ساترفيلد نصح بالابتعاد عن حزب الله

بينما الزوار الدوليون يجوبون المواقع السياسية اللبنانية لتفقد مدى سيطرة حزب الله على الوضع وما إذا كان هذا الحزب جزءا من الحكومة، وليس الحكومة كما يوحي البعض أو يعتقد البعض الآخر، «صوّت» مجلس النواب ضد انضمام مرشح كتلة نواب حزب الله الى عضوية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وهو النائب ألبير منصور الذي حصل على 55 صوتا مقابل حصول الفائزين على أرقام تتراوح بين 95 صوتا و105 أصوات، ما حمله على الانسحاب لمصلحة مرشح حزب الكتائب إلياس حنكش.

وثمة من يراهن على تكرار مثل هذه الحالة الامتناعية في مجلس الوزراء خلال جلسة التعيينات المرتقبة، علما ان التوجهات المستجدة لدى الحزب منذ رفع حصته الوزارية الى ثلاثة وزراء بدلا من اثنين والإصرار على وزارة خدماتية هي وزارة الصحة ترمي الى انخراطه في لعبة المحاصصة الادارية مثله مثل باقي الاطراف الممثلة بالحكومة ولو انه سيأكل من طبق حركة امل.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد حمل الى المسؤولين اللبنانيين رسالة اميركية واضحة: مواجهة خيارات حزب الله في المرحلة المقبلة والتي تصب في صالح إيران وتوسعها الاقليمي، في حين تتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو المزيد من الضغط على إيران لتقليص نفوذها في سورية ولبنان ومنع توسع هذا النفوذ في الدول الاخرى.

ذكرت مصادر معنية انه خارج التصريحات العلنية نصح ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين بالحد من اقتراب بعضهم من الحزب، وسأل عن وضعية وزارة الصحة في ظل قرب وزيرها جميل جبق ـ الحامل للجنسية الأميركية ـ من حزب الله، وهل بالإمكان تسريب الأموال من هذه الوزارة الى الحزب؟

وبدا من «النقزة» الاميركية من المبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم ان واشنطن ليست مع تجاوب لبنان حيال هذه المبادرة، مما يؤكد ـ وفق الاوساط عينها لـ «الأنباء» ـ ان لتوقيت زيارة ساترفيلد الآن ووزير الخارجية مايك بومبيو في 21 الجاري علاقة بأمرين: زيارة الرئيس ميشال عون الى موسكو في 25 الجاري للقاء الرئيس فلاديمير بوتين تلبية لدعوة رسمية، ومقررات مؤتمر وارسو الذي رعته واشنطن وغاب عنه لبنان بسبب توجهه المباشر ضد إيران وحزب الله.

 

المصدر الانباء الكويتية

شاهد أيضاً