استمع لاذاعتنا

روكز: ما يجري أبعد من “الجرصة”… ولحكومة “من خارج الواقع”

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

رأى نائب كسروان المستقل شامل روكز، أن ما يجري على مستوى تشكيل الحكومة أبعد من “الجرصة”، ففي الوقت الذي يواجه فيه لبنان تداعيات ونتائج كارثة انفجار مرفأ بيروت، يتصارع السياسيون لتحديد الهوية الطائفية والمذهبية لهذه الحقيبة الوزارية وتلك، وذلك من منطلق انتهازي واستفزازي غير مسبوق.

ولفت روكز في تصريح لصحيفة “الأنباء” الى أن النزاع المسرحية حول الهوية المذهبية لهذه الحقيبة الوزارية أو تلك، أبعد من السعي الى ترسيخ الثنائية أو المثالثة أو الرباعية في الحكم، واكبر من عملية تقاسم السلطة والتحكم بمفاصل الدولة.

ورجح ان يكون تمهيدا لمفاوضات تولج الى مؤتمر عام، يستولد نظاما تدميريا جديدا قائما على قوننة ودستورية المكاسب السياسية للطوائف والمذاهب الأساسية في لبنان، فيما اللبنانيون يطمحون لنظام يقوم على المواطنة الصالحة والحقيقية.

واعتبر روكز ان المنظومة السياسية الفاسدة تريد إلباس الشعب اللبناني ثوب فشلها في ادارة البلاد، وذلك من بوابة التجييش الطائفي والمذهبي، لكن ما فات أرباب المحاصصات الطائفية ان هذا الشعب سحب منهم الثقة، وما عادت تنطلي عليه ألاعيبهم وسيناريوهاتهم التدميرية.

وأكد روكز أن ليس هناك ما يسمى بوزارات سيادية، إنما هناك وزراء سياديين، يحيطون وزاراتهم بمناعة وطنية تضمن عدم خروجها عن سياق العمل المؤسساتي السليم، ويحصنونها ضد الفساد والهدر في المال العام.

ورفض روكز فكرة حكومة الأمر الواقع أو حكومة “بمن حضر”، وذلك انطلاقا من حرصه على الاستقرار السياسي والأمني، وتفادي سبل انزلاق لبنان الى الأسوأ.

ووجّه نصيحة إلى كل القوى السياسية في لبنان، وقال: “سارعوا الى استنباط حل صناعة لبنانية بكل ما للعبارة من معنى، قبل ان يفرض الحل عليكم”.

وأشار الى أن المطلوب ليس حكومة أمر واقع، إنما حكومة “من خارج الواقع”، أي حكومة استثنائية من شخصيات استثنائية غير مألوفة، تتمتع بالكفاءة العلمية اللازمة ومشهود لها بالخبرات والإنجازات داخل وخارج لبنان، حكومة تحمل مشاريع بنيوية على كل الأصعدة، ورؤية استثنائية تعيد بناء مؤسسات الدولة.