الثلاثاء 22 محرم 1448 ﻫ - 7 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روكز لصوت بيروت: معرفة الحقيقة فقط لا تكفي بل يجب محاسبة المرتكبين

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

خمس سنوات مرّت على انفجار مرفأ بيروت، وأهالي الضحايا ما زالوا ينتظرون تحقيق العدالة ومحاسبة المرتكبين. لم ولن يكلّوا أو يملّوا، لأن ضحاياهم ليسوا أرقامًا، بل أرواحًا غالية على أهاليهم وعلى الوطن.

الكثير من العبارات قيلت في هذا الانفجار الذي وُصف بـ”جريمة العصر”، والحرقة واحدة، والمطلب واحد: معرفة الحقيقة ومحاسبة المرتكبين. بعد خمس سنوات، ما الذي تغيّر؟ وهل هناك أمل في الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة كل من تسبّب وشارك في هذه الجريمة غير الموصوفة؟

في هذا السياق، تقول المحامية سيسيل روكز، شقيقة الضحية في انفجار المرفأ جوزف روكز، في حديث لصوت بيروت إنترناشونال:“إحياء ذكرى انفجار المرفأ هذا العام يتم تحت شعار (تفجير مرفأ بيروت مش ورانا)، ونحن كأهالي الضحايا ما زلنا مستمرين في التحركات والسعي للوصول إلى الحقيقة”.

وردًا على سؤال حول ما تغيّر هذا العام في هذا الملف، قالت روكز:“الذي تغيّر أن القاضي استكمل كافة الاستجوابات للمدعى عليهم من اللائحة، المؤلفة من عناصر في الجمارك وأمن المرفأ وكبار الأمنيين والسياسيين والقضاة. وإن كان بعضهم لم يمثل أمام التحقيق، كغسان عويدات وغازي زعيتر، إلا أن القاضي اعتبر عدم مثولهم أمام العدالة تخلفًا، ويمكنه اتخاذ الإجراء المناسب بحقهم عند انتهاء التحقيق”.

وتابعت روكز:“لم يكن لدينا يومًا أمل كبير بالوصول إلى العدالة، بقدر ما علينا واجب السعي الدائم للوصول إلى الحقيقة. نطلب من الدولة والقضاء تحمّل المسؤولية، ومعرفة من دمّر المرفأ ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء. فمعرفة الحقيقة فقط لا تكفي، بل يجب محاسبة المرتكبين، لأن العدالة تتضمن شقين: شق الحقيقة، وشق المحاسبة الذي يُعدّ الرادع الحقيقي للجريمة”، مشددةً على ضرورة محاسبة كل من تسبّب بهذا التفجير.

وحول ما يحمله هذا العام من جديد على صعيد التحقيقات، قالت روكز:“انتهى التحقيق، وتبقى الاستنابات القضائية للخارج حول المسار الخارجي للباخرة. القاضي بيطار لديه بعض الأسئلة وينتظر أجوبة عليها. وعندما تنتهي الاستنابات بعد انتهاء الاستجوابات، سيحوّل الملف إلى المطالعة ويصدر القرار الاتهامي”.

ووجّهت روكز كلمة بعد خمس سنوات على “جريمة العصر”، قائلةً:“خمس سنوات مرّت، تعبنا، لكننا لم نملّ. لدينا غضب كبير، وسنستمر في تحركاتنا في سبيل الوصول إلى الحقيقة، لأن كل الضحايا الذين سقطوا ليسوا أرقامًا، ولديهم عائلات ستبقى تصرخ للمطالبة بالعدالة. العدالة ليست شعارًا، بل واجب. عسى أن ينتهي مبدأ عدم المحاسبة في ملف المرفأ”.