إلا إعداد الارضية من قِبل كل من الحزب وتل ابيب، لموافقة الجانبين على تقديم التنازلات اللازمة لتسهيل ولادة الاتفاق، بما ان البديل منه سيكون الفوضى والدمار والخراب. لكن للتهويل بالحرب ايضا غرض آخر، الا وهو مساعدة الطرفين على تحصيل الكمّ الاكبر من المكاسب من غريمه، بما ان لكل منهما ورقة قوته العسكرية: فلا تل ابيب تستطيع إرغام لبنان على شيء ولا بيروت، اذ ان هناك نوعا من توازن للرعب بين الفريقين… ولو لم تكن هذه هي الحال، لكانت اسرائيل باشرت بالتنقيب اصلا..

هذه المعطيات “النفسية” والميدانية كلها، والتي تضاف الى مواقف هوكشتاين عن عدم رغبة واشنطن في رؤية لبنان يهتزّ أمنيا والى ما نُقل عن العاهل الاردني لناحية قلقه الكبير على الاستقرار اللبناني، هذه المؤشرات تدفع كلّها، وفق المصادر، الى ترجيح فُرص التوصل الى اتفاق لبناني مع هوكشتاين على الخط ٢٣ مع حقل قانا كاملا مقابل حصول تل ابيب على حقل كاريش، في “ديل” يتردد انه “ركب” بين لبنان وواشنطن منذ اشهر وتحديدا منذ رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التوقيع على المرسوم 6433…

لكن، اذا فشلت المفاوضات ولم يرض الوسيط الاميركي مثلا بما تطلبه بيروت وبشروطها ومنها عدمُ بدء اسرائيل بالتنقيب قبل انتهاء المحادثات ورفضُ لبنان طرحَ تقاسم الثروات، فعندها، يصبح الخوف من انتقال التهديد المتبادل، من الكلام الى الافعال، مشروعا، خاصة في ظل واقع اقليمي دولي محموم وساخن، في ظل تهاوي مفاوضات فيينا… أبعَدَ الله عن لبنان وصَيفِه الواعد هذا السيناريو المخيف، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية