استمع لاذاعتنا

سحب 100 دولار شهريا لن تتوفر في المصارف

أشار مصرفي عريق تنقل بين مصرفين كبيرين، ويعمل عن طريق تمديد خدماته بعد تخطيه سن التقاعد القانونية، إلى أن “ما يشاع عن إقفال جديد للمصارف قد يكون ضروريا في هذه الفترة كي نتمكن من التقاط أنفاسنا وحفاظا على مصلحة الجميع”.

 

لم يؤكد الرجل الخبر، لكنه تحدث “عن حاجة الضرورة”، متناولا الشق الحقيقي للأزمة في أن “أموال المصارف العائدة للمودعين موجودة في غالبيتها لدى الدولة اللبنانية، وهؤلاء (المودعون) يتقاضون فوائد عالية جراء إيداع أموالهم في سندات الخزينة اللبنانية”.

وتحدث لـ”الأنباء” الكويتية “تهافت غير مسبوق من المودعين الذين يسيرون في اتجاه واحد السحب من الصناديق وأجهزة الصراف الآلي. وتقتصر الإيداعات فقط على تسديد القروض في أوقاتها المحددة، وأحيانا بتأخير يصل الى أيام لدى قسم كبير منهم”.

وقال، “لا حلول اذا استمرت الأمور على ما هي عليه، في غياب الدورة النقدية. أكثر من 80 يوما بعد إعادة فتح أبواب المصارف، والناس تمارس سياسة التحصيل للتخزين في بيوتها، في غياب كلي للإيداع. قد يكون الإقفال مؤلما وقاسيا على كثيرين، لكنه أكثر من ضروري لالتقاط الأنفاس ولمصلحة الجميع”.

ورأى ان “المصارف التي توظف استثماراتها في الخارج، تعاني أكثر من غيرها في تأمين السيولة النقدية”. وختم قائلا: “لا يقتصر الأمر على السحوبات بالدولار الأميركي وفقدان العملة الخضراء من السوق الرسمي وتوفرها بأسعار غير مسبوقة في السوق الموازية لدى الصرافين. بل أتحدث هنا عن الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية. حتى تمكين المودع من سحب 100 دولار أميركي شهريا سيكون غير متوافر إذا استمرت الأمور على هذه الحال”.