السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يرهن رياض سلامة احتياطي الذهب؟

ليست مبشرة أبداً صورة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالقرب من سبائك الذهب اللبنانية، والتي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تخوف لبنانيون من أن يكون مصير الذهب هو نفسه مصير الليرة التي طالما قال عنها سلامة أنها بألف خير، إلا أنها فجأة وصلت إلى الحضيض.

أصبح حاكم المصرف بعدها رجلاً غير موثوق فيه نهائياً، ورأى البعض صورته إلى جانب السبائك “فألاً سيئاً على موجودات المصرف المركزي”، هذا إن لم تكن هذه الصورة مقدمة للتصرف بالذهب، بيعه أو رهنه مثلاً، في محاولة للتخفيف من الأزمة الاقتصادية والأزمة المالية التي باتت دولية، إثر مطالبة حاملي سندات “اليورو بوندز” بحلول لمشكلة التخلف عن دفع الديون.

وأتت صورة سلامة بعدما قام مصرف لبنان بإنجاز عملية تدقيق في موجوداته من الذهب أجرتها شركة أجنبية محترفة، حسبما ذكر بيان صادر عن المصرف، وتبين بعد العد أن موجودات خزنة مصرف لبنان من الذهب مطابقة تماماً، كماً ونوعاً، للقيود المسجلة في السجلات المحاسبية لمصرف لبنان.

وهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها اللبنانيون صورة الذهب المملوك للدولة اللبنانية، ويقول المصرف المركزي إن التدقيق أتى بعد مطالب للبنك الدولي، إلا أن ناشطين في مواقع التواصل يشككون في التوقيت، حيث أن المصرف المركزي لم يتعاون مع العديد من الطلبات للقيام بالتدقيق على مدى سنوات الانهيار السابقة، فبات التوقيت بالنسبة لهؤلاء مريباً.

وقد تكون الطبقة السياسية قد وجدت أن المخرج الوحيد للأزمة السياسية والاقتصادية هو بيع أو رهن الذهب أو جزء منه، خاصة قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية كي لا يبدأ عهده متعثراً، وبعدما تعثرت كل الوسائل للحصول على المال، سواء من صندوق النقد أو من الدول التي اعتادت إقراض لبنان أو وهبه ودائع مالية. وكان كثير من اللبنانيين قد حذروا، منذ سنوات، من خطوة المساس باحتياطي الذهب.